العرب في بريطانيا | ديكلاسيفايد: ما حجم تورّط بريطانيا في "الح...

ديكلاسيفايد: ما حجم تورّط بريطانيا في “الحرب على إيران”؟

ديكلاسيفايد: ما حجم تورّط بريطانيا في "الحرب على إيران"؟
محمد سعد أبريل 30, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

خلص تحقيق نشره موقع ديكلاسيفايد (Declassified) إلى أن بريطانيا ربما كان لها دور استخباري أوسع مما أُعلن رسمياً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مستنداً إلى تحليل بيانات أقمار صناعية وتحركات عسكرية خلال فترات حساسة.

نشاط غير معتاد لقمر “تايك”

Spy Satellite orbiting Earth. NASA Public Domain Imagery

أطلقت وزارة الدفاع البريطانية القمر الصناعي “تايك” في آب/أغسطس 2024، بقدرات تصوير عالية الدقة تسمح برصد مواقع عسكرية وتحركات ميدانية.

وبحسَب التحقيق، ارتفع عدد مرات مرور القمر فوق إيران بصفة ملحوظة قبل حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في حزيران/يونيو 2025، ثم بقي النشاط مرتفعاً خلال الحرب الحالية التي بدأت في شباط/فبراير 2026.

وتشير البيانات إلى أن عدد مرات المرور ارتفع من 12 مرة في نيسان/إبريل 2025 إلى 39 مرة في أيار/مايو، ثم 50 مرة في حزيران/يونيو من العام نفسه، بزيادة تتجاوز 300 في المئة.

وبعد تراجع نسبي بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 2025، عاد النشاط للارتفاع إلى 55 مرة في تشرين أول/أكتوبر، قبل أن يبلغ مستوى قياسياً عند 69 مرة في كانون أول/ديسمبر، ثم ظل مرتفعاً خلال حرب 2026.

كما أشار التقرير إلى أن القمر مرّ فوق قاعدة أماند الصاروخية التابعة للحرس الثوري شمال تبريز، وقيادة الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري في طهران، إضافة إلى مجمع بارشين العسكري، قبل وقت قصير من تعرض تلك المواقع لهجمات أميركية أو إسرائيلية.

هل شاركت بريطانيا المعلومات؟

Defense and Military | SIIS SI Imaging Services | The World-Leading Earth Observation Solutions Provider
تصوير منشآت عسكرية. (أرشيفية)

رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على ما إذا كانت صور الأقمار الصناعية قد تمت مشاركتها مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، مبررة ذلك بأسباب تتعلق بالاستخبارات.

وفي المقابل، يشير التحليل إلى أن هذا النشاط يتسق مع تصريحات سابقة لمسؤولين بريطانيين تحدثوا عن دعم الحلفاء في المنطقة عبر قدرات القيادة الفضائية.

مؤشرات من تصريحات رسمية

وزارة الدفاع البريطانية.

في خطاب لم يحظ باهتمام واسع، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي : إن القيادة الفضائية البريطانية تراقب يومياً النشاط الصاروخي الإيراني، وتوفر إنذارات مبكرة للقوات البريطانية وحلفائها.

كما كشف وزير آخر، لوك بولارد، عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية وتسريع اتخاذ القرار العسكري.

تعاون دولي واعتماد تقني

مع أن “تايك” يوصف بأنه أول قمر صناعي “مملوك بالكامل” لبريطانيا، فإن إطلاقه تم عبر صاروخ تابع لشركة سبيس إكس (SpaceX) الأميركية، ما يعكس اعتماداً مستمراً على القدرات الأجنبية في مجال الفضاء.

وتخطط وزارة الدفاع لإطلاق أقمار صناعية إضافية مثل “جونو” (Juno) و”أوبيرون” (Oberon)، لتعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع.

تساؤلات عن الدور الحقيقي

تشير هذه المعطيات إلى فجوة محتملة بين الخطاب السياسي الذي يؤكد دوراً دفاعياً محدوداً، والواقع العملياتي الذي قد يشمل مساهمة استخبارية أوسع في دعم العمليات العسكرية للحلفاء.

وفي سياق تتزايد فيه أهمية الفضاء في الحروب الحديثة، يبدو أن الأقمار الصناعية لم تعد مجرد أدوات مراقبة، بل جزءاً فاعلاً في معادلة الصراع.


المصدر: ديكلاسيفايد


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"فاراج يزعم أنها صدمت سيارتها لأنها وجهت إليه الإساءة.." رغم وضوح فيديو الحادثة، لماذا يُصر المحامون والصحافة على استخدام كلمة "يزعم"؟ يوضح المحامي البريطاني دانيال شين سميث الأسباب القانونية خلف هذا التعبير، مشيرًا إلى أن تجنبه قد يعرض وسائل الإعلام…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"هذا البلد عليه مسؤولية أخلاقية تُفرض عليه التحرك.." تعليقا على تصريحات سابقة لوزير الدفاع البريطاني الجديد ويس ستريتنغ حول وجود جرائم حرب في غزة، طالب زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي بترجمة هذه الاعترافات إلى أفعال، والبدء بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
وجّه 120 مليونيرًا في بريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء آندي بيرنام، يطالبونه فيها بفرض ضرائب أعلى على الثروة الكبيرة، بدل تحميل العمال والموظفين العاديين مزيدًا من الأعباء الضريبية. وتدعو الرسالة، التي جاءت تحت شعار «فخورون بالدفع»، إلى فرض ضريبة ثروة…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
تعرض أصحاب متاجر مسلمين في مدينة ليفربول البريطانية لهتافات عنصرية أطلقها يمينيون متطرفون، تضمنت عبارات مثل: “أعيدوهم إلى ديارهم” وهتافات معادية للإسلام، ما دفع بعض أصحاب المتاجر والمطاعم إلى الاحتماء داخل متاجرهم وإغلاق الأبواب خوفًا على سلامتهم. من المسؤول عن…
عرض المزيد على X ←