عريضة برلمانية تطالب بالتحقيق بالدور العسكري لبريطانيا في إبادة غزة
عريضة تطالب البرلمان البريطاني بالتحقيق في دور البلاد في عمليات الاحتلال العسكرية بغزة (AI)
تتصاعد المطالبات في بريطانيا بمحاسبة الحكومة على دورها في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد إطلاق عريضة رسمية عبر موقع البرلمان البريطاني، تدعو إلى فتح تحقيق عام ومستقل في مدى تورط المملكة المتحدة في العمليات العسكرية للاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتطالب العريضة، التي تحمل الرقم 783252، بالكشف عن طبيعة الدعم العسكري والاستخباراتي الذي قدمته بريطانيا للاحتلال، بما في ذلك الأسلحة والمعدات العسكرية، وعمليات المراقبة الجوية، واستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني (RAF) في سياق العمليات في القطاع.
وبحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني، تجاوزت العريضة حاجز 10 آلاف توقيع، ما يعني أن الحكومة أصبحت ملزمة بتقديم رد رسمي عليها، فيما تواصل الحملة جمع التوقيعات للوصول إلى 100 ألف توقيع، وهو العدد الذي يجعلها مؤهلة للنظر في إمكانية مناقشتها داخل البرلمان.
تحقيق مستقل في الدعم العسكري والاستخباراتي للاحتلال
تدعو العريضة، التي أطلقتها جينيفر فوربس (Jennifer Forbes) ونُشرت في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بصلاحيات استدعاء الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم البريطاني لإسرائيل.
وتحدد العريضة مجموعة من الملفات التي ينبغي أن يشملها التحقيق، أبرزها:
- صادرات الأسلحة: الكشف عن أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية التي زودت بها بريطانيا إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وطبيعة استخدامها.
- القواعد العسكرية البريطانية: تحديد قواعد سلاح الجو الملكي التي استُخدمت في سياق العمليات المرتبطة بالحرب على غزة، والأسباب التي استدعت استخدامها.
- عمليات المراقبة الجوية: الكشف عن المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت خلال طلعات طائرات سلاح الجو الملكي فوق المنطقة، والجهات التي تسلمت هذه المعلومات وكيفية استخدامها.
- الموقف القانوني للحكومة: نشر المشورة القانونية التي طلبتها الحكومة البريطانية لتقييم ما إذا كانت ممارسات الاحتلال في غزة ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية.
وترى العريضة أن التحقيق المستقل ضروري لتوضيح طبيعة الدور البريطاني في العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتحديد المسؤوليات السياسية والقانونية المرتبطة بالقرارات الحكومية ذات الصلة.
ومن المقرر أن تظل العريضة مفتوحة للتوقيع حتى 23 نيسان/أبريل 2027، ما يمنح مؤيديها عدة أشهر لحشد مزيد من الدعم الشعبي.
ما الذي يحدث بعد تجاوز عتبة التوقيعات؟
تحدد قواعد العرائض الإلكترونية في البرلمان البريطاني مرحلتين أساسيتين:
- 10 آلاف توقيع: يتعين على الحكومة تقديم رد رسمي على العريضة.
- 100 ألف توقيع: تصبح العريضة مؤهلة للنظر في إمكانية إجراء نقاش برلماني بشأنها.
وتتيح المناقشات البرلمانية للنواب من مختلف الأحزاب طرح الأسئلة على الوزراء ومساءلة الحكومة بشأن القضايا التي أثارتها العريضة، لكنها لا تعني بالضرورة إجراء تصويت على تنفيذ المطالب الواردة فيها.
وتكتسب هذه العريضة أهمية خاصة في ظل استمرار النقاش داخل بريطانيا بشأن مسؤولية الحكومة عن علاقاتها العسكرية مع إسرائيل، ومدى التزامها بالقانون الدولي، خصوصًا في ضوء الاتهامات المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة.
كما تفتح المطالب الواردة فيها الباب أمام مساءلة أكثر تفصيلًا بشأن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الطائرات البريطانية، ومدى مشاركة هذه المعلومات مع إسرائيل، والضوابط القانونية التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ قراراتها.
كيف يمكن المشاركة في العريضة؟
يمكن للمواطنين البريطانيين والمقيمين في المملكة المتحدة المشاركة في التوقيع على العريضة عبر هذا الرابط.
الرابط المختصر هنا ⬇
