العرب في بريطانيا | زاك بولانسكي يجدد رفضه للصهيونية بلقاء انتخابي ...

زاك بولانسكي يجدد رفضه للصهيونية بلقاء انتخابي مع الجالية اليهودية

زاك بولانسكي يعلن معاداته للصهيونية ويواجه احتجاجًا في لقاء انتخابي
عبلة قوفي سبتمبر 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلن زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز زاك بولانسكي، للمرة الأولى علنًا، أنه “معادٍ للصهيونية”، وذلك خلال لقاء انتخابي مع أفراد من المجتمع اليهودي في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، حيث يخوض انتخابات فرعية في 8 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وجاء إعلان بولانسكي وسط أجواء متوترة، إذ قوبلت تصريحاته بهتافات واعتراضات من عدد من الحاضرين. وسأل أحد المشاركين المرشحين عما إذا كانوا يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة، فرد بولانسكي: “أنا معادٍ للصهيونية، وأدرك أن من الصعب على بعض الموجودين في هذه القاعة سماع ذلك”.

وعندما سُئل عما إذا كانت الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، قال بولانسكي إن الأمر يعتمد على تعريف المصطلح، مضيفًا: “إذا كنت تعرّف الصهيونية بأنها تهجير الفلسطينيين وإبادتهم، وهو ما أصبحت عليه الصهيونية في الممارسة، فإن ذلك أمر عنصري”. وقوبل تصريحه بمزيد من الهتافات والاعتراضات.

خلفية النقاشات حول موقف الخضر من الصهيونية

يأتي موقف بولانسكي في وقت يشهد فيه حزب الخضر نقاشات داخلية بشأن مقترح يحمل عنوان “الصهيونية عنصرية”، ومن المقرر أن يُناقش في المؤتمر السنوي للحزب في برايتون خلال أكتوبر/تشرين الأول.

وكان المقترح قد طُرح في المؤتمر الربيعي، لكن لم تتم مناقشته بصورة نهائية بسبب مشكلات إجرائية وتقنية، قبل أن يعود إلى جدول أعمال المؤتمر المقبل.

وينص المقترح على اعتبار الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، والدعوة إلى قيام “دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة في كامل فلسطين التاريخية”، مع حقوق متساوية للجميع وحق العودة للفلسطينيين وأحفادهم.

كما يتضمن المقترح موقفًا من عضوية الحزب، إذ يثير احتمال اتخاذ إجراءات ضد أعضاء يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.

موقف بولانسكي من المقترح الحزبي

وكان موقف بولانسكي من المقترح أكثر تحفظًا قبل إعلانه الأخير في اللقاء الانتخابي.

ففي مقابلة نشرت في 23 سبتمبر/أيلول، وصف بولانسكي المقترح بأنه “غير مفيد” و”يدعو إلى التشتيت”، وأكد على ضرورة تعديله، في الوقت الذي تحدث فيه عن انتقاله شخصيًا من الصهيونية خلال سنوات شبابه إلى موقف معارض لها.

وكانت صحيفة “الغارديان” قد ذكرت في وقت سابق أن قيادة الحزب تواجه ضغوطًا من أعضاء لاتخاذ موقف واضح من المقترح، وسط مخاوف من أن يؤدي إقراره إلى زيادة الانقسامات داخل الحزب وإبعاد بعض أعضائه اليهود.

انقسامات داخل حزب الخضر

لا يقتصر الجدل على موقف بولانسكي الشخصي، بل يأتي ضمن نقاش أوسع داخل الحزب حول كيفية التعامل مع قضايا الاحتلال الاسرائيلي وفلسطين ومعاداة السامية.

ويعتمد حزب الخضر في إنجلترا وويلز بدرجة كبيرة على تصويت الأعضاء في مؤتمراته لصياغة السياسات، وهو ما جعل المقترح موضع خلاف بين أعضاء يرون أنه يعكس موقفًا ضروريًا تجاه القضية الفلسطينية، وآخرين يخشون من أن تؤدي صياغته إلى إقصاء أعضاء يهود أو أعضاء مؤيدين للصهيونية.

وتزامن ذلك مع توسع كبير في عضوية الحزب منذ انتخاب بولانسكي زعيمًا، الأمر الذي أثار نقاشًا داخليًا حول آليات صنع القرار ومدى قدرة النظام الحالي على تمثيل قاعدة الأعضاء المتزايدة.

لقاء انتخابي في دائرة ستارمر السابقة

نُظم اللقاء الذي شهد تصريحات بولانسكي من قبل “مجلس نواب اليهود البريطانيين” (Board of Deputies) و”المنتدى اليهودي في لندن“، بمشاركة مرشحي حزب الخضر والعمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار وحزب ريفورم اليميني.

ويأتي اللقاء قبل الانتخابات الفرعية المقررة في الدائرة في 8 أكتوبر/تشرين الأول، والتي أصبحت شاغرة بعد مغادرة ستارمر للمقعد الذي كان يشغله.

وكان بولانسكي قد اختير رسميًا مرشحًا لحزب الخضر في الدائرة، بعد أن أعلن عزمه خوض الانتخابات التي ينظر إليها الحزب باعتبارها اختبارًا مهمًا لحضوره في لندن.

ويضع إعلان بولانسكي الأخير موقفه من الصهيونية في صلب الجدل السياسي المحيط بحملته، بالتزامن مع النقاش المرتقب داخل حزب الخضر حول المقترح الذي يصف الصهيونية بأنها عنصرية.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑