العرب في بريطانيا | شركات مالية: إقبال متزايد على عقود دخل مؤقتة له...

شركات مالية: إقبال متزايد على عقود دخل مؤقتة لهذا السبب

شركات مالية: إقبال متزايد على عقود دخل مؤقتة لسدّ الفجوة بين ترك العمل وراتب التقاعد
عبلة قوفي أكتوبر 17, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت شركات مالية بريطانية عن تزايد الطلب على نوع من عقود الدخل التقاعدي (Annuity) يُعرف بـ«العقد المحدد المدة». يتيح هذا العقد للمتقاعدين الحصول على دخل مضمون خلال الفترة الفاصلة بين ترك العمل وبدء صرف راتب التقاعد. وقالت شركة «ستاندرد لايف»: إن بياناتها تُظهر اهتمامًا متناميًا بهذا المنتج هذا العام، فيما أعلنت منافستها «كندا لايف» عن «ارتفاع كبير في الطلب» عليه.

ويحوّل عقد الدخل التقاعدي مدخرات التقاعد إلى دخل منتظم ومضمون، ويختار معظم الناس صيغته مدى الحياة. أما الصيغة المحددة المدة فتدفع دخلًا لفترة معيّنة، يليه مبلغ مقطوع متفق عليه في نهايتها. وتختلف المصادر في تقدير المدة المعتادة: فقد ذكرت «الغارديان» مثالَي خمس سنوات وعشر سنوات، في حين ذكرت «ذا صن» أنها تتراوح عادة بين 3 و10 سنوات، وقد تمتد في بعض العقود إلى 25 عامًا.

ويأتي ذلك بعد ارتفاع أسعار هذه العقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وبحسَب شركة «هارغريفز لانسداون»، يمكن لشخص سليم يبلغ 65 عامًا أن يحصل حاليًا على ما يصل إلى 8,014 باوند سنويًا مدى الحياة مقابل 100 ألف باوند، بعدما كان المبلغ 4,940 باوند في عام 2021.

أرقام الدخل المتوقع

قالت «ستاندرد لايف»: إن شخصًا في الثانية والستين يملك مدخرات تقاعدية بقيمة 100 ألف باوند يمكنه الحصول حاليًا على نحو 13,800 باوند سنويًا لمدة خمس سنوات، ثم على مبلغ مقطوع قدره 50 ألف باوند في نهاية المدة. ويفوق هذا الدخل راتب التقاعد الحكومي الجديد الكامل البالغ 12,548 باوند سنويًا.

وقال نيك فلين، من «كندا لايف»: إن المستفيدين يختارون هذا المنتج «لسدّ الفجوة حتى بدء صرف راتب التقاعد الحكومي أو راتب التقاعد محدد المزايا». وأضاف أنهم يستخدمونه أيضًا للمساعدة في تمويل التزامات محددة، مثل أقساط الرهن العقاري أو الرسوم المدرسية.

وأوضحت «ذا صن» أن هذه العقود تواصل الدفع إذا توفي صاحبها خلال المدة، إذ يُحدَّد عادة مستفيد يتسلّم الدفعات. وأضافت أن من يتدهور وضعه الصحي قد يتأهل عند انتهاء المدة لعقد معزّز أعلى عائدًا.

فجوة بين التقاعد المأمول والواقع

أظهر استطلاع أجراه «مركز ستاندرد لايف لمستقبل التقاعد» وشمل 6,000 شخص أن البريطانيين يرغبون في التقاعد بعد الثانية والستين بقليل، لكنهم يتوقعون ألّا يتمكنوا من ذلك قبل الثامنة والستين تقريبًا. وتتسع هذه الفجوة إلى 6.8 سنوات لدى المستأجرين، مقابل 2.1 سنة لمالكي المنازل، كما تبلغ 6.1 سنوات لدى النساء مقابل 4.5 سنوات لدى الرجال.

وقالت كاثرين فوت، مديرة المركز: إن «العمر الذي يرغب الناس في التقاعد فيه لم يتغير، لكن النقطة التي يعتقدون أنهم سيتمكنون فيها فعليًا من التوقف عن العمل تبتعد أكثر».

ويرتفع سن استحقاق راتب التقاعد الحكومي تدريجيًا من 66 إلى 67 عامًا، ليبلغها في نيسان/إبريل 2028، ومن المقرر أن يصل إلى 68 عامًا بين 2044 و2046. كما يرتفع الحد الأدنى لسن سحب مدخرات التقاعد من 55 إلى 57 عامًا في نيسان/إبريل 2028.

دوافع الإقبال وتحذيرات

تعزو المصادر عودة الاهتمام بهذه العقود إلى ارتفاع أسعارها وإلى تغييرات ضريبية، فضلًا عن رغبة المدخرين في قدر من اليقين المالي. وربطت «هارغريفز لانسداون» ارتفاع العوائد بصعود عوائد السندات وبالمخاوف من التضخم والاقتراض الحكومي. ووصفت هيلين موريسي، من الشركة، ذلك بأنه «تحوّل لافت لسوق كان كثيرون قد استبعدوها».

ومن المقرر، ابتداء من نيسان/إبريل 2027، ألّا تُعفى من ضريبة الميراث الأموالُ المتبقية في صناديق التقاعد المحددة الاشتراكات بعد وفاة أصحابها، وفق ما أعلنته راشيل ريفز في ميزانية خريف 2024. وقال أندرو كينغ، من «إيفلين بارتنرز»: إن هذه العقود «تقلّص قيمة التركة فورًا».

في المقابل، وجد استطلاع لشركة «ليغال آند جنرال» شمل 2,000 شخص فوق الخمسين أن 35 في المئة فقط فهموا العقد بطريقة صحيحة، فيما رأى 30 في المئة أن هذه العقود صعبة الفهم. ونبّهت الشركة إلى أنها «ليست مناسبة للجميع»، إذ لا يمكن عادة تعديلها أو إلغاؤها بعد انتهاء فترة التراجع.

المصدر: الغارديان بيزنس

اترك تعليقا

↑