ملايين الأسر البريطانية مهددة بزيادات جديدة في فواتير الكهرباء لهذا السبب
تواجه ملايين الأسر والشركات في بريطانيا ارتفاعات جديدة وقاسية في فواتير الطاقة؛ بسبب قفزة هائلة في تكاليف مشاريع شبكات الكهرباء الكبرى المرتبطة بخطة “صافي الانبعاثات الصفري” (Net-zero)، التي باتت تكلف ما يقرب من خمسة أضعاف ميزانياتها المخطط لها في الأصل.
وأفادت صحيفة “التلغراف” (The Telegraph) بأن الهيئة التنظيمية لقطاع الطاقة في بريطانيا “أوفجيم” (Ofgem) تتعرض حاليّاً لضغوط ومطالبات كثيرة من شركات التطوير لتقديم تمويل إضافي ضخم لبناء خطوط طاقة جديدة، بعد أن تسبب النقص العالمي في المُعَدات في تأخير التنفيذ وارتفاع التكاليف كثيراً.
وفي حال الموافقة على هذه النفقات الإضافية، فإن المواطنين والشركات سيتحملون سدادها مباشرة عبر فواتير الكهرباء، وهو ما قد يصل إجماليه إلى مليارات الباوندات.
ما وراء زيادة الـ 467% ومخاوف (HS2) التي تلاحق فواتير ملايين الأسر؟
أظهر تقرير صادر عن هيئة “أوفجيم” أرقاماً وصفت بالمروعة، حيث تبين أن بعض المطورين شهدوا قفزة في تكاليفهم الإجمالية لتصل إلى 467 في المئة فوق التقديرات الأولية.
وركز التقرير على ثمانية مشاريع لشبكات الطاقة يجري بناؤها في اسكتلندا بواسطة شركة (SSE)، حيث ارتفع متوسط التكاليف هناك بنسبة 283.5 في المئة.
ومع أن “أوفجيم” وافقت لشركة (SSE) على إنفاق مزيد من الأموال لتغطية مراحل البناء الأولية، فإنها لم تبت بعد في قرار السماح بالزيادات اللاحقة.
وفي هذا السياق، حذر مصدر بارز في قطاع الطاقة في تصريحات لصحيفة “ذا تليغراف” من أن مشاريع شبكة الكهرباء باتت مهددة بالتحول إلى نسخة جديدة من أزمة مشروع القطار الفائق السرعة (HS2)، الذي اشتهر بتجاوز ميزانيته بأكثر من 200 في المئة، قائلًا: «هناك مخاطرة عالية جدّاً هنا بكل صراحة، حيث تتجه مشاريع الشبكة لتصبح بمثابة مشروع (HS2) القادم».
ما هي تحذيرات خبراء الطاقة بشأن أثر هذا الارتفاع على فواتير ملايين المواطنين؟

صرح إد هيزليت، خبير الطاقة في مركز أبحاث “أونوارد” (Onward)، معرباً عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات بالقول: «إن هذا الارتفاع المتسارع في التكاليف مقلق للغاية؛ وإذا امتدت هذه الضغوط التضخمية إلى مشاريع نقل الطاقة الأخرى المخطط لها، فإن المستهلكين سيدفعون الثمن من خلال فواتير كهرباء أعلى لعدة عقود قادمة».
وتُشير البيانات الرسمية إلى أن تكاليف الشبكة تمثل بالفعل المحرك الأكبر والوحيد لارتفاع فواتير الأسر بحلول عام 2030؛ إذ من المتوقع أن تقفز حصة تكاليف الشبكة في الفاتورة السنوية من 207 باوندات إلى 342 باوند، وذلك من إجمالي قيمة الفاتورة التقديرية البالغة 1,045 باوند.
كيف ترد “أوفجيم” على مطالبات الشركات؟ وما هي وعودها لحماية ملايين الأسر؟

في المقابل، أكد متحدث باسم هيئة تنظيم الطاقة البريطانية “أوفجيم” أن الهيئة ستخضع جميع التكاليف المطروحة لرقابة وتدقيق صارمين، قائلًا: «كل بنس يطالب به المطورون سيواجه باعتراض وتمحيص دقيق من قبل أوفجيم. لن يُحكم على أي نفقات بأنها مناسبة أو مبررة لمجرد أن شركة الشبكة تتوقعها في تقديراتها».
المصدر:ذا صن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇