كشفت الانتخابات المحلية الأخيرة في بريطانيا عن تحوّل سياسي لافت، بعدما فشلت حملات التشويه التي استهدفت حزب الخضر وزعيمه زاك بولانسكي، واتهمتهما بـ”الطائفية الإسلامية” واستغلال الحرب على غزة لتحقيق مكاسب انتخابية. وبينما نجح حزب ريفورم بقيادة نايجل فاراج في تحقيق أكبر عدد من المكاسب الانتخابية، فإن التقدم الذي حققه الخضر والمستقلون كشف حجم الغضب المتصاعد من حزب العمال ورئيس الوزراء كير ستارمر، خصوصًا في أوساط الناخبين الذين رأوا أن الحزب تخلى عن قاعدته التقليدية، وفشل في اتخاذ موقف واضح من الحرب على غزة والسياسات الداخلية المرتبطة بالهجرة والرعاية الاجتماعية والاقتصاد.
وخلافًا للرواية التي حاول خصوم الخضر ترسيخها، لم يكن التصويت مرتبطًا فقط بالهوية الدينية أو بالغضب من السياسة الخارجية، بل عكس شعورًا أوسع بالإحباط من المؤسسة السياسية التقليدية في بريطانيا، وفتح الباب أمام قوى سياسية جديدة باتت تنافس الحزبين التقليديين على النفوذ والتمثيل.
حملة تشويه ضد حزب الخضر وزعيمه

خلال الأسابيع الـ6 الماضية، تعرض حزب الخضر لحملة سياسية وإعلامية واسعة، بعدما حقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية، وبدأ يفرض نفسه لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي البريطاني.
وواجه زعيم الحزب زاك بولانسكي اتهامات بمعاداة السامية والكذب والاختلاق والنفاق، بينما صُوِّر أنصار الحزب على أنهم “إسلاميون متطرفون” مهووسون بالسياسة الخارجية على حساب القضايا المحلية واليومية.
وجاءت هذه الهجمات من حزب العمال والمحافظين وحزب ريفورم، لكنها لم تقتصر على الأحزاب السياسية، إذ شاركت فيها أيضًا قطاعات من الإعلام البريطاني، وصلت – بحسب التقرير – إلى حد ملاحقة أقارب بعيدين لبولانسكي في محاولة لتشويه صورته السياسية وربط الحزب بمعاداة السامية.
كما نشرت 4 صحف وطنية رسومًا كاريكاتورية لبولانسكي، وُصفت على نطاق واسع بأنها تحمل مضامين معادية للسامية، رغم أنه الزعيم اليهودي الوحيد لحزب سياسي رئيسي في بريطانيا.
لكن مع انتهاء عمليات الفرز، أصبح واضحًا أن محاولة إسقاط بولانسكي وحزب الخضر لم تنجح، بل إن نتائج الانتخابات أظهرت أن الحزب خرج من الحملة أكثر حضورًا وقوة.
ريفورم يتصدر.. والخضر يحققون اختراقًا سياسيًا

كان حزب ريفورم الفائز الأكبر في الانتخابات، بعدما حوّل تقدمه الطويل في استطلاعات الرأي إلى نتائج فعلية، محققًا أكثر من 1400 مقعد في المجالس المحلية، إلى جانب السيطرة على 14 مجلسًا.
لكن حزب الخضر حقق بدوره سلسلة انتصارات لافتة، من بينها الفوز بـ4 مجالس محلية، إضافة إلى اختراقات مهمة في مناطق كانت تُعد تاريخيًا معاقل لحزب العمال.
وكانت أبرز المفاجآت في حي هارينغي شمال لندن، حيث كان الوزير والنائب المحلي ديفيد لامي قد صرّح في آذار/مارس قائلًا: “أستطيع أن أقول لكم بنسبة 100 بالمئة، وبحكم معرفتي بمقعدي، إنه لا توجد أي فرصة لأن يتمكن الخضر من السيطرة على دائرتي”.
لكن النتائج جاءت معاكسة تمامًا، بعدما ارتفع عدد مقاعد الخضر إلى 28 مقعدًا في المجلس المحلي، متجاوزين حزب العمال، واقتربوا من تحقيق الأغلبية الكاملة.
وفي شرق لندن، قال رئيس بلدية لويشام الجديد عن حزب الخضر، لويس، إنه يرغب في “بحث إقامة توأمة مع بلدة فلسطينية”، في خطوة تعكس الحضور المتزايد للقضية الفلسطينية داخل الخطاب السياسي المحلي.
وحتى الآن، تُظهر تقديرات هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لحصة التصويت الوطنية أن حزب الخضر جاء في المرتبة الثانية، وهو إنجاز كبير لحزب ظل لسنوات طويلة مهمشًا في استطلاعات الرأي.
وأشار خبير استطلاعات الرأي السير جون كيرتس إلى أن حزب الخضر ألحق ضررًا بأصوات حزب العمال يفوق ما تسبب به حزب ريفورم.
أزمة متصاعدة داخل حزب العمال

أثبتت استراتيجية كير ستارمر السياسية، التي صاغها مدير مكتبه السابق مورغان ماكسويني، أنها دفعت أعدادًا كبيرة من الناخبين التقليديين إلى الابتعاد عن حزب العمال.
ومن هنا جاءت الأهمية الخاصة لنتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، إذ كشفت حجم التراجع في سلطة ستارمر داخل الحزب، وفتحت الباب أمام صراع متصاعد على مستقبل القيادة.
ويُنظر إلى قرار ستارمر منع آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، من خوض انتخابات غورتون ودنتون الفرعية، بوصفه أحد أبرز الأخطاء السياسية التي ارتكبها الحزب مؤخرًا، خصوصًا بعدما فاز حزب الخضر في تلك الانتخابات خلال شباط/فبراير الماضي.
ولا يزال بيرنهام يتمتع بشعبية كبيرة داخل حزب العمال، كما يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين لخلافة ستارمر إذا أُجبر على الاستقالة أو أُطيح به لاحقًا.
هل يتجه حزب العمال أكثر نحو اليمين؟

وصل حزب العمال إلى نقطة تحول سياسية. فإما أن يتمسك باستراتيجيته الحالية القائمة على ملاحقة أصوات حزب ريفورم عبر تبني سياسات أكثر تشددًا تجاه الهجرة والقضايا الأمنية، وهو الاتجاه الذي يُتوقع أن يدعمه ما تبقى من وزراء تيار “Labour Together”، وعلى رأسهم وزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزير المجتمعات ستيف ريد.
أو أن يحاول الحزب استعادة قاعدته التقليدية عبر العودة إلى جذوره اليسارية، والتقرب من الناخبين الذين انتقلوا إلى الخضر والمستقلين.
لكن التقرير يرجّح أن يحاول حزب العمال الجمع بين المسارين في وقت واحد، عبر تشديد سياسات الهجرة من جهة، ومحاولة استرضاء الجناح اليساري الغاضب من موقف الحزب تجاه غزة من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن يتضمن ذلك تصعيدًا في انتقاد إسرائيل، التي لا تزال بريطانيا تتعاون معها عسكريًا، وربما اتخاذ خطوات طالما تجنبها ستارمر خوفًا من إغضاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
كما يُتوقع أن تتحول ملفات غزة والضفة الغربية ولبنان إلى محور أساسي في أي انتخابات مستقبلية على قيادة حزب العمال، خصوصًا بعد رفض ستارمر حتى الآن اتهام إسرائيل بالفصل العنصري أو تحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في غزة.
غزة ليست “قضية المسلمين فقط”

أظهرت الانتخابات المحلية سقوط الرواية التي حاولت بعض الأحزاب ووسائل الإعلام الترويج لها، ومفادها أن المسلمين وحدهم يهتمون بغزة، وأن الأحزاب المؤيدة لفلسطين تتجاهل القضايا المحلية.
فقد أكد عريق شودري، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي ترشح عن حزب الخضر لرئاسة بلدية نيوهام، أن الناخبين كانوا يتحدثون عن غزة إلى جانب قضايا المعيشة والرعاية الاجتماعية والخدمات العامة.
وقال شودري إن كثيرًا من الناخبين شعروا بأن حزب العمال “لم يقف بقوة كافية ضد الإبادة الجماعية في غزة”، كما أبدوا غضبهم من تراجع الحزب عن عدد من سياساته الاجتماعية، ومن بينها خفض إعانات ذوي الإعاقة.
وأضاف أن موقف حزب العمال من غزة كان “الشرارة التي دفعت كثيرين إلى البحث عن بديل سياسي”.
ووصف شودري الاتهامات الموجهة إلى الخضر بممارسة “سياسة طائفية” بسبب حديثهم عن غزة بأنها “عنصرية بالكامل”.
وقال ساخرًا: “هل حزب الخضر حزب إسلامي وفي الوقت نفسه حزب داعم بقوة لمجتمع الميم؟ الحقيقة أننا ائتلاف من الأصوات التقدمية التي تريد بناء مجتمع أفضل”.
وفي والثام فورست، قالت إيفا تبسم، التي فازت بعضوية المجلس المحلي عن حزب الخضر، إن القضايا المحلية والوطنية “تسير جنبًا إلى جنب”، مؤكدة أن كثيرًا من غير المسلمين كانوا يثيرون قضية فلسطين خلال الحملة الانتخابية.
وأضافت: “الناس يتحدثون عن الحرب غير القانونية على إيران، ويتحدثون أيضًا عن فلسطين وعن تواطؤ الحكومة البريطانية”.
أما فائز حسن، المنسق الوطني للانتخابات في حزب الخضر، فقد قدّم مقاربة سياسية تقوم على البعد الطبقي بدل العرقي، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية في بريطانيا لا تتعلق بالمهاجرين أو الأقليات، بل بتركيز الثروة والسلطة في يد مجموعة صغيرة من الناس.
وأشار التقرير إلى أن السياسيين المسلمين داخل حزب الخضر، شأنهم شأن السياسيين غير المسلمين، يعارضون الحرب الإسرائيلية على غزة انطلاقًا من مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وليس من منطلق ديني أو طائفي.
السياسة الخارجية تدخل قلب الانتخابات المحلية

نسفت هذه الانتخابات أيضًا الرواية التقليدية التي تقول إن السياسة الخارجية لا مكان لها في الانتخابات المحلية البريطانية.
فقد حذّر وزير الصحة ويس ستريتنغ، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، مما سماه “السياسة الطائفية” في حي ريدبريدج شرق لندن، حيث حقق مستقلو ريدبريدج، المدعومون من حزب “يور بارتي” المرتبط بجيريمي كوربن، نتائج لافتة.
وكان ستريتنغ قد أرسل رسالة إلى سكان دائرته، اتهم فيها مستقلّي ريدبريدج بأنهم “يركزون على الصراعات الخارجية أكثر من إصلاح الحفر في الطرق”.
ثم عاد في نيسان/أبريل ليقول لصحيفة التايمز: “نحن نصوّت لمجلس ريدبريدج، لا لمجلس الأمن الدولي”.
لكن المفارقة أن حزب العمال نفسه استخدم السياسة الخارجية خلال الحملة الانتخابية، عندما هاجم ستارمر مواقف نايجل فاراج وكيمي بادينوك من الحرب على إيران، محذرًا من أن بريطانيا كانت ستدخل “حربًا بلا خطة” لو كانا في السلطة.
وفي المقابل، أظهرت مراجعة برامج مستقلّي ريدبريدج أن معظم حملاتهم ركزت على قضايا محلية، مثل غلاء المعيشة وإدارة ميزانية المجلس وتحسين الخدمات العامة، مع ربط الحرب على غزة بقضايا مثل استثمارات صناديق التقاعد في شركات متهمة بالتواطؤ مع الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
وقال زعيم الحزب المحلي وسيم أحمد إن “95 بالمئة” من برنامجهم يتعلق بالقضايا المحلية، مؤكدًا أن اتهام السياسيين المسلمين بأنهم لا يمثلون سوى المسلمين “صورة نمطية معادية للإسلام”.
وأضاف: “نحن نعيش في مجتمع متنوع ونمثل الجميع، لا فئة واحدة فقط”.
وأوضح أحمد أنه كان عضوًا سابقًا في لجان بعض المساجد المحلية، لكنه تنحى عن هذا الدور بعد دخوله السياسة، حتى لا يحدث أي تضارب في المصالح.
وقال: “يمكنني بسهولة أن أدخل تلك المساجد وأطلب من الناس التصويت لنا، لكنني لن أفعل ذلك، لأن هذه المؤسسات خيرية، ولا أريد تعريضها لأي مخاطر سياسية”.
وفي الأسبوع الماضي، اضطرت صحيفة التايمز إلى الاعتذار لمستقلّي ريدبريدج بعد نشر معلومات خاطئة زعمت أن أحد السياسيين المتهمين بنشر منشورات معادية للسامية كان عضوًا في الحزب، قبل أن يتبين أنه لم يكن جزءًا منه أساسًا.
صعود المستقلين والانقسام داخل المشهد السياسي

في نيوهام شرق لندن، جاء محمود ميرزا، مرشح مستقلّي نيوهام، في المرتبة الثانية بانتخابات رئاسة البلدية، بعدما ركزت حملته على القضايا المحلية إلى جانب معارضة الحرب على غزة والتعاون البريطاني مع إسرائيل.
وقال ميرزا إن سكان المنطقة “سئموا من تراجع الخدمات وارتفاع الضرائب المحلية”، مؤكدًا أن حملته لا تستند فقط إلى دعم الجالية المسلمة، بل إلى غضب أوسع من أداء المجلس المحلي والحكومة.
وأضاف: “نحن نقف مع حقوق الإنسان الدولية، ولسنا مع غزة فقط، بل مع أي شعب مضطهد في العالم”.
وفي المقابل، برزت شخصيات مستقلة ذات خطاب مختلف، مثل المحامي أحمد يعقوب في برمنغهام، الذي دعم نحو 70 مرشحًا مستقلًا، فاز منهم 13 مرشحًا.
ويواجه يعقوب محاكمة بتهم غسل أموال ينفيها بشدة، كما أثار جدلًا واسعًا بسبب هجومه المتكرر على حزب الخضر، واتهامه الحزب بالترويج لـ”الانحلال”، في تصريحات وصفها مصدر داخل الحزب بأنها “منحطة ومثيرة للاشمئزاز”.
كما ظهر في تسجيل مصور وهو يصرخ على الصحفي لويس غودال، ويحاول منعه من إجراء مقابلات داخل أحد المقاهي.
وخلال المقابلة، أشار يعقوب إلى نفسه بصيغة الغائب، ووصف نفسه بأنه “رجل عظيم”، وقارن نفسه بنيلسون مانديلا.
وقال نائبان مسلمان لموقع ميدل إيست آي إنهما يشعران بالقلق من أن بعض المرشحين المستقلين، الذين لا يخضعون لأي عملية اختيار حزبية، قد يتحولون إلى شخصيات “ضارة” أو يتسببون في حالة من الفوضى السياسية.
ومع ذلك، فقد انتُخب 212 مستشارًا مستقلًا في هذه الانتخابات المحلية، ما يجعل محاولات تصوير جميع المستقلين المسلمين باعتبارهم “طائفيين” بعيدة عن الواقع في كثير من المناطق.
“التصويت العائلي”.. رواية انهارت أمام التحقيقات

من المتوقع أن تستمر الهجمات السياسية والإعلامية ضد الخضر والمسلمين خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد الجدل الذي أُثير حول ما عُرف بـ”التصويت العائلي” عقب فوز مرشحة الخضر هانا سبنسر في انتخابات غورتون ودنتون الفرعية خلال شباط/فبراير.
ويشير مصطلح “التصويت العائلي” إلى ممارسة غير قانونية، يتم فيها توجيه الناخبين أو التأثير عليهم داخل مراكز الاقتراع.
وقال ستارمر إن خصومه اليساريين انخرطوا في “سياسة انقسامية وطائفية”، بينما زعم مرشح ريفورم الخاسر مات غودوين أن “الإسلاميين والتقدميين اليساريين اجتمعوا للسيطرة على الدائرة”.
كما ردد سياسيون من ريفورم مزاعم عن ارتفاع معدلات “التصويت العائلي” في دائرة غورتون ودنتون متعددة الثقافات، التي يشكل المسلمون ربع ناخبيها.
وسارع نايجل فاراج إلى ربط هذه المزاعم بالمسلمين، قائلًا إن الأمر “يثير تساؤلات خطيرة حول نزاهة العملية الديمقراطية في المناطق ذات الأغلبية المسلمة”.
كما هاجم روبرت جينريك، الوزير المحافظ السابق الذي انضم إلى ريفورم، ما وصفه بـ”توجيه رجال من جنوب آسيا النساء داخل مراكز الاقتراع”.
أما كيمي بادينوك، فقالت إن حزب العمال “صنع وحش التصويت الإسلامي الجماعي”.
لكن التحقيقات اللاحقة أثبتت عدم وجود أي دليل على “التصويت العائلي” أو إكراه الناخبين، بعدما أعلنت الشرطة أنها لم تعثر على أي مخالفات انتخابية.
ورغم انهيار هذه الرواية، فإن الضرر كان قد وقع بالفعل، بعدما تعرض الناخبون المسلمون لحملة تشويه واسعة، ووُضعت علامات استفهام حول نزاهة فوز الخضر في غورتون ودنتون.
نهاية النظام الحزبي التقليدي؟

تكشف نتائج هذه الانتخابات أن بريطانيا تدخل مرحلة سياسية جديدة، لم يعد فيها الحزبان التقليديان قادرين على احتكار المشهد السياسي كما كان الحال في السابق.
فالصعود المتزامن لحزب ريفورم من جهة، والخضر والمستقلين من جهة أخرى، يعكس حالة غضب متزايدة من المؤسسة السياسية التقليدية، ومن أداء الحكومات المتعاقبة في ملفات المعيشة والخدمات والحروب الخارجية.
كما أظهرت الانتخابات أن قضية فلسطين لم تعد ملفًا هامشيًا أو محصورًا بالناخبين المسلمين، بل أصبحت جزءًا من النقاش السياسي البريطاني العام، ومرتبطة بأسئلة أوسع تتعلق بحقوق الإنسان والسياسة الخارجية وهوية بريطانيا السياسية في المرحلة المقبلة.