شابانا محمود تشدد على مواجهة المحتجين المقنّعين قبيل احتجاجات مناهضة للهجرة
طالبت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود قادة الشرطة بتشديد التعامل مع المحتجين الذين يغطّون وجوههم بأقنعة سوداء، في وقت تستعد فيه قوات الشرطة لعطلة نهاية أسبوع جديدة من الاحتجاجات المناهضة للهجرة.
وجاءت دعوة محمود عقب اضطرابات شهدتها مدينتا بورتسموث ودوفر، حيث خرج مئات المحتجين الذين ارتدوا ملابس سوداء وغطّوا وجوههم، بعد وصول مهاجرين عبر القنال الإنجليزي.
ودعت وزيرة الداخلية قادة الشرطة إلى «الاستفادة الكاملة» من صلاحيات جديدة تتيح لأفراد الشرطة فرض حظر على تغطية الوجه خلال الاحتجاجات لمدة تصل إلى 24 ساعة، إلى جانب تكثيف استخدام تقنيات التعرف على الوجه وكاميرات المراقبة وأنظمة القراءة الآلية للوحات المركبات والكاميرات المحمولة على أجساد أفراد الشرطة، بهدف جمع الأدلة.
وقالت محمود إن «هذه المشاهد سبّبت اضطرابًا للناس»، مضيفة أن ارتداء الملابس السوداء ووضع الأقنعة «يخلق عامل تخويف ونيّة خبيثة واضحة تُوجَّه إلى سكاننا».
استدعاء قادة الشرطة إلى وزارة الداخلية

استدعت وزيرة الداخلية قادة الشرطة من مختلف أنحاء جنوب إنجلترا إلى مقر وزارة الداخلية يوم الخميس، بالتزامن مع استعداد القوات لمزيد من التظاهرات.
وطلبت محمود تقديم ضمانات بأن قوات الشرطة تأخذ العبرة من أحداث عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وأنها قادرة على الاستجابة «بسرعة وفعالية» لأي اضطرابات جديدة.
وشهد ميناء دوفر يوم السبت إغلاق الطرق المحيطة به من جانب مئات المحتجين الذين غطوا وجوههم، ما تسبب في تعطيل كبير لحركة المرور عند أكثر موانئ العبارات ازدحامًا في بريطانيا.
وفي اليوم التالي، تجمع محتجون في بورتسموث عقب وصول 120 مهاجرًا جرى إنقاذهم في القنال الإنجليزي على متن قاربَي نجاة تابعين للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI).
وبحسب المصدر، كان المهاجرون قد عبروا القنال الإنجليزي انطلاقًا من نورماندي في رحلة وُصفت بأنها «أطول عبور على الإطلاق»، إذ قطعت مسافة تعادل ضعف المسار التقليدي الذي تسلكه القوارب الصغيرة بين كاليه ودوفر.
وأثارت الرحلة مخاوف من احتمال فتح طرق جديدة للوصول عبر الساحل الجنوبي لبريطانيا.
إصابة أفراد شرطة وأضرار بالمركبات

وأصيب عدد من أفراد الشرطة وتضررت مركبات خلال الاضطرابات التي شهدتها بورتسموث، حيث حاول محتجون منع حافلات تقل المهاجرين من مغادرة المنطقة.
وزُعم أن محتجين ألقوا الطوب على أفراد الشرطة، ما دفع إلى فتح تحقيقات بشأن اعتداءات محتملة وأضرار جنائية.
وفي أعقاب الأحداث، حُذّر متطوعو المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة من ارتداء ملابس تحمل شعار المؤسسة، بعد تعرضهم لما وصفته المؤسسة بأنه «إساءات غير مقبولة» من محتجين مناهضين للهجرة، وصفوا طواقم الإنقاذ بـ«الخونة».
وقالت المؤسسة إنها اتخذت إجراءات لضمان «سلامة ورفاه» موظفيها ومتطوعيها.
مجموعة تتبنى تنظيم الاحتجاجات

وتبنّت مجموعة تُدعى «Patriot Platform»، بقيادة داني تومو، مسؤولية تنظيم المظاهرات الأخيرة.
ووصف تومو احتجاج دوفر بأنه «تجربة أولية»، متوقعًا تنظيم تحركات إضافية في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تطبيق صلاحيات جديدة منحتها الشرطة بموجب قانون الجريمة والشرطة الذي أُقرّ هذا العام، وتتيح فرض حظر على تغطية الوجه خلال الاحتجاجات لمدة تصل إلى 24 ساعة.
وقال آندي مارينر، مسؤول النظام العام في المجلس الوطني لرؤساء الشرطة، إن قوات الشرطة «كثّفت نشاطها» على المستوى الوطني استعدادًا لعطلة نهاية الأسبوع.
وأكد أن الأولوية تتمثل في «الحفاظ على سلامة الناس والنظام العام ودعم الحق في الاحتجاج السلمي والقانوني»، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يرتكب مخالفات.
المصدر: London & UK Street News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇