روجر ووترز يكشف عن حملات ضغط لإسكات الفنانين المتضامنين مع فلسطين
اتهم الفنان البريطاني روجر ووترز، أحد مؤسسي فرقة «بينك فلويد»، جماعات مؤيدة لـ«إسرائيل» بشن حملات ضغط تستهدف الفنانين المتضامنين مع الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الحملات تهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة للكيان الصهيوني، وثني شخصيات عامة أخرى عن التعبير عن مواقفها.
وجاءت تصريحات ووترز خلال مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون نُشرت يوم الجمعة، تحدث فيها عن ضغوط قال إنه تعرض لها خلال جولته الفنية في أمريكا الجنوبية عام 2023، إلى جانب محاولات لإلغاء حفلات له في أوروبا.
ووترز يتحدث عن ضغوط خلال جولته الفنية

قال ووترز إنه واجه صعوبات في العثور على أماكن للإقامة خلال جولته في أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من العثور على فندق في بوينس آيرس أو كولومبيا أو الإكوادور، كما واجه مشكلة مماثلة في مونتيفيديو عاصمة أوروغواي.
وأضاف أن فريقه تمكن في نهاية المطاف من العثور على مكان للإقامة في كيتو بالإكوادور لليلة واحدة، لكنه قال إن الفندق اضطر إلى إبقاء وجوده بعيدًا عن الأنظار.
ويرى ووترز أن ما حدث كان جزءًا من حملة منظمة تستهدفه بسبب مواقفه السياسية وانتقاداته لـ«إسرائيل»، وقال إن جماعات ضغط مؤيدة للكيان المحتل تمارس نفوذها على الفنادق وأماكن إقامة الفعاليات والمسؤولين بهدف قطع العلاقات مع الفنانين المتضامنين مع الفلسطينيين.
محاولات لإلغاء حفلاته في أوروبا
قال ووترز إن الضغوط امتدت إلى حفلاته الفنية، مشيرًا إلى محاولات لإلغاء حفل كان مقررًا له في مدينة فرانكفورت الألمانية، إضافة إلى إلغاء عرض له في كراكوف البولندية.
وبحسب ووترز، جاءت هذه التحركات على خلفية انتقاداته لـ«إسرائيل» ودعمه للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الهدف منها منعه من استخدام منصته الفنية للتعبير عن مواقفه.
وقال إن منظمي هذه الحملات أرادوا إلغاء حفلاته بسبب انتقاداته للفصل العنصري في فلسطين المحتلة والإبادة الجماعية، فضلًا عن هتافه دعمًا لفلسطين الحرة.
«الفنانون يخشون التحدث»

يرى ووترز أن تأثير هذه الضغوط يتجاوز الفنانين الذين تعرضوا للاستهداف مباشرة، ويمتد إلى آخرين يختارون الصمت خشية مواجهة العواقب نفسها.
وقال إن فنانين وشخصيات عامة يتجنبون انتقاد «إسرائيل» علنًا خوفًا من خسارة أعمالهم أو إلغاء حفلاتهم أو الإضرار بسمعتهم.
وأضاف: «لن يتحدثوا لأنهم يعرفون أنهم سيتلقون المعاملة نفسها التي أتلقاها إذا فتحوا أفواههم».
اتهامات بمعاداة السامية
تعرض ووترز خلال السنوات الماضية لاتهامات متكررة بمعاداة السامية بسبب تصريحاته ومواقفه المتعلقة بـ«إسرائيل».
وفي عام 2023، أفادت تقارير بأن فنادق في الأرجنتين وأوروغواي رفضت حجوزات مرتبطة بووترز، وسط تصاعد الجدل حول مواقفه السياسية.
وينفي ووترز هذه الاتهامات، ويؤكد أن انتقاداته تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها تجاه الفلسطينيين، وليس اليهود باعتبارهم جماعة دينية أو عرقية.
كما يدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي تدعو إلى ممارسة ضغوط على «إسرائيل» بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين.
روجر ووترز من أبرز الفنانين الداعمين لفلسطين
يُعد ووترز من أبرز الفنانين الغربيين الذين يعلنون دعمهم لحقوق الفلسطينيين، وقد استخدم منصته الفنية للتعبير عن مواقفه السياسية رغم الجدل والانتقادات التي رافقت تصريحاته.
ويصف مؤيدوه مواقفه بأنها تعبير عن حرية الرأي ودفاع عن حقوق الفلسطينيين، بينما يتهمه منتقدوه باستخدام بعض الصور والتعبيرات التي يرون أنها معادية للسامية.
ويرفض ووترز هذه الاتهامات، معتبرًا أنها تهدف إلى تشويه صورته والتضييق على انتقاداته لـ«إسرائيل».
وتسلط تصريحاته الضوء مجددًا على الجدل بشأن حرية الفنانين في التعبير عن مواقفهم السياسية وتأثير الضغوط عليهم، خصوصًا مع استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة وتصاعد التضامن مع الفلسطينيين داخل الأوساط الفنية والثقافية.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇