حقوقيون يرفعون دعوى ضد “محامون من أجل إسرائيل” لهذا السبب
رفعت منظمتان قانونيتان شكوى رسمية ضد ثلاثة من كبار المحامين البريطانيين المرتبطين بمنظمة “محامون من أجل إسرائيل في بريطانيا” (UK Lawyers for Israel – UKLFI)، متهمين إياهم باستخدام مكانتهم القانونية لـ“ترهيب” مؤسسات وأفراد متضامنين مع فلسطين.
وبحسب الشكوى، التي قدمها كل من “المركز الأوروبي للدعم القانوني” (European Legal Support Centre – ELSC) و”مركز قانون المصلحة العامة” (Public Interest Law Centre – PILC)، فإن الحملة استهدفت:
• اتحادات طلابية
• معلمين
• عاملين في القطاع الصحي
• منظمات مجتمع مدني
• ناشطين متضامنين مع فلسطين
عبر تهديدات قانونية ورسائل ضغط قالت المنظمتان إن الغاية منها “إسكات التعبير السياسي المشروع”.
من هم المحامون المستهدفون بالشكوى؟
تستهدف الشكوى كلاً من اللورد ديفيد بانيك واللورد أنتوني غرابينر إلى جانب ستيفن هوكمان. وهم من كبار المحامين البريطانيين، ويعملون كـ“رعاة” لمنظمة “محامون من أجل إسرائيل”.
وقد قُدمت الشكوى إلى “مجلس معايير المحامين” البريطاني (Bar Standards Board – BSB)، الجهة المنظمة لمهنة المحاماة في إنجلترا وويلز.
ما الذي تتهمهم به المنظمات الحقوقية؟
قالت المنظمتان: إن المشكلة لا تتعلق بمجرد الدفاع عن إسرائيل سياسيًا، بل باستخدام “السلطة المهنية والقانونية” للمحامين بطريقة قد تُوجد مناخًا من التخويف والترهيب.
وأضافت آنا أوست، المسؤولة القانونية في بريطانيا داخل المركز الأوروبي للدعم القانوني:
“المحامون يشغلون مواقع ذات سلطة وثقة عامة كبيرة، وهذه المكانة لا ينبغي استخدامها لترهيب أفراد أو مؤسسات يشاركون في نشاط سياسي مشروع”.
وتقول الشكوى: إن رسائل التهديد القانونية أدت في بعض الحالات إلى:
• إلغاء فعاليات مدرسية مرتبطة بغزة
• فتح إجراءات تأديبية ضد معلمين
• الضغط على عاملين في مؤسسات عامة بسبب إظهار تضامنهم مع فلسطين
• إزالة رموز أو شارات داعمة لفلسطين في أماكن العمل
اتهامات باستخدام “الحرب القانونية”
وصفت المنظمتان ما يحدث بأنه شكل من أشكال “الحرب القانونية” أو “Lawfare”، أي استخدام القانون والتهديدات القضائية كأداة ضغط سياسي.
وقالتا: إن القضية الأساسية تتمثل في معرفة ما إذا كانت المكانة المهنية لبعض كبار المحامين قد استُخدمت بطريقة تتعارض مع النزاهة المهنية واستقلالية المحامي والحفاظ على الثقة العامة بالمهنة القانونية.
مطالب بفتح تحقيق رسمي
طالبت المنظمتان “مجلس معايير المحامين” بفتح تحقيق رسمي بشأن دور الشخصيات القانونية المرتبطة بـ”محامون من أجل إسرائيل”، وما إذا كانت تصرفاتهم تتوافق مع قواعد السلوك المهني للمحامين في بريطانيا.
كما قالتا: إن الهدف من التحرك ليس منع الجدل السياسي، بل حماية حرية التعبير والعمل المدني، وأيضًا حق التضامن السياسي المشروع، من “الترهيب القانوني”.
تصاعد الجدل بشأن فلسطين داخل المؤسسات البريطانية
تعكس القضية جانبًا من التوتر المتزايد داخل بريطانيا منذ اندلاع العدوان على غزة، حيث امتدت المواجهة إلى:
• الجامعات
• المدارس
• النقابات
• المؤسسات الثقافية
• وحتى أماكن العمل
وسط اتهامات متبادلة بين مؤيدي فلسطين ومؤيدي إسرائيل بشأن حدود حرية التعبير واستخدام الضغوط القانونية والسياسية.
وفي بلد يفاخر طويلًا بحرية النقاش العام، يبدو أن السؤال لم يعد فقط: “ماذا يمكن أن يُقال عن فلسطين؟”
بل أيضًا: “من يملك القدرة على إسكات الآخرين بالقانون… أو الترهيب بالقانون؟”.
المصدر: The New Arab
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇