العرب في بريطانيا | لماذا يفشل الرجال في الحمية؟ دراسة بريطانية تكش...

لماذا يفشل الرجال في الحمية؟ دراسة بريطانية تكشف الأسباب

لماذا يفشل الرجال في الحمية؟ دراسة بريطانية تكشف الأسباب
صبا الشريف سبتمبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في أول دراسة أكاديمية من نوعها تتناول تحديداً دوافع الرجال وتجاربهم مع فقدان الوزن، توصل باحثون من جامعة أنجليا روسكين البريطانية إلى أن الرجال يرفضون برامج الحمية التقليدية لأنهم يرونها مقيّدة للغاية وموجهة أصلاً للنساء، في نتائج نُشرت أمس الأول في مجلة “بلوس ون” العلمية المحكّمة.

وتأتي الدراسة في سياق أرقام صادرة عن الخدمات الصحية الوطنية البريطانية تُظهر أن 70% من الرجال في إنجلترا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مقابل 62% بين النساء، ما يجعل فهم دوافع الرجال تحديداً حاجة صحية عامة ملحّة، لا مجرد فضول أكاديمي.

اعتمد الفريق البحثي، بقيادة البروفيسور جاستن روبرتس أستاذ الفيزيولوجيا الغذائية، على مقابلات معمّقة مع 24 رجلاً بريطانياً تجاوزوا الثلاثين من العمر، ممن خاضوا تجربة زيادة الوزن سابقاً، سواء بالمشاركة في برنامج حمية أو بالتخطيط لذلك قريباً، عبر أربع جلسات نقاش جماعي مطولة. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 46 عاماً، بمؤشر كتلة جسم يقع ضمن نطاق زيادة الوزن.

الموضوع الأبرز الذي تكرر في جميع الجلسات كان ربط المشاركين لكلمة “حمية” بمعنى الحرمان من الطعام المفضل، إلى درجة أن أحدهم وصف الكلمة بأنها “سلبية للغاية” لارتباطها الفوري في الذهن بفكرة التقييد. كما اعتبر أغلب المشاركين أن الحديث عن الحمية نشاط نسائي بالدرجة الأولى، يظهر غالباً عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجلات النسائية، وهو ما يجعلهم يشعرون بالحرج والتحفظ عند الانخراط فيه.

في المقابل، استجاب المشاركون بإيجابية أكبر عندما قُدّم فقدان الوزن كتحدٍّ تنافسي أو نشاط مشترك مع الشريكة، مع تأكيد خاص على أهمية الدعم الأسري؛ إذ عبّر أحد المشاركين عن أن دعم زوجته كان شرطاً أساسياً لنجاحه، مضيفاً أنه لم يكن ليواصل دونه. ولاحظ الباحثون أن كثيراً من المشاركين تركوا زمام قرارات النظام الغذائي لشريكاتهم، لثقتهم بخبرتهن الكبرى في هذا المجال.

وبناءً على هذه النتائج، يوصي الفريق البحثي بأن تركز البرامج الموجهة للرجال على مكاسب مرئية سريعة ومكافآت مبكرة وعنصر من المنافسة الاجتماعية بشأن المظهر البدني، قبل التركيز على المتطلبات الصحية البحتة، مع دمج الرياضة أو التحديات البدنية المرتبطة بالقوة والتحمل. كما نبه روبرتس على ضرورة تجنّب مصطلحي “حمية” و”ريجيم” بالكامل في تصميم هذه البرامج، واستبدالهما بصياغة تقدّم فقدان الوزن كتحدٍّ شخصي إيجابي، مشيراً إلى أن البرامج الموجهة للأزواج معاً قد تكون الأكثر فعالية، إلى جانب دور “الرفيق” أو المرشد الداعم.

ويقرّ الباحثون بمحدودية حجم العيّنة، داعين إلى دراسات مستقبلية أوسع وأكثر تنوعاً، تشمل رجالاً في علاقات مثلية، لفهم أعمق لسلوكيات الرجال تجاه فقدان الوزن واحتياجاتهم من الدعم.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا