فرنسا تعلّق اجراءات الدخول عبر الحدود مؤقتًا.. وازدحام خانق في دوفر
شهد ميناء “دوفر” أزمة تكدس مروري حادة، حيث علق آلاف المسافرين داخل سياراتهم في ظل موجة حر قاسية بلغت فيها درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.
وجاءت هذه الاختناقات نتيجة للوقت الطويل الذي تستغرقه اجراءات الفحص عبر نظام الرقابة الرقمي الآلي الجديد لجوازات السفر، والتابع للاتحاد الأوروبي.
قرار فرنسي عاجل لتخفيف الأزمة

وفي خطوة استهدفت تفكيك الأزمة المتصاعدة، أعلنت إدارة ميناء دوفر عبر منصة “إكس” عن ترحيبها بالاستجابة الإيجابية لشرطة الحدود الفرنسية (PAF)، والتي تمثلت في تفعيل بند المادة 9 من لوائح نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES).
وبموجب هذا الإجراء الاستثنائي، علّقت السلطات الفرنسية شرط إلزام المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي بتسجيل بياناتهم الحيوية (البيومترية)، مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه.
وأكدت إدارة الميناء استمرار التنسيق مع الجانب الفرنسي وكافة الشركاء لضمان عبور المسافرين “بأسرع وقت ممكن” وتسيير حركة المرور في الطرق المحلية المحيطة.
#TrafficUpdate at #PortofDover. There is currently a 50-minute processing time for tourist traffic in the Buffer Zone. The surrounding roads are still very congested, with queues of approximately 2 hours to access the Port. Due to this congestion, traffic exiting the Port is…
— Port of Dover Travel (@PoD_travelnews) May 23, 2026
تراجع فترات الانتظار واستمرار تكدس الطرق
وعقب تعليق الاجراءات البيومترية، انخفضت فترات إنجاز وثائق السفر للمجموعات السياحية في “المنطقة العازلة” بالميناء إلى 50 دقيقة، بعد أن كانت قد سجلت ذروتها صباحاً بواقع ساعتين ونصف.
ورغم هذا الانفراج النسبي داخل الميناء، إلا أن الطرق المؤدية إليه في مقاطعة “كنت” لا تزال تشهد اختناقات مرورية شديدة، حيث استمرت طوابير المركبات لقرابة الساعتين قبل الوصول إلى البوابات.
وفي تعليق له على تطورات المشهد، أوضح سايمون كالدر، مراسل شؤون السفر في صحيفة “إندبندنت”، لشبكة سكاي نيوز: “إن حركة المركبات عبر ميناء دوفر أصبحت الآن سلسة وسريعة نسبياً، والوضع لم يعد معقداً كما كان في الساعات الأولى من الصباح”.
نظام الـ (EES): محاكاة أولى وتحديات صيفية

تأتي هذه الاختناقات بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع الرسمية في بريطانيا، والتي مثلت أول اختبار حقيقي ومكثف لطاقة نظام الدخول والخروج (EES) الجديد منذ بدء تطبيقه التدريجي في أوروبا العام الماضي. ويهدف هذا النظام إلى إلغاء الختم اليدوي التقليدي على جوازات السفر واستبداله بمنظومة رقمية مؤتمتة بالكامل لتسجيل حركة المسافرين.
وأشار كالدر إلى أن طبيعة السفر عبر ميناء “دوفر” ونفق “فولكستون” تختلف عن المطارات؛ إذ تخضع المركبات البريطانية لاجراءات التدقيق الفرنسية على أراضي بريطانيا قبل المغادرة، مضيفاً: “إذا كنت مواطناً بريطانياً، فإن التدقيق يتطلب من السلطات الفرنسية جهداً كبيراً ووظائف إضافية”. وبناءً عليه، يرى مراقبون أن الخطوة الفرنسية الأخيرة تؤكد الحاجة إلى مراجعة وتطوير آليات إدارة التدفقات البشرية قبل بدء ذروة الموسم الصيفي.
تحذيرات مسبقة وتأخيرات في خطوط القطارات
ولم تكن هذه الأزمة مفاجئة لقطاع السياحة؛ إذ سبق أن حذرت جوليا لو بو سعيد، الرئيسة التنفيذية لشبكة وكلاء السفر المستقلين Advantage Travel Partnership، المسافرين من بريطانيا، ونصحتهم بتخصيص أربع ساعات كاملة لإنهاء المعاملات كإجراء احترازي خلال المراحل الأولى لتطبيق النظام الجديد.
وعلى صعيد متصل، امتدت التداعيات إلى خدمة السكك الحديدية “لو شاتل” (LeShuttle) في فولكستون، والتي أعلنت أن اجراءات تسجيل الوصول تستغرق نحو ساعة ونصف، مع قصر الخدمة على أصحاب الحجوزات المسبقة فقط، تليها ساعة أخرى لإنهاء الفحوصات الحدودية، مما تسبب في تأخير رحلات المغادرة بنحو 90 دقيقة. وطمأنت الشركة عملاءها بأن من يتخلف عن رحلته بسبب هذه الظروف سيتم نقله على متن أول مكوك متاح فوراً.
المصدر: lbc
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇