هيئة تنظيم الاتصالات تنشر تحفظاتها على صفقة الاستحواذ على «تلغراف».. والشركة الإماراتية ترد
هيئة تنظيم الاتصالات تنشر تحفظاتها على صفقة الاستحواذ على «تلغراف».. والشركة الإماراتية ترد
نشرت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (اوفكوم)، الجمعة الـ16 من تشرين الأول/أكتوبر، تقارير رقابية بشأن محاولة الاستحواذ السابقة على مجموعة «تلغراف» من جانب «ريدبيرد آي إم آي»، تضمنت مخاوف تتعلق باستقلال الصحيفة وحرية التعبير ودقة تقديم الأخبار. واعترضت شركة «إنترناشونال ميديا إنفستمنتس» الإماراتية (IMI) على التقييم، منتقدة منهجيته والأسس التي استند إليها.
وتخص الوثائق صفقة لم تُستكمل، كانت ستمنح التحالف المدعوم من أبوظبي ملكية المجموعة الصحفية. ويأتي نشرها بعد أكثر من عامين على إعداد المراجعات الأصلية، وبعد انتقال «تلغراف» إلى الناشر الألماني «أكسل شبرينغر» في وقت سابق من العام الجاري.
مخاوف بشأن الاستقلال التحريري

بحسَب تغطية «آي تي في» لنتائج المراجعة، خلصت هيئة تنظيم الاتصالات «أوفكوم» إلى أن الاستحواذ المقترح قد يتعارض مع المصلحة العامة فيما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي في الصحف، وأثارت تساؤلات بشأن ضمان دقة عرض الأخبار.
وتركزت المخاوف على صلات الجهة الاستثمارية بأبوظبي، وما قد تعنيه بالنسبة إلى استقلال القرارات التحريرية. وتمتلك «آي إم آي»، التابعة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حصة الأغلبية في التحالف الذي سعى إلى إتمام الصفقة.
ونُشرت مراجعة أوفكوم رسميًا إلى جانب وثائق أخرى بشأن ترتيبات الاستحواذ السابقة، من بينها تقييمات لهيئة المنافسة والأسواق.
الشركة: التقييم لم ينصف سجلنا
في المقابل، رفضت «آي إم آي» النتائج، وقالت في بيان نقلته صحيفة «ذا ناشيونال» إن التقييم استند إلى افتراضات منحازة، وخلط بين المصالح التجارية لشركة خاصة وسلوك دولة.
واعتبرت الشركة أن الهيئة لم تمنح سجل مؤسساتها الإعلامية والضمانات المقترحة الوزن الكافي. وقالت إنها قدمت تعهدات ملزمة قانونًا بعدم التدخل في القرارات التحريرية لـ«تلغراف»، مع اقتراح إنشاء جهة مستقلة تمتلك حق الاعتراض على تعيين رئيس التحرير أو إقالته.
وأضافت أن التقرير لم يثبت وقوع تدخل تحريري من جانبها، ونفت أن تكون قد تدخلت، أو تعتزم التدخل، في استقلال المؤسسات الإعلامية التابعة لها.
وتشمل أصول الشركة صحيفة «ذا ناشيونال»، التي نشرت ردها، و«سكاي نيوز عربية».
صفقة سابقة أُغلقت وبقيت نتائج مراجعتها

كانت محاولة الاستحواذ قد تعثرت بعدما غيّرت بريطانيا قواعد ملكية الصحف والمجلات الإخبارية لتقييد ملكية الدول الأجنبية. وأُعيدت المجموعة إلى مسار البيع، قبل أن تشتريها «أكسل شبرينغر» مقابل 575 مليون باوند.
وبذلك يتعلق التطور الحالي بإتاحة نتائج الفحص الرقابي للصفقة السابقة للرأي العام، وليس بقرار جديد لمنع استحواذ إماراتي جارٍ.
كما أن مخاوف «أوفكوم» تتعلق بالمخاطر التي رأت أنها قد تنشأ عن هيكل الملكية المقترح، في حين تتمسك الشركة بأن ضماناتها وسجلها التجاري والتحريري كان ينبغي أن يقودا إلى تقييم مختلف.
الرابط المختصر هنا ⬇