المجلس الإسلامي البريطاني يتهم “أوفكوم” بالتقاعس بعد نشر فيلم معادٍ للمسلمين
اتهم المجلس الإسلامي البريطاني هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) بالتقاعس عن أداء دورها الرقابي، بعد امتناعها عن اتخاذ إجراءات بحق منصة X إثر نشرها فيلم “Citizen Vigilante”، الذي وصفه المجلس بأنه يروج لصور نمطية معادية للمسلمين، ويسهم في تأجيج خطاب الكراهية داخل بريطانيا.
وفي رسالة رسمية وجهها إلى الهيئة، طالب المجلس بتوضيح أسباب عدم اتخاذ أي إجراءات تنظيمية ضد المنصة، معتبرًا أن القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام “أوفكوم” بتطبيق القوانين المنظمة للمحتوى الرقمي على جميع المنصات دون استثناء.
وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، الدكتور واجد أختر، إن فيلم “Citizen Vigilante” “يعج بالصور النمطية المعادية للإسلام، وقد أسهم في تصاعد موجة الكراهية”، مضيفًا أن عدم تحرك الهيئة في مثل هذه الحالات الواضحة يثير تساؤلات جدية بشأن نزاهة تطبيق اللوائح التنظيمية.
وأضاف أختر أن امتناع “أوفكوم” عن اتخاذ إجراءات يكرس، بحسب وصفه، “تنظيمًا بمعيارين”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يجعل الهيئة “شريكًا في تعميق الانقسام المتعمد داخل المجتمع البريطاني”، بدلًا من الاضطلاع بدورها في الحد من خطاب الكراهية وحماية التماسك المجتمعي.
ما قصة الفيلم؟

وتأتي هذه الانتقادات بعد أن نشر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في 25 يونيو 2026، الفيلم كاملًا عبر منصة X، وأتاح مشاهدته مجانًا للمستخدمين، رغم أنه محظور فعليًا في ألمانيا.
والفيلم، الذي أخرجه أوفي بول ويؤدي بطولته الممثل آرمي هامر، يروي قصة رجل يلجأ إلى العدالة الذاتية لمواجهة عصابات إجرامية من أصول مهاجرة، في ظل ما يصوره العمل على أنه عجز مؤسسات الدولة عن التعامل مع الجريمة.
ويقول منتقدو الفيلم إن هذه السردية تعزز الربط بين الهجرة والجريمة، وتكرس صورًا نمطية تستهدف المسلمين والمهاجرين، بما قد يسهم في تأجيج المشاعر المعادية لهم، خاصة في ظل الانتشار الواسع الذي تحققه منصات التواصل الاجتماعي.
تصاعد مقلق في جرائم الكراهية

وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه بريطانيا ارتفاعًا جديدًا في جرائم الكراهية، بعد سنوات من التراجع النسبي.
وتشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى أن جرائم الكراهية المسجلة في إنجلترا وويلز ارتفعت للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، فيما ارتفعت الجرائم المعادية للمسلمين من 2690 إلى 3199 جريمة خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مارس 2025، بزيادة تقارب 19 في المئة.
ويحذر مراقبون من أن تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين على الإنترنت، إلى جانب انتشار المحتوى الذي يربط الأقليات بالجريمة أو يشيطنها، قد يسهم في زيادة جرائم الكراهية على أرض الواقع، الأمر الذي يضاعف الضغوط على السلطات البريطانية والجهات التنظيمية لتطبيق القوانين بحزم على جميع المنصات الرقمية، دون تمييز أو استثناء.
المصدر: المجلس الإسلامي البريطاني
—————————————————————
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇