العرب في بريطانيا | شرطة لندن تتعهد بالقيام بهذا الإجراء لمواجهة ات...

شرطة لندن تتعهد بالقيام بهذا الإجراء لمواجهة اتهامات لها بالعنصرية

شرطة لندن تتعهد بزيادة توظيف السود والآسيويين
رؤى يوسف أكتوبر 12, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تعهّد مارك راولي، مفوض شرطة العاصمة البريطانية «ميت» وأرفع ضابط شرطة في بريطانيا، بتوظيف مزيد من الضباط السود والآسيويين لتعزيز ثقة الأقليات العرقية في لندن، مؤكدًا أنه لن «يحيد عن مساره بسبب الحروب الثقافية».

ويأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق شرطة العاصمة حملة توظيف واسعة، تصفها بأنها «ضرورة مهنية»، وليست مجرد محاولة لتحسين صورتها أمام الجمهور.

وقال راولي: إنه مستعد، بصفته قائدًا لمؤسسة كبرى، لاتخاذ موقف واضح في مواجهة ما وصفه بـ«السُّمّية» التي تحيط بالنقاش حول التنوع، منتقدًا قادة في القطاعين العام والخاص لتهرّبهم من التعامل مع هذه القضية.

وأكد أن دافعه وراء هذه الخطوة هو «الضرورة المهنية، لا السياسة»، مشيرًا إلى أن الشمول عنصر أساسي في تطبيق مبدأ حفظ الأمن بالتراضي، الذي يشكّل أحد المرتكزات الفلسفية لعمل الشرطة البريطانية.

لماذا يصرّ راولي على زيادة التنوع داخل الشرطة؟

شرطة لندن تتعهد بزيادة توظيف السود والآسيويين
صورة تعبيرية (AI)

يشكّل السكان المنحدرون من أقليات عرقية نحو 46 في المئة من سكان لندن، في حين لا تتجاوز نسبتهم 18 في المئة من ضباط شرطة العاصمة.

وكتب راولي في صحيفة «الجارديان»: «لا يمكننا حفظ الأمن في لندن بفعالية إذا أخفقنا في التوظيف من جميع أنحاء لندن»، مضيفًا أن الشمول يعزّز قدرة الشرطة على أداء مهامها بفعالية.

وشدّد على أن بناء قوة شرطة أكثر شمولًا «ليس تمرينًا في العلاقات العامة»، بل يسهم في تحسين قدرتها على حماية الضحايا، والقبض على المجرمين، ومنع الجريمة.

وأقرّ راولي بأنه يتوقع انتقادات من جهات مختلفة؛ إذ قد يرى بعض المنتقدين من اليسار أن جهوده غير كافية، في حين يعارض بعض المنتقدين من اليمين مبادرات التنوع والإنصاف والشمول، المعروفة اختصارًا بـ(DEI).

ما حجم الفجوة العرقية داخل شرطة العاصمة؟

شرطة لندن تتعهد بزيادة توظيف السود والآسيويين
صورة تعبيرية (AI)

تضم شرطة العاصمة أكبر عدد من الضباط السود والآسيويين بين أجهزة الشرطة في بريطانيا، لكنها تسجّل أيضًا فجوة كبيرة بين التركيبة العرقية لضباطها وتركيبة السكان الذين تخدمهم.

وتبدو هذه الفجوة أكثر وضوحًا بين الضباط السود، الذين يشكّلون 3.7 في المئة من إجمالي ضباط شرطة العاصمة، مقارنة بنحو 13.5 في المئة من سكان لندن.

وردًّا على من يزعمون أن استقطاب مزيد من الموظفين من الفئات الأقل تمثيلًا قد يعني خفض معايير التوظيف، قال راولي إن هذا الاعتقاد خاطئ.

وأوضح أن بعض الفئات واجهت تاريخيًا عوائق جعلت الالتحاق بالشرطة، والحصول على التدريب المتخصص، والتقدم في المسار المهني أكثر صعوبة.

وأضاف أن «إزالة هذه العوائق لا تعني تفضيل فئة على أخرى، بل ضمان تكافؤ الفرص للجميع».

هل تكفي التعهدات لاستعادة ثقة الجمهور؟

شرطة لندن تتعهد بزيادة توظيف السود والآسيويين
صورة تعبيرية (AI)

واجهت شرطة العاصمة البريطانية انتقادات متكررة بسبب العنصرية داخل صفوفها.

ففي عام 1999، وصف تقرير ماكفرسون الشرطة بأنها «عنصرية مؤسسيًا»، وذلك في أعقاب الإخفاقات التي رافقت التحقيق في مقتل الطالب الأسود ستيفن لورانس، واستغرق الأمر 19 عامًا حتى إدانة قاتليه.

وفي عام 2023، خلص تقرير كيسي إلى أن شرطة العاصمة تعاني من العنصرية المؤسسية، إلى جانب التمييز المؤسسي ضد النساء.

وقَبِل راولي نتائج التقرير، وأقرّ بوجود تحيّز منهجي داخل الهيئة، لكنه رفض وصفها بأنها «عنصرية مؤسسية»، معتبرًا أن هذا الوصف أصبح موضع خلاف سياسي وأن معناه غير واضح.

من جانبه، أعرب ليروي لوغان، الذي انضم إلى شرطة العاصمة عام 1983 وكان أول رئيس لرابطة ضباط الشرطة السود فيها، عن تحفظاته بشأن الانضمام إلى الهيئة في الوقت الراهن.

وقال إن الشرطة «يُنظر إليها على أنها ملاذ آمن لدعاة تفوّق العرق الأبيض»، مضيفًا أنها تراجعت منذ صدور تقرير ماكفرسون.

ورأى لوغان أن دعوة راولي وحدها لن تكون كافية لإقناع مزيد من السود والآسيويين بالانضمام إلى الشرطة، قائلًا: «لن ينضم الناس لمجرد أن السير مارك راولي قال ذلك».

وتأتي هذه الانتقادات في ظل حوادث أثارت مزيدًا من المخاوف بشأن العنصرية داخل الهيئة؛ إذ سُجّل العام الماضي ضباط في مركز شرطة تشارينغ كروس وهم يطالبون بإطلاق النار على المهاجرين، ويدلون بتعليقات معادية للمسلمين والنساء.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑