العرب في بريطانيا | مقتل آن ويديكومب وصفقة إيزي جت.. أبرز عناوين ال...

أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم السبت 11 يونيو 2026

WhatsApp Image 2026-07-11 at 09.31.21
محمد سعد يوليو 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لماذا هيمنت جريمة قتل على معظم الصفحات الأولى للصحف في بريطانيا؟ وما الدلالات السياسية لحادث جنائي حدث في منزل ريفي هادئ؟ وما الذي تقوله الصحف عن الوزيرة السابقة والمتحدثة باسم ريفورم؟ وهل تتجه الشرطة إلى فرضية السطو الذي تحول إلى جريمة قتل؟ وما الصفقة الكبرى التي دفعت إيزي جت إلى واجهة فاينانشال تايمز بعيدًا عن القصة الجنائية؟ هذه أبرز الأسئلة التي شغلت الصحف البريطانية اليوم، في عدد طغى عليه خبر مقتل واحدة من أكثر الشخصيات المحافظة إثارة للجدل في السياسة والإعلام البريطانيين.

مقتل آن ويديكومب يهيمن على الصفحات الأولى

ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

تقول الصحيفة: إن آن ويديكومب، الوزيرة المحافظة السابقة والمتحدثة باسم حزب ريفورم، عُثر عليها ميتة صباح الخميس في منزلها بمنطقة دارتمور. وتضيف أن رجلًا يبلغ من العمر 26 عامًا كان يخضع للاستجواب للاشتباه في القتل، مشيرة إلى أن الواقعة تصدرت أغلب الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت.

التايمز (The Times)

تتناول الصحيفة القصة من زاوية التحقيقات وردود الفعل السياسية، قائلة إن المحققين استجوبوا رجلًا للاشتباه في قتل ويديكومب بعد العثور عليها ميتة في منزلها. وبحسَب الصحيفة، تبحث شرطة ديفون وكورنوال في احتمال أن يكون المشتبه به قد فوجئ أثناء عملية سطو داخل المنزل، قبل أن تتطور الواقعة إلى جريمة قتل. وتنقل الصحيفة عن كير ستارمر قوله إن اللحظة تستدعي “تجاوز الخلافات”، فيما قال نايجل فاراج إنه “حزين بشدة”، محذرًا من أن الحياة السياسية أصبحت أكثر خطورة.

ديلي ميل (Daily Mail)

تنقل الصحيفة عن عائلة آن ويديكومب صدمتها من مقتلها، وتقول إن أفراد العائلة يخشون أن تكون السياسية السابقة قد قضت لحظاتها الأخيرة في “رعب شديد” بعدما اقتحم متسلل منزلها، بحسَب ما تورد الصحيفة. وتضيف أن بستانيًا عثر عليها مصابة بإصابات خطِرة في الرأس داخل منزلها، بعدما أُثيرت مخاوف على سلامتها إثر عدم حضورها ظهورًا تلفزيونيًا كان مقررًا.

ديلي ميرور (Daily Mirror)

تقول الصحيفة: إن الشرطة احتجزت رجلًا يبلغ 26 عامًا للاشتباه في قتل ويديكومب، مشيرة إلى أنه أوقف على بُعد نحو ثمانية أميال من منزلها. وتركز الصحيفة على سرعة تحرك الشرطة بعد العثور على الجثمان وبدء التحقيق الجنائي.

ديلي ستار (Daily Star)

تورد الصحيفة أن رجلًا يبلغ 26 عامًا اعتُقل للاشتباه في القتل بعدما عُثر على ويديكومب، البالغة 78 عامًا، ميتة في منزلها الريفي وعلى جسدها إصابات خطِرة. وتقدم القصة في إطار صدمة عامة بعد وفاة شخصية سياسية وإعلامية بارزة.

ديلي إكسبريس (Daily Express)

تصف الصحيفة ويديكومب بأنها وزيرة سابقة وأحد أبرز مؤيدي بريكست، وتقول إن وفاتها فتحت تحقيقًا في جريمة قتل. كما تنقل مزاعم بأنها عُثر عليها في منزلها وهي مصابة بجرح في الرأس، في تفصيلة تعكس الطابع العنيف للواقعة كما تعرضها الصحيفة.

آي ويك إند (i Weekend)

تتصدر الصحيفة أيضًا بخبر مقتل ويديكومب، قائلة إن الشرطة تعتقد أنها قُتلت في منزلها الريفي حيث كانت تعيش وحدها. وتشير إلى أن قادة سياسيين تذكروها بوصفها “سياسية مميزة”، كما تذكر جانبًا من حضورها الشعبي بعد مشاركتها في برنامج Strictly Come Dancing عام 2010، وهي المشاركة التي جعلتها معروفة لجمهور أوسع خارج السياسة المباشرة.

وفي خبر آخر على صفحتها الأولى، تقول الصحيفة إن آندي بيرنام، المرشح الوحيد عمليًا لزعامة حزب العمال، سيعلن خلال أيام من دخوله داونينغ ستريت خططًا تستهدف فواتير الطاقة، وأسعار الحافلات، وقروض الطلاب، في محاولة لتقديم إجراءات سريعة تمس الحياة اليومية للمواطنين.

ذا صن (The Sun)

تستخدم الصحيفة صياغة أكثر حدة، قائلة إن ويديكومب “ضُربت حتى الموت”، وتضيف أن جثمانها عُثر عليه بواسطة من يقدم لها الرعاية، وأن رجلًا يبلغ 26 عامًا اعتُقل على صلة بالواقعة. وتأتي معالجة الصحيفة في إطار العناوين الشعبية المباشرة التي تركز على الصدمة والتفاصيل العنيفة.

الجارديان (The Guardian)

تنقل الصحيفة حالة الصدمة بين السياسيين بعد “مقتل” آن ويديكومب، مشيرة إلى أن رجلًا احتُجز للاشتباه في قتل الوزيرة السابقة. وتضيف أن الشرطة لا تعتقد أن الجريمة كانت ذات دافع سياسي، بعدما استبعد ضباط مكافحة الإرهاب هذا المسار.

كما تشير الصحيفة، في عنوان منفصل على صفحتها الأولى، إلى حريق غابات مميت في ألميريا بإسبانيا أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، يُعتقد أن أربعة منهم بريطانيون.

من هي آن ويديكومب؟

لم تكن ويديكومب شخصية سياسية عادية في بريطانيا. فقد خدمت لسنوات طويلة نائبة عن حزب المحافظين، وتولت مناصب وزارية، ثم أصبحت لاحقًا وجهًا إعلاميًا معروفًا ومعلقة سياسية ذات مواقف اجتماعية محافظة وصريحة. وبعد خروجها من المحافظين، ارتبط اسمها بحزب بريكست ثم حزب ريفورم، وظلت حاضرة في النقاشات العامة بشأن الهجرة، وبريكست، والقيم المحافظة.

ولهذا أخذ خبر مقتلها مساحة كبيرة على الصفحات الأولى؛ ليس فقط لأنه جريمة قتل لشخصية عامة، بل لأنه أعاد أيضًا أسئلة حساسة عن أمن السياسيين السابقين، وطبيعة العنف ضد الشخصيات العامة، وحدود الفصل بين الجريمة الجنائية والدلالة السياسية عندما يكون الضحية اسمًا معروفًا في المجال العام.

إيزي جت وصفقة كبرى

فاينانشال تايمز (Financial Times)

بعيدًا عن قصة ويديكومب، تتصدر الصحيفة بخبر اقتصادي كبير عن اتفاق شركة إيزي جت (EasyJet) من حيث المبدأ على عرض بيع بقيمة 5.7 مليار باوند لشركة إدارة الأصول الأمريكية (Apollo). وتقول الصحيفة: إن العرض يبلغ 7.15 باوند للسهم، وإن مجلس إدارة شركة الطيران سيوصي المساهمين بقبوله. وتضيف أن عرض أبوللو جاء في اللحظة الأخيرة ليزاحم اتفاقًا سابقًا بقيمة 5.5 مليار باوند بين إيزي جت ومجموعة الائتمان الخاصة الأمريكية (Castlelake)، في أحدث فصل من معركة استحواذ طويلة على شركة الطيران المنخفض التكلفة.

بين جريمة صادمة وصفقة اقتصادية

تكشف صحف اليوم عن عدد استثنائي تسيطر عليه قصة واحدة: مقتل آن ويديكومب. فالصحف المحافظة والشعبية والليبرالية اختلفت في النبرة، لكنها اتفقت على أن الواقعة تتجاوز خبرًا جنائيًا عاديًا؛ لأنها تخص شخصية سياسية ظلت حاضرة في الحياة العامة لعقود. وفي مقابل هذا التركيز شبه الكامل على الجريمة، بدت فاينانشال تايمز في مسار آخر، منشغلة بصفقة إيزي جت وما تعنيه لسوق الطيران والاستثمار.
هكذا أجمعت أغلب الصحف اليوم على تناول الخبر الذي خلّف صدمة سياسية وجنائية، في واحد من الأيام القليلة التي اتفقت فيها على مركزية قصة واحدة، وبدا كأن بريطانيا كلها تتابعها من مختلف زواياها.

 

المصدر: بي بي سي، سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا