خمس دول أوروبية تدعو لتسريع عودة بريطانيا إلى سوق الكهرباء الأوروبية
خمس دول أوروبية تدعو لتسريع عودة بريطانيا إلى سوق الكهرباء الأوروبية
دعا قادة ألمانيا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ والدنمارك إلى تسريع مفاوضات مشاركة بريطانيا في سوق الكهرباء الداخلية للاتحاد الأوروبي، قبل القمة البريطانية الأوروبية المقررة في بروكسل يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب صحيفة «الغارديان» (The Guardian)، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر، وجّه القادة رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، طالبوا فيها بالاتفاق خلال القمة على مسار لإنجاز المفاوضات، مؤكدين أهمية التعاون في الطاقة النظيفة وتطوير إمكانات بحر الشمال.
ما الذي تسعى إليه مفاوضات الكهرباء؟

تستهدف المحادثات تسهيل تجارة الكهرباء بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وتحسين استخدام خطوط الربط بين شبكاتهما، ودعم الاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة.
وكانت الحكومة البريطانية قد أوضحت، في رد برلماني بتاريخ 29 تموز/يوليو، أنها تتفاوض على اتفاق لخفض كلفة تداول الكهرباء مع الشركاء الأوروبيين، وتعزيز أمن الإمدادات، ودعم الاستثمار في بحر الشمال.
وأكدت آنذاك أن الالتزامات التفصيلية وآثار أي اتفاق مستقبلي ستُحدد عبر المفاوضات.
مساهمة مالية مقابل دخول السوق
أجاز مجلس الاتحاد الأوروبي، في آذار/مارس الماضي، بدء التفاوض على اتفاقين متوازيين: أحدهما لمشاركة بريطانيا في سوق الكهرباء، والآخر لمساهمة مالية بريطانية في سياسة التماسك الأوروبية، التي تستهدف تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مناطق الاتحاد.
وأوضح المجلس أن ربط دخول السوق بمساهمة مالية يعكس المنافع التي تحصل عليها دولة من خارج الاتحاد. كما يتصور اتفاق الكهرباء مواءمة متجددة للقواعد البريطانية مع القواعد الأوروبية ذات الصلة، لضمان تكافؤ شروط المنافسة.
وبذلك، تتجاوز المفاوضات مسألة شراء الكهرباء وبيعها إلى الترتيبات التنظيمية والالتزامات المالية المصاحبة للمشاركة.
بحر الشمال محور للتعاون
تأتي الدعوة ضمن تعاون أوسع في مشروعات الرياح البحرية وشبكات الكهرباء. ففي قمة بحر الشمال التي عُقدت في هامبورغ في كانون الثاني/يناير 2026، التزمت بريطانيا وجيرانها الأوروبيون بطموح مشترك لتطوير مشروعات تعاونية بقدرة 100 غيغاواط بحلول 2050.
وتشمل هذه المشروعات ربط مزارع الرياح البحرية بشبكات أكثر من دولة، مع العمل على تنسيق التخطيط والتمويل وتقاسم التكاليف والمنافع.
وتقول الحكومة البريطانية إن زيادة التنسيق يمكن أن تدعم الاستثمار وأمن الإمدادات، وتساعد على خفض كلفة تداول الكهرباء.
هل يعني ذلك انخفاض الفواتير قريبًا؟

لا تتضمن الدعوة إعلان اتفاق نهائي أو خفض محدد لفواتير الأسر. فتقليل كلفة تجارة الكهرباء هدف تفاوضي، ويتوقف أثره الفعلي على شروط الاتفاق وتنفيذه.
ووفق التفاهمات الاستكشافية المنشورة رسميًا، تستمر ترتيبات تجارة الكهرباء القائمة أثناء العمل نحو اتفاق جديد.
الرابط المختصر هنا ⬇
