دعوة للتوقيع على عريضة تطالب الحكومة البريطانية بإصلاح نظام اللجوء وحماية حقوق اللاجئين
أطلقت منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين حملة جديدة تدعو إلى التوقيع على عريضة تطالب الحكومة البريطانية بإصلاح نظام اللجوء، في وقت تواصل فيه الضغط على رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتبني سياسات أكثر إنسانية تضمن حماية الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، بدلًا من التركيز على الإجراءات العقابية.
وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع تسليم شبكة النضال من أجل حقوق اللجوء (Fight for Asylum Rights Network) وثيقة تتضمن خطة إصلاح شاملة لنظام اللجوء إلى رئيس الوزراء، عقب توقيع أكثر من 200 منظمة ومئات الأفراد على رسالة مفتوحة وُجهت إليه في أول أيام توليه منصبه.
مقترحات لإصلاح نظام اللجوء

وقالت الشبكة إن الوثيقة تتضمن مجموعة من الحلول العملية التي ترى أنها قادرة على معالجة أوجه القصور في نظام اللجوء في بريطانيا، داعيةً إلى تبني سياسات تستند إلى الأدلة والابتعاد عن النهج الذي وصفته بـ”العدائي” تجاه طالبي اللجوء.
وأضافت أن المبادرة، التي حظيت باهتمام إعلامي، تهدف إلى تقديم بدائل قابلة للتطبيق بدلًا من استمرار السياسات الحالية، والتي تعتبرها منظمات حقوقية غير فعالة في التعامل مع ملف اللجوء.
وأكدت الشبكة أن إصلاح النظام ليس أمرًا مستحيلًا، بل يتطلب إرادة سياسية لتبني حلول أكثر عدالة وإنسانية، بما يضمن كفاءة النظام ويحفظ كرامة الأشخاص الباحثين عن الحماية.
حملة لحشد الدعم الشعبي والسياسي
وأوضحت الشبكة أنها، بعد إيصال مقترحاتها إلى رئيس الوزراء، تسعى الآن إلى توسيع نطاق الحملة عبر حشد الدعم الشعبي والسياسي، من خلال دعوة المؤيدين إلى مشاركة مواد الحملة على منصات التواصل الاجتماعي، وإطلاع أعضاء البرلمان على المطالب المطروحة.
وقالت إن الهدف هو إيصال رسالة واضحة إلى الحكومة بأن شريحة واسعة من الناخبين تؤيد اعتماد نهج مختلف في التعامل مع قضايا اللجوء، يقوم على حماية الحقوق بدلًا من تشديد القيود.
كما اعتبرت أن السياسات المتبعة خلال السنوات الماضية أدت إلى زيادة ما وصفته بـ”العداء والقسوة وإهدار الموارد”، دون تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدة أن هناك بدائل تسمح لطالبي اللجوء بإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة.
دعوات لدعم حملات أخرى

وفي السياق نفسه، دعت الشبكة إلى دعم حملة “أوقفوا العنف على الحدود”، التي تنتقد تمويل الحكومة البريطانية لإجراءات أمنية على الحدود في شمال فرنسا، وتطالب بوقف ما تصفه بممارسات عنيفة بحق طالبي اللجوء.
كما حثت المؤيدين على التواصل مع أعضاء البرلمان لمعارضة مشروع قانون الهجرة واللجوء الجديد، معتبرة أنه يتضمن إجراءات قد تؤثر سلبًا في حقوق اللاجئين، مع اقتراب استئناف مناقشته في مجلس العموم بعد انتهاء العطلة البرلمانية.
عريضة لوقف تغييرات الإقامة ولمّ شمل الأسر
وفي إطار الحملة، دعت الشبكة إلى التوقيع على عريضة أطلقها لاجئون وطالبو لجوء، تطالب الحكومة بالتراجع عن التعديلات المقترحة المتعلقة بالإقامة ولمّ شمل الأسر، معتبرين أنها قد تؤدي إلى تقييد حقوق الأشخاص الباحثين عن الحماية وإطالة معاناة الأسر المشتتة.
وفي ختام رسالتها، شكرت الشبكة المنظمات والأفراد الذين دعموا الحملة، ودعت شركاءها إلى مواصلة المشاركة في نشر المبادرات والموارد المتعلقة بحقوق اللاجئين، مؤكدة استمرار جهودها من أجل بناء نظام لجوء أكثر عدالة وإنسانية في بريطانيا.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇