العرب في بريطانيا | بعد عقد على بريكست: فاتورة اقتصادية ثقيلة وتأيي...

بعد عقد على بريكست: فاتورة اقتصادية ثقيلة وتأييد متنامٍ للعودة إلى الاتحاد الأوروبي

بعد عقد على بريكست: فاتورة اقتصادية ثقيلة وتأييد متنامٍ للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
عبلة قوفي أكتوبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت دراسات ومسوح حديثة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كبّد البلاد خسائر اقتصادية كبيرة بعد عشر سنوات على الاستفتاء، في وقت يميل فيه الرأي العام نحو إعادة النظر في العلاقة مع الاتحاد، ويشمل ذلك دعمًا مشروطًا لمبدأ حرية التنقل. وتتقاطع هذه النتائج في بيانات نشرتها “فري موفمنت” ومراجعة أجرتها صحيفة “ذي إندبندنت”.

نحو نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي

وبحسَب أبحاث نشرها مركز “بريتش فيوتشر”، فإن نحو نصف من شُملوا بالاستطلاع (46 في المئة) يقولون إنهم سيصوّتون للعودة إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 29 في المئة يفضّلون البقاء خارجه، فيما قال الربع إنهم لا يعرفون أو لن يصوّتوا. كما أعرب نصف المشاركين عن دعمهم لعلاقة مستقبلية مع الاتحاد تشمل حرية التنقل، سواء عبر العودة عضوًا كاملًا أو الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة.

وأظهرت البيانات أن معظم المشاركين (53 في المئة) يرون أنه ينبغي تسهيل عمل المواطنين البريطانيين أو أبنائهم في دول أوروبية أخرى، مع منح مواطني الاتحاد حقوقًا متبادلة للعمل في بريطانيا. ويحظى هذا المبدأ بدعم قوي من أنصار حزب العمّال وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب الخضر، إضافة إلى نصف المحافظين و42 في المئة من مؤيدي حزب “ريفورم يو كيه”.

أمّا على صعيد الكلفة الاقتصادية، فقد أشارت مراجعة “ذي إندبندنت” إلى أن مجرد تكلفة الانفصال بلغت نحو 30.9 مليار باوند، دُفع معظمها على مدى السنوات الخمس التي تلت الخروج. ونقلت الصحيفة عن ورقة بحثية صادرة عن المكتب الوطني الأميركي للبحوث الاقتصادية أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في بريطانيا بات أدنى بنسبة تتراوح بين 6 و8 في المئة نتيجة التصويت على بريكست قبل عقد.

صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي تتراجع

وتراجعت صادرات السلع البريطانية بنسبة 15.5 في المئة في عام 2025 مقارنة بعام 2018 بالقيمة الحقيقية، وفق بيانات مكتب الإحصاء الوطني. ومع ذلك، ظل الاتحاد الأوروبي يستحوذ على 41 في المئة من صادرات السلع والخدمات مجتمعة في 2025، تلته الولايات المتحدة بنسبة 22 في المئة. كما ارتفعت كلفة الواردات بفعل تراجع قيمة الباوند بعد الاستفتاء.

مخاوف الهجرة وفرص العمل

وفي ملف الهجرة الذي شكّل محورًا رئيسًا لحملة الخروج، سجّلت الهجرة الطويلة الأمد ارتفاعًا بلغ ذروته عند 1.5 مليون في العام المنتهي في آذار/مارس 2023، قبل أن تتراجع إلى 813 ألفًا بنهاية عام 2025، وهو رقم لا يزال أعلى بنحو 20 ألفًا من مستواه وقت الاستفتاء. وتشير البيانات إلى أن معظم القادمين لم يعودوا من مواطني الاتحاد الأوروبي، بل من خارجه، ومعظمهم للدراسة، فيما فقد المواطنون البريطانيون حرية التنقل داخل الاتحاد.

وبيّنت أبحاث “فري موفمنت” أن تأييد حرية التنقل يرتبط بموازنة المنافع التجارية والمهارات مقابل مخاوف من ارتفاع الهجرة وفقدان فرص العمل للسكان المحليين. وأبدى 52 في المئة دعمهم لاشتراط إيجاد الوافدين الجدد عملًا خلال ثلاثة أشهر والتسجيل، وهي تدابير مسموح بها ضمن قواعد الاتحاد. وخلصت الدراسة إلى أن النظرة إلى حرية التنقل تكون أكثر إيجابية حين تُطرح بوصفها مبدأً تبادليًا يعود بالنفع على البريطانيين وعلى مواطني الاتحاد معًا.

وعلى المستوى السياسي، أظهرت مراجعة “ذي إندبندنت” أن خمسة رؤساء وزراء غادروا منصبهم منذ الاستفتاء، مع إعلان كير ستارمر استقالته سادسًا. كما تراجعت نسبة من يرون أن إجراء الاستفتاء كان قرارًا صائبًا من ثلثي الجمهور عام 2016 إلى 43 في المئة، وفق دراسة أجرتها “إبسوس” وكينغز كوليدج لندن ومركز “بريطانيا في أوروبا المتغيّرة” وشملت 2245 شخصًا بين الـ15 والـ20 من أيار/مايو.

المصدر: Free Movement


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑