أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الأحد 12 يوليو 2026
ما المنعطف الجديد الذي غيّر مسار تحقيقات الشرطة في جريمة قتل آن ويديكومب؟ وما الذي تكشفه رسائلها الأخيرة قبل مقتلها؟ وماذا يعني إطلاق سراح المشتبه به الأول من دون توجيه اتهام؟ ولماذا ظهر اسم أسماء الأسد في الصحف اليوم؟ ولماذا يسبب اسمها إحراجًا للحكومة البريطانية من وقت لآخر؟ وكيف احتفلت الصحف بفوز إنجلترا وتأهلها إلى نصف نهائي كأس العالم؟ هذه أبرز الأسئلة التي شغلت الصحف البريطانية اليوم، إلى جانب جدل خطط الدفاع، وصفقة جزر تشاغوس، وملف الإصلاحات القضائية.
اعتقال جديد في قضية مقتل آن ويديكومب
صنداي تلغراف (Sunday Telegraph)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “Police make fresh arrest in killing of Widdecombe”، أي “الشرطة تعتقل مشتبهًا جديدًا في مقتل ويديكومب”. وتقول إن رجلًا بريطانيًا أبيض يبلغ 28 عامًا أُوقف في ساوث يوركشير بعد عملية بحث على خلفية مقتل الوزيرة المحافظة السابقة والمتحدثة باسم حزب ريفورم.
وتربط الصحيفة التطور الجديد بحالة القلق المتصاعدة داخل الأوساط السياسية، ولا سيما بعد أن هيمن مقتل ويديكومب على الصفحات الأولى خلال اليومين الماضيين. ويأتي ذلك بعد إطلاق سراح مشتبه به يبلغ 26 عامًا من دون توجيه اتهام، ما جعل الاعتقال الجديد منعطفًا مهمًا في مسار التحقيق.
وفي سياق آخَرَ، تقول الصحيفة: إن آندي بيرنام، إذا أصبح زعيمًا لحزب العمال ورئيسًا للوزراء كما هو متوقع، سيمضي في صفقة جزر تشاغوس التي تنقل السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس. وتنقل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن خطط تسليم الجزر “من غير المرجح أن تتغير”.
وفي ملف داخلي آخر، تقول الصحيفة: إن حلفاء بيرنام يشيرون إلى أنه يستعد لإلغاء الخطط المثيرة للجدل لتقليص المحاكمات أمام هيئات المحلفين. والمقصود بهذه الخطط تحويل بعض القضايا الجنائية إلى محاكمات أمام قضاة فقط أو أمام محاكم أدنى، بدلًا من النظر فيها أمام هيئة محلفين في محكمة التاج، وذلك بهدف تقليل تراكم القضايا. لكن الخطة واجهت انتقادات كثيرة؛ لأنها تمس حقًا تقليديًا مهمًا في النظام القضائي البريطاني. وتشير الصحيفة إلى أن بيرنام، رغم اعتراضه على هذا المسار، لا يزال يدعم إصلاحات أخرى لتسريع تطبيق العدالة وتقليل القضايا المتراكمة أمام المحاكم.
ميل أون صنداي (Mail on Sunday)

تقول الصحيفة: إن نواب حزب ريفورم حصلوا على حماية على مدار الساعة عقب مقتل ويديكومب، وسط مخاوف داخل الحزب من احتمال وقوع هجوم مشابه. وتشير إلى أن الطبعات الأولى صدرت قبل إعلان الشرطة عن الاعتقال الجديد، لكنها ركزت على حالة الخوف بين شخصيات الحزب.
وتضيف الصحيفة أنها تعرف أن منزل ويديكومب كان مزودًا بكاميرات مراقبة، لكن يُعتقد أن الجاني ربما دخل من باب تُرك مفتوحًا بسبب الطقس الحار. كما تنقل عن نادين دوريس، الوزيرة المحافظة السابقة والعضوة الحالية في ريفورم، قولها إنها ستغلق منزلها الريفي في كوتسوولدز وتعود إلى لندن؛ لأنها تشعر بالخوف الحقيقي للمرة الأولى منذ دخولها الحياة العامة قبل 25 عامًا.
ذا صن أون صنداي (The Sun on Sunday)

تقدم الصحيفة القصة تحت عنوان: “New Widdecombe twist: Hunt for Ann car killer”، أي “منعطف جديد في قضية ويديكومب: البحث عن قاتل آن المرتبط بالسيارة”. وتقول: إن الشرطة تتتبع خيطًا جديدًا في التحقيق، بعد ظهور تفاصيل متعلقة بسيارة في محيط الجريمة.
صنداي تايمز (Sunday Times)

تقول الصحيفة: إن ويديكومب قُتلت بعد دقائق من آخر رسالة أرسلتها إلى زميلة في العمل التلفزيوني. وبحسب الصحيفة، تكشف رسائل واتساب أنها كانت ترتب مقابلة مع باحثة في قناة Channel 5 بعد ظهر ذلك اليوم، ثم توقفت عن الرد على رسالة لاحقة.
وتضيف الصحيفة أن صديقًا لويديكومب قال إنها كانت ترفض إجراءات أمنية إضافية لمنزلها رغم قلق آخرين من عزلته. ونقلت عن السير كريستيان سويتنغ قوله إنها رفضت اقتراحًا بتركيب بوابة إلكترونية؛ لأنها “لم تكن تخشى على نفسها”.
إنجلترا إلى نصف النهائي
صنداي ميرور (Sunday Mirror)

في سياق مختلف، تتصدر الصحيفة بفوز إنجلترا على النرويج 2-1 في ربع نهائي كأس العالم، تحت عنوان “Saved by the Bell”. ويقوم العنوان على تلاعب باسم جود بيلينغهام، وبالعبارة الإنجليزية الشهيرة التي تعني “أنقذه الجرس” أو النجاة في اللحظة الأخيرة. وتقول الصحيفة إن بيلينغهام أنقذ منتخب الأسود الثلاثة وقاده إلى نصف النهائي.
صنداي بيبول (Sunday People)

تستخدم الصحيفة عنوان “Bell of the ball”، في تلاعب آخر على اسم بيلينغهام وعبارة belle of the ball، أي “نجم الحفل”. والمقصود أن جود بيلينغهام كان نجم المباراة بعدما قاد إنجلترا للفوز على النرويج والتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم.
ديلي ستار (Daily Star)

تحتفي الصحيفة بانتصار إنجلترا في ميامي تحت عنوان “Miami Nice”، في إشارة مزدوجة إلى مدينة ميامي، وإلى مسلسل الثمانينيات الشهير Miami Vice. وتضيف الصحيفة ساخرة: “والآن يمكن للنرويج أن تعود إلى بيتها بالتجديف”، في تلاعب على صورة الفايكنغ واحتفالية التجديف التي اعتاد لاعبو النرويج أداءها بعد الفوز.
صنداي تايمز (Sunday Times)

تقول الصحيفة: إن جود بيلينغهام “جرّ إنجلترا إلى المربع الذهبي”، في إشارة إلى دوره الحاسم في الفوز على النرويج. ويعكس العنوان أن المنتخب لم يحقق فوزًا سهلًا، بل احتاج إلى لحظة فردية كبيرة من نجمه الأبرز لعبور ربع النهائي.
خطط الدفاع والبحرية الملكية
صنداي إكسبريس (Sunday Express)

تتصدر الصحيفة بتحذيرات من أن خطط الإنفاق الدفاعي الحكومية قد تترك بريطانيا أكثر عرضة للخطر في وقت حرب. وتنقل عن مايك مارتن، النائب عن الديمقراطيين الأحرار وعضو لجنة الدفاع في مجلس العموم، قوله إن التحول من السفن الحربية التقليدية إلى السفن الذاتية التشغيل قد يعني “نهاية البحرية الملكية كما نعرفها”.
وتحذر الصحيفة من أن هذا الانتقال قد يعرض حياة البحارة للخطر، ولا سيما في وقت يتوقع فيه ارتفاع مستوى التهديد الروسي. في المقابل، تقول وزارة الدفاع: إن البحرية لا تُضعف، بل تُعاد هيكلتها لإبراز قدرات دفاع جوي بحرية أكثر تقدمًا في المستقبل.
أسماء الأسد أمام سؤال العدالة
الأوبزرفر (The Observer)

تتصدر الصحيفة بملف عن أسماء الأسد، تحت عنوان “The case against Asma al-Assad”، أي “القضية ضد أسماء الأسد”. وتذكر الصحيفة أن السيدة الأولى السابقة في سوريا تحمل الجنسية البريطانية، وتتهمها بأنها كانت جزءًا من نظام قاده زوجها بشار الأسد، وتقول إنه مسؤول عن القتل والتعذيب والإخفاء القسري لمئات الآلاف.
وتنتقد الصحيفة ما تراه تقاعسًا من الحكومة البريطانية حتى الآن عن محاسبتها أو السعي إلى جلبها إلى العدالة، مقدمة القصة بوصفها اختبارًا لقدرة بريطانيا على التعامل مع شخصيات تحمل جنسيتها ومتهمة بالارتباط بأنظمة ارتكبت انتهاكات جسيمة.
بين مقتل ويديكومب وفرحة بيلينغهام
تكشف عناوين اليوم عن تداخل حاد بين الصدمة والاحتفال. فمن جهة، يستمر مقتل آن ويديكومب في فرض نفسه على الصحف، مع اعتقال جديد، ورسائل أخيرة، ومخاوف أمنية داخل حزب ريفورم وبين كبار السن الذين يعيشون وحدهم. ومن جهة أخرى، منحت كرة القدم الصحف الشعبية مساحة احتفال بعد أن قاد جود بيلينغهام إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم. وبين التحقيق الجنائي والفرح الرياضي، حضرت أسئلة أخرى لا تقل حساسية: مستقبل البحرية الملكية، وصفقة تشاغوس، ومسؤولية بريطانيا تجاه أسماء الأسد. هكذا بدا عدد اليوم موزعًا بين بلد يتابع جريمة سياسية الصدى، ومنتخب يقترب من حلم كروي جديد، ودولة تبحث عن موقعها بين الأمن والعدالة والسلطة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇