من الإدانة إلى الحظر.. بريطانيا تدرس تضييق الخناق على التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية
قال وزير شؤون الشرق الأوسط ستيفن داوتي إن الحكومة البريطانية تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات ردًا على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد داوتي، في تصريح أمام مجلس العموم نشرته صفحة الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، موقف الحكومة قائلًا: “نحن واضحون تمامًا في إدانتنا للتوسع الاستيطاني غير القانوني ولعنف المستوطنين، وننظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات”.
وأشار الوزير إلى إدانة بريطانيا مشروع E1 الاستيطاني وجميع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، مؤكدًا أن لندن أوضحت للحكومة الإسرائيلية ضرورة وقف هذا التوسع.
وجاء التصريح ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت الإجراءات البريطانية الحالية قد أخفقت في تغيير سلوك الحكومة الإسرائيلية، وما إذا كان حظر التجارة مع المستوطنات أصبح خطوة ضرورية.
ما الإجراءات التي تدرسها بريطانيا؟
قال داوتي إن الحكومة تدرس فرض عقوبات إضافية، إلى جانب اتخاذ تدابير لحظر تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وكان وزير الخارجية إد ميليباند قد أعلن أن الحكومة ستكشف خلال الأسابيع المقبلة عن حزمة شاملة من الإجراءات، مؤكدًا أنها لا تريد أن تسهم الشركات البريطانية في تمويل المستوطنات الجديدة أو بنائها أو الترويج لها.
ويستهدف الموقف البريطاني بصورة خاصة مشروع E1، الذي تخطط إسرائيل من خلاله لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم. وقد طُرحت بالفعل مناقصات لبناء نحو 1200 وحدة ضمن المشروع.

وتحذر بريطانيا ودول أوروبية من أن المشروع سيضرب التواصل الجغرافي داخل الضفة الغربية، ويهدد إمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. ووصف ميليباند المضي فيه بأنه “تجاوز لخط أحمر”، مؤكدًا أن الحكومة لن تقبل بتدمير حل الدولتين.
لكن الحكومة البريطانية لم تحدد بعد الصيغة النهائية للإجراءات أو موعد دخولها حيز التنفيذ؛ ولذلك يظل الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت الإدانات ستتحول هذه المرة إلى قيود اقتصادية ملموسة على منظومة الاستيطان.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇