ضريبة جديدة تهدد عطلات البريطانيين.. وفاتورة إضافية تصل إلى 300 باوند
تواجه العطلات الداخلية في بريطانيا تهديداً برفع تكاليفها بشكل ملحوظ، حيث يتجه رؤساء بلديات وقادة محليون في عدة مناطق – من كامبريدج وبريستول إلى بيفرلي وسالتبيرن – نحو تفعيل صلاحيات جديدة تتيح لهم فرض “ضريبة سياحية” على الإقامات المؤقتة، وفقاً لما أوردته صحيفة “ديلي تليغراف”. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من أن تؤدي هذه الخطوة إلى إضافة مئات الباوندات على فاتورة العطلة العائلية المتوسطة.
خطة حكومية وتأييد واسع في الأقاليم

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 10 من أصل 14 رئيس بلدية إقليمي في إنجلترا يدرسون أو يخططون بالفعل لتطبيق هذه “الرسوم الليليّة على الزوار”. وفي هذا السياق، كشفت الحكومة عن رغبتها في احتساب الضريبة كنسبة مئوية من قيمة الإقامة، مع إبقاء خيار فرضها كسعر ثابت قيد الدراسة.
وتحظى هذه الضريبة بدعم واسع من رؤساء البلديات في مناطق يوركشاير، والشمال الشرقي، والمنطقة الغربية، ومعظم مناطق وسط إنجلترا، وهي أقاليم تضم وجهات سياحية بالغة الشهرة مثل سكاربرو ومنطقة “بيك ديستريكت”. وتمثل هذه المناطق مجتمعة نحو 40% من حركة السياحة الداخلية في بريطانيا، حيث تتدفق إليها نحو 37.5 مليون رحلة سنوياً.
توسع محتمل في المدن والبلدات الصغيرة
لم تقتصر الرغبة في جني هذه الرسوم على الأقاليم الكبرى فحسب؛ إذ أظهر استطلاع للرأي أن مجالس محليّة أصغر تشمل “باث وشمال شرق سومرست”، و”بورنموث”، و”مدينة أكسفورد”، و”شمال نورفولك” تنظر في تطبيق الإجراء ذاته. ومن المتوقع أن تتسع رقعة هذه الضرائب بشكل أكبر مستقبلاً بموجب خطط حزب العمال الرامية إلى نقل المزيد من الصلاحيات للمجالس المحلية.
يُذكر أن الضريبة السياحية دخلت حيز التنفيذ بالفعل في مدينتي مانشستر وليفربول، في وقت رحب فيه عمدة لندن، صادق خان، بالصلاحيات الجديدة لتمكينه من تطبيقها في العاصمة. وأكد آندي بورنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى وأحد أبرز المدافعين عن السياسة الجديدة، أنه حقق تقدماً ملموساً في التباحث مع الحكومة لدفع هذا التوجه قيد التنفيذ.
معارضة سياسية ورفض قاطع للضريبة

في المقابل، واجهت هذه التحركات معارضة شرسة من ثلاثة رؤساء بلديات إقليميين فقط رفضوا تماماً فكرة الرسوم الليلية – التي ستُضاف فوق ضريبة القيمة المضافة – واصفين إياها بأنها إثقال كاهل المواطنين برسوم إضافية واعتداء على العطلات التي يدفع المواطنون ثمنها بشق الأنفس. وبالمثل، أعلنت سلطة غرب ميدلاندز المشتركة أنها لم تحسم موقفها أو خططها بعد.
وأكدت أندريا جينكينز، من حزب “ريفورم بريطانيا” وأول رئيسة بلدية منتخبة للينكولنشاير الكبرى، رفضها القاطع لتطبيق الضريبة، مشيرة إلى أن العائلات البريطانية تعاني أساساً من تبعات سياسات حكومة حزب العمال، وأن قطاع الضيافة والشركات المحلية يواجهشون ظروفاً حرجة بسبب التضخم وارتفاع التكاليف.
كما أيدها في هذا الموقف لوك كامبل، ممثل حزب “ريفورم بريطانيا”، مستبعداً تطبيقها في هال وشرق يوركشاير. ومن جانبه، شدد بن هوشن، رئيس بلدية تيس فالي (المحافظ)، على أن إثقال كاهل العاملين بضرائب إضافية لن يقود إلى النمو، واصفاً الخطوة بأنها استنزاف مالي لجيوب المواطنين وسيضر بقطاع الضيافة في تيسيد ودارلينجتون وهارتلبول، ومؤكداً التزامه بوعده بعدم فرض أي ضرائب بلدية جديدة.
تحذيرات من انتكاسة اقتصادية وخسارة آلاف الوظائف
أثارت هذه التوجهات موجة قلق عارمة في قطاع الضيافة، الذي وصف الضريبة بأنها “مدمرة اقتصادياً” وستدفع المواطنين نحو قضاء عطلاتهم خارج بريطانيا مما يهدد استقرار الوظائف.
وعززت لغة الأرقام هذه المخاوف؛ حيث كشفت دراسة أجرتها مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس” لصالح هيئة الضيافة البريطانية، أن تطبيق ضريبة العطلات سيتسبب في خسارة نحو 33 ألف وظيفة، وسيقود إلى تراجع واضح في الإنفاق السياحي، مما يترتب عليه انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 2.2 مليار باوند.
خريطة مواقف رؤساء البلديات في بريطانيا:
- بول بريستو (رئيس بلدية كامبريدجشير وبيتربرة – محافظ): يدرس الأمر
- صادق خان (عمدة لندن الكبرى – عمال): يؤيد
- آندي بورنهام (رئيس بلدية مانشستر الكبرى – عمال): يؤيد
- لوك كامبل (رئيس بلدية هال وشرق يوركشاير – حزب الإصلاح): يرفض ويستبعد الضريبة
- ستيف روثرام (رئيس بلدية منطقة ليفربول – عمال): يؤيد
- كيم غينيس (رئيسة بلدية الشمال الشرقي – عمال): تؤيد
- ديفيد سكايث (رئيس بلدية شمال يوركشاير ويورك – عمال): يؤيد
- أوليفر كوبارد (رئيس بلدية جنوب يوركشاير – عمال): يؤيد
- بن هوشن (رئيس بلدية تيس فالي – محافظ): يرفض ويستبعد الضريبة
- كلير وارد (رئيسة بلدية شرق ميدلاندز – عمال): تدرس الأمر
- هيلين غودوين (رئيسة بلدية غرب إنجلترا – عمال): تؤيد
- ريتشارد باركر (رئيس بلدية غرب ميدلاندز – عمال): لم يحسم موقفه بعد
- تراسي برابين (رئيسة بلدية غرب يوركشاير – عمال): تؤيد
- أندريا جينكينز (رئيسة بلدية لينكولنشاير الكبرى – حزب ريفورم): ترفض وتستبعد الضريبة
المصدر: lbc
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇