خفض ضريبة الكهرباء في بريطانيا إلى صفر.. لكن الفواتير ترتفع في اليوم نفسه
تبدأ الحكومة البريطانية خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية إلى صفر في المئة اعتبارًا من الأول من أكتوبر، في إجراء يستمر ستة أشهر ويهدف إلى تخفيف أعباء الطاقة عن ملايين الأسر، بالتزامن مع ارتفاع سقف أسعار الطاقة في اليوم نفسه.
وكان إلغاء الضريبة على فواتير الطاقة من أوائل السياسات التي أعلنها آندي بيرنهام في بداية ولايته هذا العام، قبل أن يجدد تعهده بتنفيذها خلال أول خطاب له أمام مؤتمر حزب العمال يوم الثلاثاء.
وتُفرض ضريبة القيمة المضافة على معظم السلع والخدمات، بما في ذلك الغاز والكهرباء، وتبلغ نسبتها على الكهرباء المنزلية حاليًا 5 في المئة. وبموجب الإجراء الجديد، ستُخفض هذه النسبة إلى صفر لمدة ستة أشهر.
وقال بيرنهام إن الخطوة ستوفر للأسرة نحو 45 باوندًا سنويًا في المتوسط من فواتير الطاقة، بينما يُتوقّع أن تبلغ تكلفتها نحو 850 مليون باوند خلال الفترة 2026-2027، استنادًا إلى تقديرات أسعار الكهرباء.
ارتفاع سقف الأسعار يقلص قيمة التوفير

يأتي خفض الضريبة في اليوم نفسه الذي تدخل فيه زيادة جديدة على فواتير الطاقة حيز التنفيذ، بموجب سقف الأسعار الذي تحدده هيئة «أوفجيم» التنظيمية.
ويرتفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 4 في المئة اعتبارًا من الخميس الأول من أكتوبر، ليرتفع متوسط الفاتورة السنوية للأسرة التي تسدد عبر الخصم المباشر إلى 1,723 باوندًا، بزيادة قدرها 60 باوندًا.
وتتجاوز هذه الزيادة قيمة التوفير المتوقع من خفض ضريبة القيمة المضافة، ما يعني أن ارتفاع أسعار الطاقة سيقلل من الأثر الفعلي للإجراء على ميزانيات الأسر.
ويحدد سقف الأسعار الذي تضعه هيئة «أوفجيم» الحد الأقصى للمبالغ التي يمكن لموردي الطاقة تحصيلها مقابل وحدات الغاز والكهرباء. وتطال الزيادة الأسر المشمولة بالتعرفة المتغيرة القياسية، التي ترتفع أو تنخفض وفقًا لمستويات سقف الأسعار.
وسيُطبّق خفض الضريبة تلقائيًا، من دون حاجة المستهلكين إلى تقديم طلب، فيما يُتوقع أن ينقل موردو الطاقة قيمة التخفيض إلى جميع العملاء، بما في ذلك المشتركين في التعرفات الثابتة.
خفض مؤقت وسط تحذيرات من تفاوت الاستفادة

ويقتصر الإجراء على ستة أشهر، ما يجعله تخفيفًا مؤقتًا لأعباء فواتير الطاقة وليس حلًا طويل الأمد لارتفاع تكاليفها.
كما حذّر خبراء من أن الأسر لن تستفيد من خفض الضريبة بالمستوى نفسه، إذ يعتمد مقدار التوفير على قيمة الفاتورة.
وقالت إميلي سيمور، محرّرة شؤون الطاقة في منظمة «Which؟»، إن «أي خفض في فواتير الكهرباء المنزلية خبر إيجابي للمستهلكين الذين يواجهون تكاليف طاقة مرتفعة».
وأضافت سيمور: «لكن أصحاب الفواتير الأعلى سيحققون أكبر توفير نقدي، ما يعني أن الفائدة لن تُشعَر بها جميع الأسر بالتساوي. ومع توقّع ارتفاع أسعار الطاقة مجددًا هذا الشتاء، فمن المرجّح أن يكون أي تخفيف قصير الأجل».
المصدر: الصن
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇