العرب في بريطانيا | مجموعة قرصنة يقودها مراهقون تخترق بيانات حكومية...

مجموعة قرصنة يقودها مراهقون تخترق بيانات حكومية بريطانية وتقول: نفعلها «للمتعة»

مجموعة قرصنة يقودها مراهقون تخترق بيانات حكومية بريطانية وتقول: نفعلها «للمتعة»
رنيم شلطف أغسطس 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت صحيفة «التايمز» عن مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم ExfilSquad، يُقال إن معظم أفرادها من المراهقين، وتمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من الوصول إلى كميات كبيرة من البيانات المرتبطة بمؤسسات حكومية وأمنية بريطانية، بينها وزارة التعليم، ووزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، إلى جانب جهات شرطية.

وقال مؤسس المجموعة، الذي تحدث إلى الصحيفة باستخدام اسم مستعار هو «لويس»، إن الوصول إلى بعض الأنظمة الحكومية كان «سهلًا بشكل سخيف»، موضحًا أن المجموعة تنفذ عمليات القرصنة «للمتعة والانتشار»، وليس بهدف الحصول على فدية من الحكومة.

وأضاف أن أفراد المجموعة لديهم «شغف بالقرصنة»، وأن معظمهم من المراهقين الذين ما زالوا يعيشون مع والديهم ويرتادون المدارس.

اختراق وزارة التعليم وتسريب 607 آلاف سجل

مجموعة قرصنة يقودها مراهقون تخترق بيانات حكومية بريطانية وتقول: نفعلها «للمتعة»
أنسبلاش

كانت وزارة التعليم البريطانية من أبرز الجهات التي تعرضت للاختراق، بعدما تمكن المهاجمون من الوصول إلى بيانات عبر خدمتين إلكترونيتين متاحتين من خارج شبكة الوزارة، هما نظام مساعدة العملاء وبوابة Turing Scheme، المرتبطة بتمويل برامج التعليم والتدريب الدولية.

وأدى الاختراق إلى تأثر نحو 607 آلاف سجل بيانات. ولا يعني هذا الرقم بالضرورة أن بيانات 607 آلاف شخص مختلفين سُرقت، إذ أوضحت الوزارة أن العدد يشير إلى أسطر أو سجلات منفردة للبيانات، ما يعني أن الشخص أو المؤسسة الواحدة قد تكون ممثلة بأكثر من سجل.

وشملت المعلومات التي تعرضت للاختراق أسماء، ومسميات وظيفية، وعناوين بريد إلكتروني خاصة بالعمل، وأرقام هواتف لأشخاص ومؤسسات سبق أن تعاملوا مع الوزارة. وكان من بين المتضررين مديرو مدارس، وموظفون في جامعات، ومسؤولون حكوميون.

ولم تُسجل أي مؤشرات على الوصول إلى معلومات مالية.

وبحسب تقرير نشرته «Computer Weekly»، تضمن الهجوم استخدام أساليب الهندسة الاجتماعية ضد مكتب مساعدة متاح من خارج الشبكة، قبل أن تسارع وزارة التعليم إلى إخراج الأنظمة المتضررة من الخدمة وبدء العمل مع المركز الوطني للأمن السيبراني، والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، ومكتب مفوض المعلومات.

تسريب بيانات أكثر من 100 ألف شخص مرتبطين بالشرطة

مجموعة قرصنة يقودها مراهقون تخترق بيانات حكومية بريطانية وتقول: نفعلها «للمتعة»

ولم تتوقف عمليات المجموعة عند وزارة التعليم، إذ أكدت قاعدة البيانات القانونية الوطنية للشرطة (PNLD) لاحقًا أن معلومات سُرقت في هجوم إلكتروني آخر ونُشرت على الإنترنت المظلم.

وتستخدم قاعدة البيانات قوات الشرطة الـ43 التابعة لوزارة الداخلية في إنجلترا وويلز، إلى جانب أجهزة إنفاذ القانون ومؤسسات أخرى تعمل في مجال العدالة الجنائية.

ولا تُعد PNLD قاعدة بيانات تشغيلية للاستخبارات الشرطية أو تسجيل الجرائم، ولا تحتوي على معلومات سرية عن الضحايا أو الشهود أو الجناة، إلا أن البيانات التي تعرضت للاختراق كانت حساسة بسبب هوية الأشخاص الذين تضمنت معلوماتهم.

وشمل التسريب أسماء مؤسسات، وعناوين بريد إلكتروني خاصة بالعمل، وبيانات مرتبطة بضباط شرطة وموظفين في الشرطة ومتخصصين في العدالة الجنائية وشركاء حكوميين ومستخدمين آخرين. كما طال أشخاصًا سبق أن أرسلوا أسئلة عبر موقع Ask the Police الذي تديره PNLD.

وقالت المؤسسة إنه لا توجد أدلة على سرقة كلمات المرور أو بيانات الدخول الأمنية الأخرى.

كما تضمنت قاعدة البيانات المسربة معلومات اتصال بموظفين في مؤسسات حكومية وأمنية، بينها وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، وهيئة الادعاء الملكية.

«للمتعة والانتشار»

وقال مؤسس ExfilSquad، الذي تحدث إلى «التايمز» باسم «لويس»، إن المجموعة تستهدف المؤسسات الحكومية البريطانية أساسًا «للمتعة والانتشار»، وليس بهدف ابتزاز الحكومة أو الحصول على فدية.

وأوضح أن الشهرة، وإثبات الذات، والشعور بالانتماء، والإحساس بالقوة، يمكن أن تكون عوامل تدفع الشباب إلى عالم القرصنة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن بعضهم يبدأ بمحاولات تعديل ألعاب الفيديو أو مهاجمتها قبل الانتقال إلى أشكال أكثر خطورة من الوصول غير المصرح به.

مخاطر تتجاوز مجرد تسريب البيانات

وتزداد خطورة المعلومات المسربة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعملون في الشرطة أو التحقيقات الحساسة، إذ يمكن استخدام أسماء الموظفين وأماكن عملهم وعناوين بريدهم الإلكتروني إلى جانب معلومات أخرى متاحة على الإنترنت في عمليات تصيد احتيالي أو انتحال للهوية أو مضايقة.

كما يمكن استغلال هذه البيانات في محاولات للهندسة الاجتماعية بهدف الوصول إلى أنظمة أكثر حساسية، أو الكشف عن هوية ضباط يعملون في أدوار لا تكون تفاصيلها متاحة للعامة.

أسئلة محرجة للحكومة البريطانية

وتثير القضية تساؤلات أوسع بشأن مستوى حماية البيانات الحكومية البريطانية، خصوصًا أن الاختراقات لم تستهدف أسرارًا عسكرية أو معلومات استخباراتية بالضرورة، بل بيانات أساسية يمكن أن تتحول إلى أدوات خطيرة عند دمجها مع معلومات أخرى.

فأسماء الأشخاص، ومسمياتهم الوظيفية، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، قد توفر للمهاجمين المواد اللازمة لتنفيذ عمليات تصيد وانتحال هوية وهندسة اجتماعية أكثر إقناعًا.

لكن ما لا يمكن اعتباره مجرد تباهٍ هو أن مئات الآلاف من السجلات تعرضت بالفعل للاختراق، وأن معلومات مرتبطة بموظفي الشرطة والحكومة وصلت إلى الإنترنت المظلم.

المصدر: التايمز 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
"سأعود، لكنني بحاجة إلى وقت للتعافي!" في تطور دراماتيكي زلزل أروقة أكاديمية بريطانيا، أعلن جيسون آرداي أصغر أستاذ من ذوي البشرة السوداء في تاريخ جامعة كامبريدج استقالته بـ "أثر فوري"، وذلك عقب فتح الجامعة تحقيقاً جديدًا ومستقلًا بشأن مؤهلاته وسيرته…
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
R to @AlARABINUK: شاركنا برأيك.. كيف ترى هذه الاتهامات؟
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
بين جدل الإفراج المبكر عن المساجين، وتصاعد أزمة طالبي اللجوء، وصولًا إلى تطورات أمنية وسياسية متسارعة.. لخصنا لك أبرز ما شغل بال الشارع البريطاني خلال الـ 24 ساعة الماضية 👇 للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=240008 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
"أموال أيباك لم تمنع الفوز.." نيكول جينز تعبّر عن فخرها بفوز عبد الله السعيد في الانتخابات التمهيدية لسباق مجلس الشيوخ بميشيغان، بعد تفوقه على ضغوطات مالية تجاوزت 30 مليون دولار ضخها اللوبي المؤيد لإسرائيل لإسقاطه. #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←