العرب في بريطانيا | فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا &...

1447 شوال 28 | 16 أبريل 2026

فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا “بالخطأ” خلال عام واحد

فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا “بالخطأ” خلال عام واحد
رؤى يوسف April 16, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تواجه وزارة العدل البريطانية فضيحة إدارية وأمنية مدوية، بعد الكشف عن أرقام صادمة تُبرِز حجم الفوضى داخل النظام القضائي؛ حيث أظهرت بيانات حكومية حديثة إطلاق سراح 179 سجينًا عن طريق الخطأ في إنجلترا وويلز خلال العام الممتد من إبريل 2025 إلى مارس 2026، وهو ما يعادل خروج ثلاثة سجناء أسبوعيًا بقرارات غير قانونية.

هذه البيانات التي وصفتها المعارضة بـ”الكارثية”، كشفت عن فجوات أمنية خطيرة، وبخاصة مع اعتراف الحكومة بأن الأرقام الفعلية تجاوزت بكثير التقديرات المعلنة سابقًا.

ويضع هذا الخلل الإداري سلامة المجتمع البريطاني على المحك، وسط تساؤلات حادة عن كفاءة الرقابة داخل السجون وقدرة النظام الحالي على حماية الأمن العام.

تضارب الأرقام واتهامات بالفشل الإداري

فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا "بالخطأ" خلال عام واحد

كشف تقرير مستقل أعدته “ديم لين أوينز” أن وزارة العدل كانت قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن إطلاق سراح 91 سجينًا بالخطأ حتى أكتوبر 2025، إلا أن البيانات المحدثة صدمت الجميع بأن العدد الفعلي لتلك الفترة كان 129 سجينًا، يضاف إليهم 50 آخرون أُطلق سراحهم منذ ذلك الحين.

وأرجعت الوزارة هذه الأخطاء إلى عدة أسباب، منها:

  • أخطاء في حساب مدة العقوبة.
  • مذكرات حبس أو احتجاز في غير محلها.
  • أخطاء إدارية صادرة عن المحاكم أو السلطات المعنية.

ملاحظة قانونية: أوضحت الوزارة أنه إذا غادر السجين السجن دون علمه بوقوع خطأ ولم يحاول التهرب من الاعتقال، فلا يُعَد قد ارتكب جريمة إضافية.

أما إذا ثبت تلاعبه بالهُوية أو تضليل الإدارة، فيُصنَّف الأمر “هروبًا من السجن” وليس إطلاق سراح بالخطأ.

“نظام محطم” وميزانية للإنقاذ

فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا "بالخطأ" خلال عام واحد
(بيكسل)

من جانبه وصف وزير العدل، ديفيد لامي، هذه الأرقام بأنها “غير مقبولة”، ملقيًا باللوم على ما وصفه بـ”النظام المحطم” نتيجة 14 عامًا من نقص الاستثمار واكتظاظ السجون في ظل الحكومات السابقة.

وحذر لامي من أن “هذا الوضع لا يمكن إصلاحه بين عشية وضحاها”.

وأعلن الوزير عن خطة طوارئ تشمل:

  1. تخصيص 82 مليون باوند للحد من هذه الأخطاء.
  2. استثمار 20 مليون باوند هذا العام لرقمنة العمليات الورقية “العقيمة”.
  3. اعتماد تقنيات “البيومتريكس” (تحديد الهوية الحيوية) وماسحات الوجه وبصمات الأصابع لضمان هوية السجناء.

انتقادات لاذعة من المعارضة

في المقابل، شن وزير العدل في حكومة الظل، نيك تيموثي، هجومًا عنيفًا على لامي، قائلاً: “لقد اعترف ديفيد لامي أخيرًا بالحقيقة؛ إطلاق سراح 441 سجينًا بالخطأ في المجموع تحت إدارة العمال، وهو الرقم الأعلى تاريخيًا خلال عامين”.

واتهم تيموثي الوزارة بمحاولة “دفن الأرقام” وإخفائها عن الرأي العام لشهور.

قصص من الواقع

فضيحة في سجون بريطانيا: إطلاق سراح 179 سجينًا "بالخطأ" خلال عام واحد

أعادت هذه الفضيحة إلى الأذهان حالات تسببت في ذعر أمني، أبرزها:

  • هادوش كيباتو: مدان إثيوبي بجرائم جنسية، أُطلق سراحه بالخطأ من سجن “تشيلمسفورد”.والمفارقة أنه حاول تسليم نفسه للشرطة لكنه قوبل بالتجاهل، قبل أن تُشن مطاردة أمنية استمرت يومين وكلفت 150 ألف باوند.
  • إبراهيم قدور شريف: جزائري قضى أكثر من أسبوع هاربًا بعد إطلاق سراحه بالخطأ من سجن “واندزورث”.
  • ويليام فرنانديز (2021): حالة مأساوية أخرى لسجين أُطلق سراحه بالخطأ ليعمد بعدها إلى اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا والتحرش بأخرى.

تختتم الحكومة دفاعها بالتأكيد على أن عدد “الهفوات” قد انخفض مقارنة بالعام الماضي، لكن الواقع الميداني والمطاردات الأمنية المستمرة ترسم صورة مغايرة لنظام سجون يصارع للبقاء فوق مستوى الفوضى.

المصدر:سكاي نيوز 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا