العرب في بريطانيا | بعد التخلي عنهم خارج البلاد.. كيف يمكن لضحايا ا...

بعد التخلي عنهم خارج البلاد.. كيف يمكن لضحايا الإهمال العائلي العودة إلى بريطانيا؟

بعد التخلي عنهم خارج البلاد.. كيف يمكن لضحايا الإهمال العائلي العودة إلى بريطانيا؟
رنيم شلطف يونيو 12, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أصبح بإمكان ضحايا ما يُعرف بـ”الهجر الزوجي العابر للحدود” التقدم بطلب للعودة إلى بريطانيا منذ مطلع عام 2024، بعد استحداث مسار قانوني جديد يعترف بهذه الممارسة باعتبارها شكلًا من أشكال العنف الأسري، ويمنح المتضررين فرصة استعادة إقامتهم والعودة إلى البلاد.

ويحدث الهجر الزوجي العابر للحدود عندما يترك الزوج أو أحد أفراد أسرته شريك حياته الحاصل على تأشيرة خارج بريطانيا، مع اتخاذ خطوات تمنعه من العودة، مثل الاستيلاء على جواز سفره أو وثائق إقامته، أو إبلاغ السلطات بانتهاء العلاقة لإلغاء التأشيرة، أو تركها تنتهي صلاحيتها أثناء وجوده في الخارج.

من يحق له التقديم؟

 

يشترط أن يكون المتقدم قد حصل سابقًا على إقامة في بريطانيا بصفته زوجًا أو شريكًا لشخص يحمل الجنسية البريطانية أو إقامة دائمة أو وضعًا قانونيًا مؤهلًا بموجب قواعد الهجرة البريطانية.

ولا يشترط أن تكون التأشيرة أو الإقامة لا تزال سارية عند تقديم الطلب، إذ تعترف السلطات بأن كثيرًا من الضحايا تُلغى تأشيراتهم أو تنتهي صلاحيتها نتيجة تصرفات المعتدي.

كما يجب إثبات أن العلاقة انتهت بسبب العنف الأسري أو نتيجة الهجر نفسه، حيث تعتبر وزارة الداخلية البريطانية الهجر الزوجي العابر للحدود شكلًا من أشكال العنف الأسري.

إجراءات التقديم والرسوم

يُقدَّم الطلب إلكترونيًا من خارج بريطانيا عبر نموذج مخصص للعودة إلى البلاد.

وتبلغ رسوم الطلب 3,226 باوند، إلا أن الضحايا الذين يثبتون عدم قدرتهم على دفع المبلغ يمكنهم التقدم بطلب إعفاء من الرسوم. وفي حال رُفض طلب الإعفاء، تمنح وزارة الداخلية البريطانية مقدم الطلب مهلة عشرة أيام عمل لسداد الرسوم، وإلا يُعتبر الطلب غير صالح.

كما يُطلب من المتقدمين عادةً تقديم بياناتهم البيومترية، بما في ذلك البصمات والصورة الشخصية، في أحد مراكز طلبات التأشيرة، وقد يُطلب منهم إجراء فحص للسل إذا كانوا يقيمون في دولة مشمولة بهذه المتطلبات الصحية لأكثر من ستة أشهر.

الأدلة المطلوبة

بعد التخلي عنهم خارج البلاد.. كيف يمكن لضحايا الإهمال العائلي العودة إلى بريطانيا؟
العنف (بيكساباي)

لا تفرض القواعد نوعًا محددًا من الأدلة، إلا أن على المتقدم تقديم ما يدعم روايته، مثل إفادة شخصية توضح ظروف الهجر والعنف الذي تعرض له، أو مراسلات تثبت محاولاته العودة إلى بريطانيا، أو مستندات صادرة عن الشرطة أو المحاكم أو المؤسسات المختصة بدعم ضحايا العنف الأسري.

كما يمكن أن تشمل الأدلة ما يثبت الانفصال عن الأطفال، أو الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المتقدم في الخارج، أو أي وثائق تؤكد تعرضه لنمط سابق من الإساءة أو السيطرة.

ماذا يحصل بعد الموافقة؟

في حال الموافقة على الطلب، يحصل المتقدم على إذن دخول دائم إلى بريطانيا، ما يتيح له الإقامة بصورة قانونية والاستفادة من الدعم والمساعدات المتاحة لضحايا العنف الأسري.

كما يمكن للأطفال المعالين التقدم بطلبات منفصلة للانضمام إلى والدهم أو والدتهم، سواء بالتزامن مع الطلب الأساسي أو بعده، وفق الشروط الخاصة بالأطفال في قواعد الهجرة.

تحديات قائمة رغم التعديلات

ورغم اعتبار هذه القواعد خطوة مهمة لحماية الضحايا، فإن بعض الفئات لا تزال تواجه صعوبات في الاستفادة منها، بما في ذلك الأشخاص الذين كانت إقامتهم السابقة ضمن فئات هجرة غير مشمولة بالقواعد الحالية، أو الذين غادروا بريطانيا بسبب ظروف مرتبطة بالعنف لكنهم لا يستوفون التعريف القانوني الدقيق للهجر العابر للحدود.

كما لا يملك المتقدمون حق الاستئناف أمام محكمة مستقلة عند رفض طلباتهم، وهو ما يدفع منظمات حقوقية وخبراء قانونيين إلى المطالبة بمزيد من الإصلاحات لضمان حماية أوسع لضحايا العنف الأسري الذين تُركوا خارج بريطانيا دون إرادتهم.

المصدر: freemovement


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا