كيف تقلل خدمة الصداقة عبر الهاتف من وحدة كبار السن في بريطانيا؟
خلال العام الماضي، قال مليون من كبار السن في بريطانيا إنهم سيقضون ليلة عيد الميلاد بمفردهم، وتشير التقارير إلى أنه بحلول 2026 سيعاني مليونان من كبار السن من الوحدة.
وكشفت الدراسات أنّ الشعور بالوحدة والعزلة له تأثير سلبي كالتدخين والسمنة، ما قد يعرض الشخص لخطر أكبر للإصابة بالخرف.

كبار السن في بريطانيا
تدير المنظمة الخيرية لكبار السن (Age UK)، خدمة الصداقة الهاتفية، حيث تعمل على تواصل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا مع متطوع ودود لإجراء محادثة أسبوعية عبر الهاتف؛ للمساعدة في التخفيف من شعور الوحدة والعزلة المتفشي بشكل خاص بين كبار السن.
في هذا السياق تقول كارولين أبراهامز، مديرة المنظمة الخيرية: “ربما مررنا جميعا بلحظات شعرنا فيها بالوحدة، ولكن من الصعب تخيل استمرار هذا الشعور على المدى الطويل “.
لكن للأسف هذا هو الواقع بالنسبة للعديد من كبار السن الذين يجدون أنفسهم بمفردهم معزولين عن العالم.
شيلا وصديقتها ريان
تتلقى شيلا البالغة من العمر77 عامًا، وهي معلمة متقاعدة، مكالمات أسبوعية من ريان -البالغة من العمر31 عامًا- منذ أكثر من عامين.
أمضت شيلا سنواتها الأخيرة مقيدة على كرسي متحرك حيث عانت من شلل الأطفال عندما كانت طفلة صغيرة وعاشت بمفردها مع قطتها في ريف إيست أنجليا منذ وفاة زوجها في عام 2007.
شعرت شيلا بالتوتر بعض الشيء بعد مكالمتها الأولى مع ريان، وبعد تبادل أطراف الحديث حول العائلة والعمل وظروف الحياة أصبحوا أصدقاء منذ ذلك الحين.
أثناء الإغلاق الناجم عن الوباء، كانت ريان تفكر في حال جدها خلال فترة العزلة ما ألهمها بفكرة التطوع للتواصل مع كبار السن الذين يعيشون وحدهم.

كانت شيلا تقضي وقتها في أغلب الأوقات في القراءة فهي قارئة نهمة كما تصف نفسها، لكنها الآن أصبحت متحمسة لمكالمتها مع ريان ومشاركة تفاصيل يومهما والتحدث عن مختلف الموضوعات السياسية والثقافية والاجتماعية.
ورغم أنّ ابنتها تزورها كثيرًا وتتواصل معها عبر تقنية الفيديو الكول كل ليلة إلا أنّ شيلا تشعر بالوحدة، فهي لا تتواصل مع الكثير من الأشخاص بسبب مشكلة التنقل.
كل بضعة أشهر، ترسل ريان لشيلا مجموعة من الصور حتى تتمكن من رؤية ما كانتا تتحدثان عنه من حفلات الزفاف وزيارات العائلة والأصدقاء.
في الآونة الأخيرة، تلقت ريان الصورة الأولى لشيلا وأصبحت تبكي عندما فتحتها، كان الأمر أشبه برؤية أحد أفراد عائلتها لأول مرة، حسب قولها.
تقول ريان: “الاتصال بشيلا هو أبرز ما في أسبوعي لم أشعر أبدًا أنه عمل روتيني. من الجيد جدًا أن تعرف أنك تحدث فرقًا في يوم شخص آخر، لقد استفدت كثيرًا من سماع تجاربها ووجهة نظرها، أصبحت شيلا جزءًا لا يتجزأ من حياتي، أعتبرها جزءًا من عائلتي”
اقرأ أيضًا:
1100 باوند لكبار السن في بريطانيا بحلول شتاء 2022
كبار السن في بريطانيا سيواجهون شتاء مرعباً بشأن تأمين التدفئة والطعام
الرابط المختصر هنا ⬇