العرب في بريطانيا | شرطة لندن تحقق في خلافات تأسيس حزب "يور با...

شرطة لندن تحقق في خلافات تأسيس حزب “يور بارتي”

يور بارتي

(AI)

عبلة قوفي أكتوبر 17, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فتحت شرطة لندن تحقيقًا جنائيًا في خلافات رافقت تأسيس حزب “يور بارتي” (Your Party)، الذي أسسه زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين والنائبة السابقة زارا سلطانة في صيف 2025، وسط انقسامات داخلية بشأن إدارة الحزب وآلية تسجيل أعضائه.

ونقل موقع “بوليتيكو” عن متحدث باسم الشرطة أن التحقيق انطلق عقب تلقي بلاغ في أيلول/سبتمبر 2025، يتعلق بالاشتباه في الوصول غير المصرح به إلى قاعدة بيانات حزب سياسي.

ويُشتبه في أن الواقعة مرتبطة بالخلاف الذي اندلع بعد إطلاق سلطانة بوابة إلكترونية للعضوية عبر منصة “إكس”، ودعوتها الراغبين في الانضمام إلى الاشتراك بعضوية مدفوعة بقيمة 55 باوند.

اعتقال رجل واستجواب امرأة

أعلنت الشرطة اعتقال رجل للاشتباه في ارتكابه مخالفة بموجب قانون إساءة استخدام الحاسوب الصادر عام 1990، قبل الإفراج عنه رهن استكمال التحقيقات، من دون توجيه اتهامات إليه.

كما استجوب المحققون امرأة في الثلاثينيات من عمرها بموجب إجراءات التحذير القانونية، على خلفية القضية نفسها. وأكد متحدث باسم الشرطة أن التحقيق لا يزال مستمرًا، من دون الكشف عن اسم الحزب المعني.

لكن مصادر أبلغت صحيفة “الغارديان” أن التحقيق يرتبط بالخلافات المستمرة بشأن تأسيس حزب “يور بارتي”. ولم تُوجَّه اتهامات إلى الرجل أو المرأة، كما لم يُتهم كوربين أو سلطانة بارتكاب أي مخالفة.

خلاف بين كوربين وسلطانة بشأن بوابة العضوية

 

تصاعدت الخلافات داخل الحزب في أيلول/سبتمبر 2025، بعدما أعلنت سلطانة إطلاق بوابة إلكترونية جديدة للعضوية، ودعت المؤيدين إلى التسجيل مقابل 55 باوند.

في المقابل، وصف كوربين النظام بأنه “نظام عضوية زائف”، ودعا أنصاره إلى تجاهل رسالة إلكترونية تطلب منهم تقديم أموال.

وبررت سلطانة خطوتها بأنها تهدف إلى “حماية مشاركة القواعد الشعبية”، معتبرة أن هذه المشاركة أساسية لبناء الحزب. لكنها اتهمت الحزب لاحقًا بأنه “متحيز ضد النساء”.

وفي كانون الثاني/يناير 2026، كشف أن مكتب مفوض المعلومات البريطاني (ICO) قرر عدم اتخاذ إجراءات إضافية بشأن إطلاق بوابة العضوية، لكنه أشار إلى احتمال أن تكون الواقعة قد تضمنت “نشاطًا”، يجب إحالته إلى الشرطة.

من جهته، رفض متحدث باسم الحزب التعليق على تفاصيل التحقيق الجاري، مؤكدًا أن أنظمة الحزب آمنة وأن الواقعة كانت منفردة.

صراع على القيادة وسط تعثر التوسع

واجه حزب “يور بارتي” صعوبات في تحقيق انتشار وطني واسع منذ تأسيسه، في حين ارتفع عدد أعضاء حزب الخضر في إنجلترا وويلز إلى أربعة أمثال، بعد إعادة تقديمه بوصفه حزبًا اشتراكيًا بيئيًا.

وفي شباط/فبراير 2026، عزز كوربين موقعه داخل الحزب، بعدما حقق فوزًا واسعًا جعله القائد الفعلي للحزب الناشئ. ودعا إلى التعاون مع حزب الخضر وقوى أخرى لتشكيل “تكتل يساري” في مواجهة حزب ريفورم اليميني وحزب العمال.

وفي إطار نموذج القيادة الجماعية، انضمت سلطانة أيضًا إلى اللجنة القيادية للحزب.

وأظهرت نتائج انتخابات اللجنة التنفيذية المركزية استمرار التنافس بين المعسكرين؛ إذ فاز المرشحون المدعومون من كوربين بـ14 مقعدًا من أصل 24، مقابل سبعة مقاعد للمرشحين المدعومين من سلطانة، فيما ذهبت المقاعد الثلاثة المتبقية إلى مرشحين مستقلين.

وتأتي التحقيقات الجنائية في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن تأسيس الحزب وإدارة عضويته تلقي بظلالها على مساعيه لترسيخ موقعه في المشهد السياسي البريطاني.

المصدر: الغارديان

 

اترك تعليقا

↑