العرب في بريطانيا | مؤشر لويدز: أسعار المنازل في بريطانيا تسجّل أكب...

مؤشر لويدز: أسعار المنازل في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع سنوي منذ ثلاث سنوات

مؤشر لويدز: أسعار المنازل في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع سنوي منذ ثلاث سنوات
رنيم شلطف نوفمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تراجعت أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال تشرين الأول/أكتوبر بنسبة 1.2 في المئة على أساس سنوي، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب مؤشر أسعار المنازل الصادر عن بنك لويدز. وكان جنوب البلاد المساهم الأكبر في هذا التراجع.

وبلغ متوسط سعر العقار في المملكة المتحدة 296,285 باوند، بانخفاض قدره 1,882 باوند، أي 0.6 في المئة، مقارنة بأيلول/سبتمبر. ويزيد ذلك من صعوبة السوق على البائعين، في حين يرى خبراء أن تضييق فجوة القدرة على الشراء يصبّ في مصلحة المشترين لأول مرة.

ضغوط التضخم وتكاليف الاقتراض

مؤشر لويدز: أسعار المنازل في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع سنوي منذ ثلاث سنوات

قال أندرو أسام، مدير الرهون العقارية في لويدز: إن الطلب على المساكن «يتعرّض حاليًا لاختبار بفعل خلفية اقتصادية صعبة». وأوضح أن «الضغوط التضخمية المتجددة، المدفوعة جزئيًا بالعدوان الصهيوني في الشرق الأوسط، تُبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة وتزيد الضغط على مالية الأسر».

ودعا أسام إلى وضع تراجع تشرين الأول/أكتوبر في سياقه، لأن الأسعار «تغيّرت قليلًا نسبيًا خلال العامين الماضيين». وتوقّع أن تبقى الأوضاع فاترة على المدى القريب، لكنه استبعد «فترة مستدامة من تراجع الأسعار». وأضاف أن الأجور ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار العقارات، وهو ما سيقلّص الفجوة بين الدخل والأسعار تدريجيًا.

وتوافق كريس باري، المدير في شركة Thomas Legal، مع هذا التقدير، وقال إن انخفاضًا سنويًا بنسبة 1.2 في المئة «لا يبدو كبيرًا»، لكن ارتفاع التضخم والأجور يعني أن «فجوة القدرة على الشراء تُغلق». ووصف ذلك بأنه «خبر جيد لمن يفكرون في شرائهم الأول»، مضيفًا أن الأسعار باتت، بعد احتساب التضخم، في مستوى يماثل ما كانت عليه قبل 20 عامًا.

الجنوب ولندن في المنطقة السلبية

أظهرت بيانات لويدز تسجيل لندن والشرق والجنوب تراجعًا سنويًا. وتصدّرت لندن الانخفاض بنسبة 3.1 في المئة إلى متوسط 524,892 باوند، يليها الجنوب الشرقي والجنوب الغربي بنسبة 2.4 في المئة لكلٍّ منهما، ثم شرق إنجلترا بنسبة 2.3 في المئة. في المقابل، سجّلت أيرلندا الشمالية أعلى ارتفاع بنسبة 4.4 في المئة، تلتها اسكتلندا بنسبة 2.8 في المئة، ثم الشمال الغربي بنسبة 2.2 في المئة. وتستند الأرقام الإقليمية إلى بيانات آخر ثلاثة أشهر من معاملات الرهون المعتمدة.

وقال جوناثان هوبر، الرئيس التنفيذي لشركة Garrington Property Finders: إن جنوب إنجلترا «دخل مرحلة تصحيح حاد»، وإن تراجع الأسعار فيه جرّ المتوسط الوطني إلى المنطقة السلبية. ولفت إلى أن الأسعار انخفضت على أساس ربع سنوي ستة أشهر متتالية، وأن وتيرة التراجع السنوي تضاعفت 12 مرة بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر. وحذّر البائعين الذين لا يتقبّلون هذا الواقع من أن منازلهم قد تبقى «دون بيع لأشهر».

رفع الفائدة يضغط على المقترضين

مؤشر لويدز: أسعار المنازل في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع سنوي منذ ثلاث سنوات

رفع بنك إنجلترا، يوم الخميس، سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4 في المئة، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقدّرت هيئة UK Finance أن الزيادة الشهرية على مالكي المنازل المرتبطين بقروض متغيّرة تتبع سعر الفائدة ستبلغ 30.72 باوند في المتوسط. ويقع نحو 87 في المئة من الرهون القائمة ضمن عقود بفائدة ثابتة، ويُتوقّع أن تنتهي 2.3 مليون منها خلال 2027.

وقال ناثان إيمرسون، الرئيس التنفيذي لهيئة Propertymark: إن المخاوف التضخمية ورفع الفائدة «سيواصلان الضغط على ثقة المستهلكين». ووصفت كارين نوي، خبيرة الرهون في Quilter، السوق بأنه «يصعد درجًا كهربائيًا هابطًا».

ورأى مارك هاريس، الرئيس التنفيذي لشركة SPF Private Clients، أن القروض ذات الفائدة الثابتة لمدد أقصر وتمديد آجال الرهن قد يساعدان على إدارة الأقساط، مع التشديد على أهمية طلب المشورة. وقالت سارة كولز، رئيسة التمويل الشخصي في AJ Bell، إن «ارتفاع أسعار الرهن، ووفرة المنازل المعروضة، وندرة المشترين» أثقلت السوق. وأضافت أن الفوائد المتغيّرة «معرّضة لمزيد من الارتفاع» مع الاقتراب من عام 2027.

المصدر: The Independent


 

اترك تعليقا

إعلان

↑