العرب في بريطانيا | مؤتمر المرأة الفلسطينية في لندن: شهادات من غزة ...

مؤتمر المرأة الفلسطينية في لندن: شهادات من غزة وفن وتراث دعمًا لنساء القطاع

IMG_3098
فريق التحرير أكتوبر 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

خصّصت لجنة المرأة في رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا (APCUK) ريع المشتريات والتبرعات والأنشطة المصاحبة لمؤتمرها الثالث للمرأة الفلسطينية لدعم النساء الفلسطينيات في قطاع غزة. وانعقد المؤتمر في لندن يوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وجمع شهادات نساء خرجن من القطاع إلى جانب الفن والتراث والعمل المجتمعي.

واستضاف فندق دبل تري باي هيلتون في منطقة إيلينغ غربي العاصمة البريطانية فعاليات المؤتمر، بحضور فلسطيني وعربي ومجتمعي. وتنوّع البرنامج بين الاستماع المباشر إلى تجارب نساء عشن الإبادة والنزوح، والكلمات الرسمية، ومعرض فني، وعروض غنائية، وورشة عمل في الإعلام الرقمي.

ويندرج المؤتمر ضمن سلسلة أنشطة تنظمها لجنة المرأة في الرابطة، تركّز على تمكين المرأة الفلسطينية في بريطانيا وتعزيز حضورها المجتمعي والحفاظ على الهوية والثقافة الفلسطينية. وسبقته مؤتمرات للمرأة الفلسطينية نظمتها الرابطة وشهدت مشاركة واسعة، وأكدت فيها أهمية بناء شبكة تجمع الفلسطينيات في بريطانيا وتربط قضاياهن بقضايا النساء في فلسطين، ولا سيما في غزة.

شهادات من غزة

خصّص المؤتمر جلسة بعنوان «أصوات من غزة» لنساء قدمن إلى بريطانيا من القطاع في أعقاب الإبادة التي أعقبت أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وروت المشاركات تفاصيل رحلة الخروج من غزة، وما سبقها من أشهر طويلة من النزوح والخوف. وتحدثن عن الصعوبات التي واجهنها قبل الوصول إلى بريطانيا وبعده، وعن احتياجات النساء والأسر الفلسطينية القادمة من القطاع.

ووجّهت المتحدثات رسائل إلى الفلسطينيين والعرب في بريطانيا، أكّدن فيها أهمية استمرار الدعم وألّا تتحول معاناة غزة إلى مجرد خبر عابر، في ظل ما خلّفته سنوات الإبادة من آثار اجتماعية ونفسية ومعيشية عميقة.

دور المرأة والعمل المجتمعي

ألقت مي عابد، رئيسة لجنة المرأة في رابطة الجالية الفلسطينية، كلمة تناولت فيها دور المرأة الفلسطينية. وشدّدت على أهمية توفير مساحة تجمع النساء الفلسطينيات في بريطانيا وتدعم مشاركتهن وحضورهن في المجتمع.

وألقى الدكتور نهاد خنفر، رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة، كلمة أكد فيها أهمية المبادرات المجتمعية التي تجمع الفلسطينيين في بريطانيا وتحافظ على صلتهم بفلسطين وبهويتهم الوطنية والثقافية.

وكان خنفر قد قال في مناسبات سابقة للرابطة إن هذه المبادرات تسعى إلى جمع مكونات المجتمع الفلسطيني وبناء جسور التواصل وتعزيز الشعور بالهوية والانتماء في المهجر.

معرض فني يستحضر فلسطين

أُقيم على هامش المؤتمر معرض فني أشرفت على إعداده إيمان فزاني، وضمّ أعمالًا فنية عربية وفلسطينية تستحضر فلسطين بتراثها ورموزها وقضيتها.

وقدّم المعرض مساحة للتعبير بعيدًا عن الخطاب السياسي المباشر، إذ حضرت فلسطين عبر اللون واللوحة والرمز. وارتبط الجانب الفني بالهدف التضامني للفعالية، أي دعم المرأة الفلسطينية في غزة.

كورال نسائي وأغانٍ فلسطينية

شارك في المؤتمر كورال نسائي فلسطيني بقيادة لينا صالح، فنانة مختصة بالتراث الغنائي الفلسطيني٬ إذ قدّم مجموعة من الأغاني الفلسطينية وتفاعل معها الحاضرون٬ وشاركهم في العزف الموسيقي العراقي  سيف النفاخ.

وظهرت الأغنية الفلسطينية في هذه الفقرة جزءًا من حفظ الذاكرة والتراث في المهجر، ومساحة تتيح للمرأة الحضور بصوتها وفنها ورسالتها.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المشهد الثقافي الفلسطيني في بريطانيا اهتمامًا متزايدًا بتأسيس مشاريع الكورال النسائي الفلسطيني وتطويرها، بهدف إعادة تقديم الأغنية الفلكلورية وحفظها في سياق معاصر.

ورشة في الإعلام الرقمي

تناول البرنامج أدوات إيصال الرواية الفلسطينية، إذ قدّمت ريتا، المتخصصة في الإعلام الاجتماعي، ورشة عمل عن وسائل التواصل الاجتماعي. وركّزت الورشة على سبل استخدام المنصات الرقمية بفاعلية أكبر، بما يخدم الحضور المجتمعي ويوصل الرسائل والقضايا إلى جمهور أوسع.

وجمعت الورشة بين جيل يحافظ على التراث الفلسطيني وأجيال تستخدم أدوات الإعلام الرقمي الحديثة، في محاولة لربط الهوية والعمل المجتمعي بوسائل التواصل والتأثير الجديدة.

اختُتمت الفعالية بعرض للدبكة الفلسطينية، فتحولت القاعة من مساحة للشهادات والنقاش والورش إلى احتفال بالهوية والتراث.

المزيد من الصور

اترك تعليقا

↑