العرب في بريطانيا | كارديف تستعد لمسيرة ضد العنصرية واليمين المتطرف...

كارديف تستعد لمسيرة ضد العنصرية واليمين المتطرف بمشاركة جيريمي كوربين

image-8944 (1)
رنيم شلطف أكتوبر 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دعت حركة «الوقوف في وجه العنصرية» (Stand Up to Racism) سكان العاصمة الويلزية كارديف إلى المشاركة في «مسيرة الوحدة» المقررة السبت، احتجاجًا على تصاعد العنصرية ونفوذ اليمين المتطرف واتساع الانقسامات المجتمعية، وسط توقعات بمشاركة الزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربين، والزعيمة السابقة لحزب «بلايد كمري» ليان وود.

وتنطلق المسيرة في 24 تشرين الأول/أكتوبر عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، من أمام محطة كارديف المركزية، بمشاركة قادة نقابيين وناشطين مناهضين للعنصرية وممثلين عن منظمات مجتمعية.

كوربن وقيادات سياسية ونقابية في مقدمة المشاركين

ومن المتوقع أن تضم قائمة المتحدثين، إلى جانب كوربن ووود، أنتوني سلوتر، زعيم حزب الخضر في ويلز، فيما يسعى المنظمون إلى حشد مشاركين من خلفيات متنوعة للتأكيد على أن التضامن والتعايش، لا الكراهية والانقسام، هما أساس المجتمع الذي يطمح إليه سكان ويلز.

وتحظى المسيرة بدعم عدد من النقابات، من بينها الاتحاد الوطني للتعليم (National Education Union) ونقابة PCS، إلى جانب منظمات ومجموعات مجتمعية، تشمل «Asylum Justice» و«كارديف من أجل السودان» و«Black Lives Matter» و«اتحاد طلاب الهند في بريطانيا» و«نساء ضد اليمين المتطرف» و«تحالف أوقفوا الحرب في كارديف»، فضلًا عن مجموعات سلام أخرى.

كما يدعم المسيرة تجمّع «We Exist»، الذي يتخذ من كارديف ولندن مقرًا له، ويعمل على توفير الدعم المتبادل وتنظيم الحملات لصالح العابرين جنسيًا.

المنظمون يحذرون من تصاعد خطاب اليمين المتطرف

وقالت كوابينا ديفونيش، إحدى منظّمات حركة «الوقوف في وجه العنصرية» في كارديف، إن المسيرة تهدف إلى تشجيع الناس على مواجهة اليمين المتطرف وإظهار صورة مختلفة للمجتمع الويلزي.

وأضافت: «تتمحور مسيرة الوحدة حول إظهار ما يمكن أن يكون عليه مجتمعنا، وما نريد أن تكون عليه ويلز. لقد ظلت أصوات اليمين المتطرف هي الأعلى لفترة طويلة جدًا، وأسهمت في نشر خطاب ألحق أضرارًا جسيمة بالعديد من المجتمعات».

وأشارت ديفونيش إلى أن هذا الخطاب تجلّى بأشد صوره عنفًا في التحشيد ضد طالبي اللجوء ومهاجمة أماكن إقامتهم، محذّرة من أن اليمين المتطرف يسعى إلى تفكيك الروابط بين أفراد المجتمع وزرع الخوف بينهم، بدلًا من التركيز على مصالحهم المشتركة.

وأعربت عن أملها في أن تسهم المسيرة في إبراز رؤية لويلز تقوم على التضامن والتعاون بين السكان، بصرف النظر عن خلفياتهم المختلفة.

مكافحة الإسلاموفوبيا ضمن أهداف المسيرة

من جانبها، دعت منظمة المشاركة والتنمية الإسلامية (MEND)، المعنية بمناهضة الإسلاموفوبيا وتعزيز مشاركة المسلمين البريطانيين في الحياة العامة، إلى المشاركة في المسيرة.

وقالت تسنيم زكي، المديرة الإقليمية للمنظمة في منطقة ميدلاندز وويلز، إن «النضال ضد الإسلاموفوبيا نضال من أجل البقاء الجماعي».

وحذّرت زكي من أن آثار الإسلاموفوبيا لا تقتصر على المسلمين، بل تمتد إلى أشخاص من خلفيات أخرى يُعتقد خطأً أنهم مسلمون، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الظاهرة لا يضر بالتماسك المجتمعي فحسب، بل قد يهيئ الظروف لتصاعد العنف المتطرف.

وأضافت: «إن الإسلاموفوبيا التي لا يُتصدّى لها لا تكتفي بالإضرار بالتماسك المجتمعي، بل قد تتحول إلى عنف متطرف، كما رأينا محليًا وفي أنحاء المملكة المتحدة».

وأكدت أن المشاركة في المسيرة تأتي ضمن مساعٍ لبناء عالم يتحرر فيه الناس من الاضطهاد، ولا تتحول فيه سلامة المجتمعات إلى قضية تخضع للتجاذبات السياسية.

ويحثّ المنظمون سكان كارديف على المشاركة الواسعة في المسيرة، لإيصال رسالة مفادها أن العنصرية والتمييز والترهيب الذي يمارسه اليمين المتطرف ستواجهها المجتمعات بالتضامن والوحدة والمقاومة الجماعية.

المصدر: Nation.Cymru


 

اترك تعليقا

↑