قرار بفصل شرطي بريطاني لتشبيه لون بشرة زملائه بأنواع من الشوكولاتة
نبّهت لجنة تأديبية تابعة لشرطة شمال يوركشاير على أن تشبيه لون بشرة الزملاء بألواح الشوكولاتة يُعد سلوكًا عنصريًا يستوجب أقصى العقوبات، فقررت فصل أحد ضباطها من الخدمة دون إشعار، بعدما خلصت إلى ارتكابه «سوءَ سلوك جسيمًا»، وفق تقرير صدر عقب جلسة النظر في القضية.
ماذا قال الضابط لزملائه؟

أورد التقرير أن الضابط، الذي حُجب اسمه، قال لأحد زملائه: «يمكنني مناداتك باونتي أو جوز الهند أو ميلكي واي»، في إشارة إلى لون بشرته وتشبيهه بألواح شوكولاتة معروفة. كما وجدت اللجنة أنه شبّه لون بشرة زميل آخر بلوح شوكولاتة من نوع غالاكسي.
كيف قيّمت اللجنة التأديبية هذه العبارات؟

رأت لجنة النظر في سوء السلوك أن الضابط «بدا مرتاحًا بصفة ملحوظة عند استخدام تشبيهات ألواح الشوكولاتة لوصف لون البشرة، بما يوحي بأن ذلك جزء راسخ من مفرداته».
ولم تعتبر اللجنة أن الضابط كان «يتصرف بنية خبيثة» عند إطلاق هذه العبارات، مضيفةً أنه «بدا أنه يقصد الوصف لا الانتقاص المتعمّد».
لكنها رأت أن «الملاحظات تنطوي على عدم حساسية عنصرية؛ لأنها اختزالية وتركّز تركيزًا مفرطًا على لون بشرة الشخص».
لماذا اعتُبرت التشبيهات عنصرية؟
قالت اللجنة: إن الضابط سعى إلى تصوير عباراته على أنها «تبادلات ودية بين أصدقاء مقرّبين»، لكنها رأت أن التعليقات تجاوزت ذلك إلى مستوى اعتبرته عنصريًا.
وجاء في التقرير أن «اللجنة رأت أن هذا عنصري؛ لأن تشبيه شخص بلوح شوكولاتة يختزل هُويته في لون بشرته».
وأضاف التقرير أن هذا النوع من التشبيه «يعامل عِرق الشخص باعتباره طرفة أو مشهدًا أو سمة مميّزة، لا خاصية محايدة»، وأن اختزال الفرد في لون بشرته يستند إلى صور نمطية ذات طابع عنصري ومهين تاريخيًا، ويوحي بالاختلاف أو الغَيرية، ويتعارض مع مبادئ المساواة السائدة وتوقّعاتها في هذا العصر.
هل أُدين الضابط بجميع التهم؟
بُرّئ الضابط من اتهام آخر بالإدلاء بتعليقات مسيئة بشأن شهر رمضان؛ بسبب «عدم كفاية الأدلة»، بحسَب التقرير.
ما الظروف المخفّفة التي نُظر فيها؟
خلال الجلسة التي عُقدت في مقر شرطة شمال يوركشاير بمدينة نورثالرتون، قالت اللجنة إنها استمعت إلى عوامل مخفّفة، من بينها أن الضابط كان «يؤدّي دوره في العمل الشرطي بمستوى عالٍ في سائر الأحوال».
لكنها خلصت إلى أن المخالفات التي ارتكبها ترقى إلى مستوى سوء السلوك الجسيم.
وأوضحت اللجنة أن جسامة المخالفات تجعل «خفض الرتبة (لو كان متاحًا) أو توجيه إنذار كتابي نهائي عقوبات غير كافية في ظروف هذه القضية».
كيف ردّت اللجنة على مبررات الضابط؟

أشارت اللجنة إلى دفع الضابط بأن الجمهور سيعدّ فصله عقوبة غير متناسبة، بالنظر إلى أن أفعاله لم تكن متعمّدة وكانت لا واعية وغير خبيثة، وأنه كان ينبغي منحه فرصة لتغيير سلوكه، معتبرًا أن الفصل غير ضروري للحفاظ على ثقة الجمهور.
ورفضت اللجنة هذا الدفاع، مؤكدةً أن «هناك توقّعًا عامًا واضحًا ومشروعًا بأن يمتنع ضباط الشرطة عن استخدام لغة تمييزية في أي وقت».
وأضافت أن «الفصل ضروري لضمان أن يُنظر إلى الخدمة باعتبارها عادلة ومحايدة ومتاحة فعليًا لجميع أفراد المجتمع».
المصدر:York Press
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇