ما الذي نعرفه حتى الآن عن المشتبه به في جريمة طعن “غولدرز غرين”؟
تتواصل التحقيقات في بريطانيا بشأن هجوم الطعن الذي وقع صباح الأربعاء الـ29 من إبريل في منطقة غولدرز غرين شمال غربي لندن، وأسفر عن إصابة رجلين خلال دقائق، في حادثة صنّفتها الشرطة “عملًا إرهابيًا”.
ومع تتابع المعطيات، تتضح تدريجيًا صورة المشتبه به وخلفيته، إلى جانب تفاصيل الهجوم وردود الفعل الرسمية.
صورة المشتبه به وتسلسل الهجوم

انتشرت صورة وُصفت بالمقلقة للمشتبه به، يظهر فيها وهو يسير في الشارع حاملاً سلاحًا أبيض. وتشير المعلومات إلى أن رجلين، يبلغان من العمر 34 و76 عامًا، تعرّضا للطعن خلال هجوم استمر نحو أربع دقائق.
كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة مشاهد مقلقة؛ إذ بدا رجل ينتظر عند موقف حافلات وهو يضع قبعة دينية يهودية (كيباه)، قبل أن يندفع نحوه المهاجم. ويُظهر مقطع آخر عنصرين من الشرطة وهما يواجهان المشتبه به وسط الطريق، قبل أن يستخدمَا مسدس الصعق الكهربائي للسيطرة عليه.
خلفية المشتبه به وملابسات توقيفه

قال مارك رولي ، مفوض شرطة لندن: إن المشتبه به، البالغ من العمر 45 عامًا، لديه سجل من “العنف الخطير ومشكلات في الصحة النفسية”.
وأوضح أن الجهات المعنية أوقفته عند الساعة 11:15 صباحًا، بعدما استخدم عنصران من الشرطة مسدس الصعق للسيطرة عليه عقب الهجوم. كما أكدت الشرطة أنه حاول الاعتداء على الضباط خلال التدخل، قبل أن يُلقى القبض عليه دون وقوع إصابات في صفوفهم.
وفي بيان رسمي، أشارت الشرطة إلى أن عناصرها استجابوا لبلاغات عن حادث طعن في شارع “هاي فيلد أفينيو” عند الساعة 11:16 صباحًا، حيث حضرت دوريات محلية ووحدات مسلحة، إلى جانب خدمات الإسعاف في لندن.
حالة المصابين وتحديد هويتهما

نُقل المصابان إلى المستشفى بعد تلقيهما الإسعافات في موقع الحادث، حيث وُصفت حالتهما بالمستقرة. وقد أثارت الواقعة دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمواجهة أعمال العنف ذات الدوافع المعادية للسامية.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سمّى الحاخام الأكبر في بريطانيا إفرايم ميرفيس الضحيتين باسمَي “ناحمان موشيه بن حايا سارة” و”موشيه بن بايلا”.
رواية الشرطة: مواجهة عالية الخطورة

أشاد مارك رولي بسرعة تدخل الضباط، مؤكدًا أن تحركهم أسهم في الحد من تداعيات الحادث. وأوضح أن الضابطين واجها شخصًا ظنّا أنه إرهابي، رفض إظهار يديه، وكان يتصرف بعنف ويواصل تشكيل تهديد واضح.
وأضاف أن الضابطين لم يكونا مسلحين، وخشِيَا أن يكون المشتبه به يحمل جهازًا متفجرًا، إلا أنهما تمكّنا، اعتمادًا على تدريبهما وشجاعتهما واستخدامهما مسدسات الصعق، من السيطرة عليه رغم محاولته المستمرة الاعتداء عليهما.
كما أشار إلى دور متطوعين من المجتمع، من بينهم مجموعة “شومريم”، في الاستجابة الأولية للحادث.
تصنيف الهجوم وردود الفعل الرسمية

أكدت الشرطة أن الحادثة تُعامل على أنها هجوم إرهابي، فيما تواصل فرق مكافحة الإرهاب تحقيقاتها لتحديد جميع الملابسات.
وقال لورنس تايلور: إن التحقيقات تشمل التحقق مما إذا كان الهجوم قد استهدف الجالية اليهودية في لندن بطريقة متعمدة.
من جانبها أكدت وزيرة الداخلية شبانا محمود أن الحكومة ستبذل “كل ما في وسعها” لضمان أمن الجالية اليهودية، مع الإعلان عن عقد اجتماع طارئ للجنة “كوبرا”.
كما أعلن رئيس الوزراء كير ستارمرأنه سيزور غولدرز غرين في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا عقد اجتماع مع أجهزة العدالة الجنائية صباح الخميس الـ30 من إبريل؛ لضمان تحقيق العدالة بسرعة وفاعلية.
وشهدت الساحة السياسية إدانات واسعة النطاق؛ إذ وصف زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي الحادث بأنه “مروّع”، فيما دعا زعيم الديمقراطيين الأحرار إد ديفي الحكومة إلى بذل مزيد من الجهود لحماية المجتمعات اليهودية.
كما زارت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك لمنطقة، إلى جانب وزيرة المحاكم والنائبة المحلية سارة ساكمان ، التي أكدت أن “الاعتداء على اليهود في بريطانيا هو اعتداء على البلاد نفسها”.
خلاصة ما نعرفه حتى الآن

- إصابة رجلين، يبلغان من العمر 34 و 76 عامًا، في هجوم طعن صباح الأربعاء الـ29 من إبريل.
- توقيف مشتبه به يبلغ 45 عامًا للاشتباه في شروعه في القتل.
- تصنيف الحادثة عملًا إرهابيًا، مع تحقيقات بشأن احتمال استهداف الجالية اليهودية.
- استجابة الشرطة عند الساعة 11:16 صباحًا في شارع هاي فيلد أفينيو، مع امتداد موقع الهجوم إلى طرق مجاورة وفق تسجيلات متداولة.
- تحركات حكومية وأمنية عاجلة، وسط دعوات سياسية لتشديد الإجراءات.
هذا وتستمر التحقيقات في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الأمن والتصدي لخطابات الكراهية، في ظل مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث.
المصدر : الإندبندنت
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇