ريفورم يهدد بملاحقة داعمي طالبي اللجوء قضائيًا
أعلن حزب ريفورم يو كيه (Reform UK) عزمه ملاحقة العاملين في جمعية خيرية داعمة للاجئين قضائيًا إذا وصل إلى الحكم، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية وحذّرت من تداعياتها على العمل الإنساني.
وجاء الإعلان في بيان نشره الحزب يوم الأربعاء عبر تطبيق «SmallBoatsWatch» التابع له، واطّلعت عليه صحيفة The Independent، قال فيه إن موظفي جمعية «Care4Calais» يمكنهم «توقّع الملاحقة القضائية».
ووصف زياء يوسف، وزير الداخلية في حكومة الظل لدى الحزب، الدعم القانوني الذي تقدّمه الجمعية لطالبي اللجوء بأنه «شبكة إجرامية تعمل على مرأى من الجميع»، متهمًا إياها بمساعدة «مهاجرين غير شرعيين على اقتحام بريطانيا».
وقال يوسف إن ملاحقة العاملين في الجمعية تمثل جزءًا أساسيًا من سياسة الحزب لـ«تأمين حدود البلاد».
تحذير من تصعيد ضد العاملين في المجال الإنساني

وردّت متحدثة باسم «Care4Calais» بأن تهديد العاملين في المجال الإنساني يأتي في وقت تتعرض فيه الجمعيات الخيرية بالفعل لاعتداءات من اليمين المتطرف.
وقالت إن هذه التهديدات «لا تخدم سوى تشجيع تصاعد الترهيب ضد موظفينا والمتطوعين لدينا»، مضيفة: «حين يتعلق الأمر بمن يجب ملاحقته قضائيًا، نقترح النظر إلى ما هو أقرب».
وجاءت تصريحات الجمعية في أعقاب فتح شرطة العاصمة تحقيقًا جنائيًا في مزاعم بشأن خرق حزب ريفورم يو كيه قواعد التبرعات الحزبية المتعلقة بالتمويل الأجنبي غير القانوني.
وتعمل «Care4Calais» في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، وتقدم لطالبي اللجوء إمدادات أساسية، إضافة إلى المساعدة في الوصول إلى محامين ومترجمين وخدمات صحية.
وتؤكد الجمعية أنها لا تشجع على عبور القنال الإنجليزي، بينما تعتمد في عملها على مبدأ أن طالب اللجوء لا يصبح «شخصًا غير شرعي» لمجرد طلبه الحماية.
وحذّرت من أن تصوير الدعم القانوني والإنساني باعتباره مساعدة على عبور القنال قد يزيد المخاطر التي يواجهها العاملون والمتطوعون على الأرض.
تهديدات طالت جهات أخرى

وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات منظمات حقوقية من التداعيات العملية للخطاب السياسي الذي يصوّر العاملين في المجال الإنساني باعتبارهم «ميسّرين» لعمليات العبور.
وكانت أطقم المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI) قد أبلغت عن تصاعد المضايقات والإساءات عبر الإنترنت، إضافة إلى تدخلات جسدية، عقب احتجاجات مناهضة للمهاجرين.
كما مثُل الناشط اليميني المتطرف داني تومو أمام المحكمة يوم الجمعة للاشتباه في ارتكابه أضرارًا جنائية، بعد اتهامه بتمزيق قارب في القنال الإنجليزي كان على متنه أحد عناصر الاستجابة للطوارئ.
وكان يوسف قد تعهّد الشهر الماضي أيضًا بتحميل مجلس إدارة شركة «فودافون» المسؤولية الجنائية إذا وصل زعيم الحزب نايجل فاراج إلى الحكم، بعدما قدّمت الشركة 2500 شريحة اتصال مجانية لمنظمات داعمة للاجئين.
واتهم يوسف الشركة بـ«المساعدة والتحريض» على الوصول عبر القنال، وطالب بوقف الشرائح، فيما نفت «فودافون» هذه المزاعم، موضحة أن برنامجها الخيري يوفّر خدمات الاتصال لجمعيات تخضع لرقابة صارمة في بريطانيا.
سياسة ترحيل واسعة

وتعهّدت قيادة حزب ريفورم يو كيه مرارًا بإجراء تغييرات واسعة في المنظومة القانونية والتنفيذية بهدف إزالة ما تعتبره «عوائق قانونية» أمام عمليات الترحيل.
وتشمل مقترحات الحزب إنشاء وكالة ترحيل على غرار وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وإقامة مرافق احتجاز واسعة النطاق، ونشر البحرية الملكية لاعتراض القوارب الصغيرة وإعادتها قسرًا.
ووصف مركز «Work Rights Centre» الخيري هذه السياسة بأنها «قاسية وغير إنسانية».
ونُشرت السياسة المتعلقة بـ«Care4Calais» عبر تطبيق «SmallBoatsWatch»، الذي أطلقه الحزب في وقت سابق من سبتمبر لتتبع عمليات عبور القنال اليومية.
المصدر: The Independent
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇