ريفز تنضم إلى دعوات العودة إلى الاتحاد الأوروبي وانقسام داخل حزب العمال
انضمت راشيل ريفز، وزيرة المالية البريطانية السابقة، إلى الأصوات داخل حزب العمال المطالبة بإعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن «مستقبل بريطانيا يكمن في الاتحاد الأوروبي».
ورأت ريفز أن الاتفاق على برنامج لتنقّل الشباب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال القمة المرتقبة بين الجانبين هذا الشهر ينبغي أن يكون الحد الأدنى من الخطوات المطلوبة لتعزيز العلاقات بين الطرفين
ويأتي موقف ريفز بعد أن أعاد رئيس الوزراء آندي بيرنهام إشعال النقاش بشأن مستقبل علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن تلميحاته إلى إمكانية تضمين البيان الانتخابي المقبل تعهدًا بالعودة إلى الاتحاد أثارت انقسامات داخل حزب العمال، امتدت إلى أوساط الحكومة.
ويمثل هذا أول موقف بارز تعلنه ريفز منذ مغادرتها وزارة المالية في يوليو/تموز الماضي، وجاء في مقال نشرته بصحيفة «صنداي تايمز».
ماذا قالت ريفز عن بريكست؟

قالت ريفز: «أنا فخورة بالتقدم الذي أحرزناه بالفعل في تعزيز علاقتنا بالاتحاد الأوروبي. لقد جعلنا بريكست أفقر وأضعف وأقل أمانًا».
وأضافت أن هناك حاجة إلى نقاش بشأن مستقبل علاقة بريطانيا بأوروبا، مرحّبة بما وصفته بـ«قيادة» بيرنهام في طرح هذه القضية.
كما قالت: «لم يشك أحد في وزارة المالية يومًا في توجّهاتي».
ونبهت ريفز على ضرورة أن يقدم مؤيدو العودة إلى الاتحاد الأوروبي حججًا واضحة، وأن يشرحوا الفوائد الملموسة التي يمكن أن تحققها هذه الخطوة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مدروسة.
ورأت أن القمة البريطانية الأوروبية المقبلة ينبغي أن تشهد، في الحد الأدنى، تأكيد الاتفاق على «برنامج طموح لتنقّل الشباب»، الذي جرى التفاوض عليه في وقت سابق من العام.
وأعربت كذلك عن أملها في إحراز تقدم بشأن انضمام بريطانيا إلى الشراكة الدفاعية الأوروبية «SAFE».
ماذا يتضمن اتفاق تنقّل الشباب؟

أفادت صحيفة «ديلي ميل» بأن الوزراء وافقوا الأسبوع الماضي على السماح لنحو 80 ألف شاب أوروبي بالقدوم إلى بريطانيا للعمل، بموجب اتفاق جديد لتنقّل الشباب.
غير أن منتقدي الاتفاق يرون أنه يمثل شكلًا من أشكال إعادة حرية التنقّل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
ومن المقرر أن يلتقي بيرنهام رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل يوم الـ20 من تشرين الثاني/نوفمبر؛ لوضع اللمسات الأخيرة على شروط الاتفاق الجديد.
وذكرت الصحيفة أن هناك مخاوف من تقديم تنازلات كبيرة للاتحاد الأوروبي مقابل الحصول على ترتيبات تجارية أفضل.
كيف تعامل بيرنهام مع الجدل بشأن العودة إلى أوروبا؟
أثارت دعوة بيرنهام إلى إجراء «نقاش صريح» بشأن العودة إلى حرية التنقّل الأوروبية حالة من الارتباك داخل حزب العمال.
وزاد الجدل بعدما سُئل عن كيفية عرض أي تغيير في مواقف الحزب على الناخبين، ولا سيما أن الخطوط الحمراء المحددة في البيان الانتخابي تستبعد العودة إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة.
وكان بيرنهام قد أوضح في البداية أن أي تغيير لن يحدث خلال الدورة البرلمانية الحالية، لكنه ألمح إلى إمكانية خوض الانتخابات العامة المقبلة ببرنامج يتضمن التعهد بإعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلة أخرى، أجاب بـ«لا» عندما سُئل عمّا إذا كان سيؤيد العودة إلى حرية التنقّل الأوروبية من دون إجراء استفتاء.
ودفع ذلك مكتب رئيس الوزراء في داونينغ ستريت إلى توضيح أن بيرنهام لا يرجّح مسبقًا أيًا من الخيارات، سواء المضي نحو تقارب أكبر مع الاتحاد الأوروبي أو إجراء تصويت شعبي على هذه الخطوة.
وفي رسالة وجّهها إلى أعضاء الحكومة، دعا بيرنهام الوزراء إلى تجنب الإعلان عن تأييدهم لأي خيار محدد بعد القمة البريطانية الأوروبية.
وقال: إن سياسة الحكومة خلال الفترة التي تلي القمة ستتمثل في «استكشاف الخيارات المتاحة لتطوير العلاقة الطويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لبحثها في البرلمان المقبل».
وأضاف أنه لن يكون من المناسب أن يدعو الوزراء بصورة منفردة إلى اعتماد خيارات بعينها أو أن يعلنوا توقعاتهم بشأن النتيجة النهائية لهذه المناقشات.
هل يؤيد الوزراء العودة إلى الاتحاد الأوروبي؟

رغم دعوة بيرنهام الوزراء إلى الالتزام بموقف حكومي موحد، أبدى وزير المالية الحالي جون هيلي تشكيكه في إمكانية عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقلّل هيلي، الذي يمثل دائرة انتخابية في جنوب يوركشاير صوّتت بأغلبية كبيرة لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، من فرص العودة إلى التكتل، وذلك خلال سلسلة مقابلات أجراها الأسبوع الماضي عقب إعلان الموازنة.
وقال هيلي، البالغ من العمر 66 عامًا، إنه لا يتوقع أن تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، كما أعرب عن شكوكه بشأن إمكانية إعادة العمل بحرية التنقّل بين الجانبين.
المصدر:ديلي ميل
الرابط المختصر هنا ⬇
