منصة “إكس” تتعهد بمحاربة المحتوى “الإرهابي” في بريطانيا
في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي، وافقت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) على تنفيذ حزمة إجراءات صارمة للحد من انتشار المحتوى الإرهابي وخطاب الكراهية غير القانوني في بريطانيا. يأتي هذا الالتزام في إطار جهود أوسع لمكافحة كافة أشكال التطرف الرقمي، بما في ذلك “الإسلاموفوبيا” ومعاداة السامية، وذلك عقب سلسلة من الهجمات العنيفة والمحرضة التي شهدتها البلاد مؤخراً.
التزامات فورية ورقابة ربع سنوية

وفقاً لبيان صادر عن هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم”، تعهدت المنصة التي يملكها إيلون ماسك بحظر الحسابات المرتبطة بالجماعات الإرهابية المحظورة في بريطانيا بشكل كامل. كما أعلنت المنصة التزامها بإزالة أي محتوى يحرض على الكراهية أو الإرهاب في غضون 24 ساعة من رصده.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستخضع “إكس” لعملية تقييم مستمرة، حيث ستزود “أوفكوم” ببيانات أداء تفصيلية بشكل ربع سنوي (كل 3 أشهر) على مدار عام كامل، لضمان مراجعة التزامها بأهداف السلامة الرقمية الموضوعة.
دوافع التحرك: حماية المجتمع البريطاني من الكراهية
أكد أوليفر غريفيث، مدير مجموعة السلامة عبر الإنترنت في “أوفكوم”، أن هذه الخطوات تكتسب أهمية خاصة نتيجة للتوترات المتزايدة والحوادث التي استهدفت المجتمع اليهودي في بريطانيا. وأشار غريفيث إلى وقائع خطيرة، منها تعرض شخصين للطعن في منطقة “غولدرز غرين” الشهر الماضي، إضافة إلى هجوم حرق عمد استهدف سيارات إسعاف تابعة للمجتمع اليهودي في شمال غرب لندن خلال شهر مارس.
وشدد غريفيث على أن الهيئة تمتلك أدلة على استمرار وجود محتوى ضار وخطاب كراهية غير قانوني على كبرى المنصات، مؤكداً أن “أوفكوم” تنتظر من شركات التكنولوجيا اتخاذ “إجراءات حازمة” لوقف هذا النوع من الانتهاكات التي تهدد السلم المجتمعي.
تحقيقات الذكاء الاصطناعي والمخاطر الأخلاقية

في سياق متصل، كشف أوليفر غريفيث أن التحقيقات لا تزال جارية فيما يخص أداة الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok) التابعة لإيلون ماسك. وتتركز التحقيقات حول ادعاءات تتعلق بإنتاج صور مسيئة ومجردة من الملابس لنساء وفتيات دون موافقتهن، مما يضيف بعداً آخر للتحديات القانونية التي تواجهها المنصة في بريطانيا.
ترحيب مشوب بالحذر من الفعاليات المدنية
من جانبه، رحب داني ستون، الرئيس التنفيذي لصندوق سياسات معاداة السامية، بهذه الخطوات واصفاً إياها بأنها “بداية جيدة”، لكنه أشار إلى وجود “الكثير من العمل” بانتظار المنصة. وأوضح ستون أن “إكس” لا تزال تعاني من إخفاقات في مواجهة العنصرية الصريحة، معرباً عن أمله في أن تنجح “أوفكوم” في إلزام المنصة بوعودها لضمان أمن وسلامة كافة أطياف المجتمع في بريطانيا.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇