العرب في بريطانيا | سعيدة وارسي الأوفر حظًا لمنصب مواجهة العداء للم...

مجلة «سبيكتاتور»: سعيدة وارسي الأوفر حظًا لمنصب ممثل الحكومة لمواجهة العداء للمسلمين

البارونة سعيدة وارسي تتصدر الترشيحات كمفوض حكومي

مجلة «سبيكتاتور»: سعيدة وارسي الأوفر حظًا لمنصب ممثل الحكومة لمواجهة العداء للمسلمين

محمد سعد أكتوبر 29, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تصدرت البارونة سعيدة وارسي قائمة المرشحين لتولي منصب الممثل الخاص للحكومة البريطانية المعني بمواجهة العداء للمسلمين، قبل إعلان مرتقب عن شاغل المنصب خلال هذا الأسبوع.

وذكرت مجلة «سبيكتاتور» أن وارسي تُعَد المرشحة الأوفر حظًّا، بحسب مصادرها، ضمن قائمة مختصرة تضم 12 اسمًا. لكنها شددت على أن القرار لم يُحسم، وأن المنصب قد يذهب إلى شخصية أخرى، ربما من خارج الأسماء التي كشفت عنها.

ويأتي ذلك بعدما أبلغت وزيرة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أنجيلا راينر ممثلي منظمات إسلامية، خلال اجتماع في داونينغ ستريت، أن الحكومة ستعلن تعيين ممثلها الخاص في وقت لاحق من الأسبوع.

من تضم قائمة المرشحين؟

إلى جانب وارسي، قالت المجلة: إن القائمة تضم ديلوار حسين، المستشار السابق لشؤون التماسك الاجتماعي في مقر رئاسة الوزراء، ودومينيك غريف، رئيس مجموعة العمل التي أعدت تعريف الحكومة للعداء للمسلمين.

وتشمل الأسماء كذلك عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال ووزير شؤون الأديان السابق واجد خان، والنائب العمالي أفضل خان، والمحامية وعضوة مجلس اللوردات فرميدا بي، إلى جانب إمام مسجد ليدز والمحامي قاري عاصم.

ولا تمثل الأسماء المنشورة قائمة حكومية رسمية، إذ تستند إلى معلومات حصلت عليها مجلة «سبيكتاتور» من مصادر لم تسمّها، فيما لم تعلن الحكومة حتى الآن تفاصيل عملية الاختيار أو طبيعة التعيين ومدته.

وشغلت وارسي سابقًا منصب الرئيسة المشاركة لحزب المحافظين، قبل أن تصبح عضوة مستقلة في مجلس اللوردات. كما شاركت في رئاسة المجموعة البرلمانية المشتركة المعنية بالمسلمين البريطانيين، وكانت من أبرز الأصوات المطالبة بتبني تعريف أوسع للإسلاموفوبيا ومواجهة التمييز الذي يتعرض له المسلمون في بريطانيا.

تعيين تأخر أكثر من ستة أشهر

أعلنت الحكومة في آذار/مارس 2026 اعتزامها استحداث منصب ممثل خاص لمواجهة العداء للمسلمين، ضمن خطة عُرفت بـ«حماية ما يهم»، لكنها لم تُنجز التعيين خلال الأشهر التالية.

ومن المقرر أن يتولى الممثل الجديد التواصل مع المجتمعات والجهات المعنية، ودعم التحرك في مختلف القطاعات لتحسين فهم حوادث العداء للمسلمين والإبلاغ عنها والاستجابة لها، إضافة إلى قيادة العمل المتعلق بتطبيق التعريف الحكومي الجديد.

وكان النائب أفضل خان قد دعا الحكومة في أيلول/سبتمبر إلى الإسراع في شغل المنصب، بعد مرور ستة أشهر على الإعلان عنه. وكشف تحقيق أجرته منصة «هايفن» حينها أن تطبيق التعريف الحكومي ظل محدودًا بين الجامعات والشرطة والسلطات المحلية وبعض مؤسسات الخدمات الصحية.

وأكدت راينر قرب الإعلان عن التعيين خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء آندي بيرنهام مع عدد من ممثلي المجتمع المسلم في داونينغ ستريت. وناقش الاجتماع الاعتداءات على المساجد، واستهداف المسلمات، وخطاب الكراهية عبر الإنترنت، وسبل مواجهة الانقسامات داخل المجتمع.

وقال بيرنهام: إن بريطانيا لا تستطيع تحمل «عقد آخر من الانقسام»، مؤكدًا رغبته في توجيه رسالة، ولا سيما إلى الشباب المسلمين، بأن بريطانيا بلدهم وأنهم جزء منه.

لماذا يثير المنصب جدلًا؟

مسلمون بريطانيون يخرجون من مسجد
مسلمون بريطانيون يخرجون من مسجد

يرتبط الجدل حول التعيين بالتعريف غير الملزم قانونيًا الذي اعتمدته الحكومة لمصطلح «العداء للمسلمين». ويشمل التعريف التحريض على الجرائم أو ارتكابها ضد المسلمين، والتنميط المتحيز لهم بوصفهم جماعة ذات سمات سلبية ثابتة، فضلًا عن التمييز غير القانوني الذي يُقصد منه الإضرار بمشاركتهم في الحياة العامة والاقتصادية.

وتقول الحكومة: إن التعريف يركز على حماية الأشخاص، لا الأديان أو المعتقدات، وإنه لا يقيد النقاش المفتوح أو النقد القانوني للأفكار والممارسات الدينية.

لكن معارضين، بينهم كتّاب ومنظمات معنية بحرية التعبير، يخشون أن يؤدي تطبيقه بصورة واسعة إلى تقييد النقاش في قضايا الدين والاندماج والتطرف. وفي المقابل، ترى منظمات إسلامية أن استمرار الاعتداءات وخطاب الكراهية يجعل تعيين ممثل حكومي خطوة تأخرت طويلًا، وأن قيمة المنصب ستُقاس بما يُمنح له من صلاحيات وقدرة على تحويل التعهدات إلى إجراءات عملية.

اترك تعليقا

إعلان

↑