العرب في بريطانيا | جريمة لم تحدث: كيف أشعل تضليل السوشيال ميديا مو...

جريمة لم تحدث: كيف أشعل “تضليل السوشيال ميديا” موجة غضب ضد المهاجرين في إبسوم؟

جريمة لم تحدث: كيف أشعل "تضليل السوشيال ميديا" موجة غضب ضد المهاجرين في إبسوم؟
محمد سعد أبريل 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تحولت بلدة إبسوم (Epsom) الهادئة في مقاطعة سري (Surrey) البريطانية خلال الأيام الماضية إلى ساحة احتجاجات وفوضى، بعد تداول مزاعم عن تعرض امرأة لـ”اغتصاب جماعي” ونسب الواقعة إلى مهاجرين وطالبي لجوء، قبل أن تعلن الشرطة لاحقاً أن الجريمة لم تقع من الأساس.

كيف بدأت الأزمة؟

بدأت الأحداث في الـ12 من نيسان/أبريل، عندما أصدرت شرطة سري نداءً للشهود بعد بلاغ من امرأة في العشرينات قالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي خارج كنيسة عقب عودتها من ملهى ليلي.

لكن بعد مراجعة الأدلة وإجراء تحقيق موسع، أعلنت الشرطة لاحقاً أن المرأة تعرضت على الأرجح لإصابة عرضية في الرأس، وأن البلاغ قُدم في حالة ارتباك بعد السهرة، مؤكدة عدم وجود دلائل على وقوع جريمة جنسية.

كيف انتشرت الرواية؟

خلال الفترة الفاصلة بين البلاغ ونتائج التحقيق، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي روايات تزعم أن المنفذين مهاجرون أو طالبو لجوء، كما اتهمت منشورات متداولة السلطات بإخفاء الحقيقة، رغم عدم صدور أي معلومات رسمية تدعم تلك المزاعم.

ساعدت حسابات واسعة الانتشار على منصة إكس في تضخيم الرواية، خصوصاً الحسابات الموثقة التي تمنحها الخوارزميات انتشاراً أكبر.

من الإنترنت إلى الشارع

جريمة لم تحدث: كيف أشعل "تضليل السوشيال ميديا" موجة غضب ضد المهاجرين في إبسوم؟
احتجاجات في الشارع على خلفية جريمة لم تحدث. (فيسبوك).

انتقلت الأزمة سريعاً من الشاشات إلى الواقع، إذ خرج محتجون في البلدة مطالبين بكشف “هوية الجناة”، بينما جاء بعض المشاركين من خارج المنطقة.

وتصاعد التوتر لاحقاً عندما اقتحم متظاهرون فندقاً محلياً اعتقدوا خطأً أنه يضم مهاجرين، رغم أنه لا يؤوي أي طالبي لجوء.

كما أُلقيت مقذوفات على الشرطة، ما أدى إلى توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و23 عاماً من لندن وسري.

ماذا قالت الشرطة؟

جريمة لم تحدث: كيف أشعل "تضليل السوشيال ميديا" موجة غضب ضد المهاجرين في إبسوم؟
أفادت الشرطة إن بعض الجهات استغلت المخاوف لدفع سردية أكثر ظلاماً. (التايمز).

قالت مفوضة الشرطة والجريمة ليزا تاونسند إن بعض الجهات استغلت المخاوف المتعلقة بسلامة النساء والفتيات لدفع “سردية أكثر ظلاماً”، مضيفة أن معلقين وسياسيين قدموا أحكاماً حول قضية لم تتضح تفاصيلها بعد.

ماذا تكشف الحادثة؟

تكشف واقعة إبسوم كيف يمكن لبلاغ غير مؤكد، وفراغ معلوماتي، وتضخيم عبر المنصات الرقمية، أن يحوّل الشائعات خلال ساعات إلى غضب في الشارع واستهداف لفئة كاملة.

الجريمة لم تقع، لكن الفوضى وقعت بالفعل، فيما يبقى خطاب الكراهية جاهزاً لالتقاط الفرصة التالية.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 5 أغسطس 2026
"معًا سنفكك الصهيونية.." بعد فصله بسبب انتقاده للصهيونية، حسم أستاذ علم الاجتماع البروفيسور ديفيد ميلر معركته القضائية مجددًا أمام محكمة استئناف العمل في بريطانيا؛ مؤكدًا ثباته على دعم القضية الفلسطينية ومواصلة مناهضة الصهيونية. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 5 أغسطس 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 5 أغسطس 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 5 أغسطس 2026
تقرير يكشف استراتيجية الحكومة في استخدام تطبيق "تيك توك" لشيطنة طالبي اللجوء والمهاجرين، عبر نشرها مقاطع ترحيل اللاجئين والمداهمات الأمنية رغم قسوتها ومشاهد العنف، مرفقة بموسيقى تصويرية تشويقية؛ لتجعل من كلمة "مهاجر" الخطر الأمني والتهديد الأكبر على البلاد، وتروج لنفسها…
عرض المزيد على X ←