العرب في بريطانيا | خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا...

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته
صبا الشريف أغسطس 10, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يواجه مهندس إيطالي يبلغ من العمر 33 عامًا، ويقيم في لندن منذ 2018، أزمة مع وزارة الداخلية البريطانية، بعدما أبلغته السلطات بأنها ارتكبت “خطأ” عند منحه حق الإقامة في بريطانيا بعد بريكست.

وكان فابيو قد انتقل إلى لندن لاستكمال دراسة الدكتوراه، قبل أن يبني مسيرة مهنية ناجحة في مجال الطاقة وتغير المناخ. ويقول إنه صُدم بهذا التطور، مؤكدًا أنه لم يخالف أي قواعد منذ بريكست.

الداخلية البريطانية تعتبر منحه الإقامة “خطأ”

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته
إجراءات الإقامة بعد بريكست تثير تساؤلات بشأن أوضاع بعض المواطنين الأوروبيين (Unsplash)

حصل فابيو على وضع الإقامة الدائمة بموجب نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي (EU Settlement Scheme)، وهو وضع يُمنح لمواطني الاتحاد الأوروبي المستوفين للشروط بعد 5 سنوات من الإقامة في بريطانيا.

لكن وزارة الداخلية أبلغته لاحقًا بأن منحه هذا الوضع جاء “عن طريق الخطأ”. ورغم تأكيدها أنها لن تسحب وضع إقامته، فإن تبعات هذا الخطأ تعني أن زوجته، التي رافقته منذ وصوله إلى بريطانيا، لم تعد تملك حق الإقامة معه بصفتها فردًا مؤهلًا من عائلة شخص يحمل وضع الإقامة الدائمة.

وقال فابيو: “كان الأمر مدمرًا للغاية بالنسبة إلينا. نحن نعيش هنا منذ فترة طويلة، والتزمنا بكل القواعد، وشعرنا دائمًا بأننا موضع ترحيب، وكنت أعتقد دائمًا أن هذا مكان يمكنني أن أبني فيه مسيرتي المهنية”.

وأضاف: “من المؤلم والمحبِط للغاية أن نعرف أننا أصبحنا الآن في هذا الوضع الهش، في الوقت الذي كنا نفكر فيه في تكوين أسرة وشراء منزل لنا. والآن علينا أن نوقف جميع خططنا”.

أكثر من 100 شخص تلقوا إشعارات مماثلة

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته
قرار إداري يترك أسرة أمام مستقبل غير واضح في بريطانيا (Unsplash)

فابيو، وهو اسم مستعار، واحد من أكثر من 100 شخص تواصلت معهم وزارة الداخلية البريطانية لإبلاغهم بأن “خطأ” وقع عند منحهم وضع الإقامة بموجب نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي.

وتلقت الوزارة طلب فابيو في نيسان/أبريل، ضمن مراجعة يبدو أنها بدأت بعد تقديم زوجته البرازيلية طلبًا للحصول على وضع الإقامة بموجب النظام نفسه.

وُلد فابيو أيضًا في البرازيل، لكنه يحمل الجنسيتين البرازيلية والإيطالية منذ الولادة، وقدّم شهادة من القنصلية الإيطالية لإثبات جنسيته الإيطالية ضمن طلبه للحصول على وضع الإقامة الدائمة.

لكن المسؤولين أبلغوه لاحقًا بأن الأدلة التي قدمها لإثبات جنسيته الإيطالية “غير كافية”، وأن عليه إثبات أنه كان يحمل الجنسية الإيطالية قبل الموعد النهائي لبريكست في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020.

وقالت وزارة الداخلية: “تقرر، استنادًا إلى المعلومات والأدلة المتاحة حاليًا، أن وضع إقامتك الدائمة بموجب نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي مُنح عن طريق الخطأ”.

وأضافت أن فابيو لم يعد “مواطنًا من المنطقة الاقتصادية الأوروبية مستوفيًا للشروط”، وبالتالي لن يكون قادرًا على كفالة زوجته للبقاء في بريطانيا.

أستاذة قانون: القرار قد ينشئ نظامًا من درجتين

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته
خبراء قانونيون يثيرون مخاوف بشأن تطبيق اتفاقية الانسحاب (Unsplash)

قالت كاثرين بارنارد، أستاذة قانون الاتحاد الأوروبي في جامعة كامبريدج، إنها فوجئت بقضية فابيو، معتبرة أنها تشير إلى أن وزارة الداخلية تنشئ نظامًا من درجتين.

وأضافت: “يبدو أن هذا يتعارض مع اتفاقية الانسحاب التي مُنحت حقوقه بموجبها. ولا يمكن لوزارة الداخلية معاقبته بالقول إن حقوقه من الدرجة الثانية فقط، ولا سيما حرمانه من حقوقه الأسرية، ما دام يحتفظ بوضع الإقامة الدائمة”.

وأشارت إلى المادة 13 (4) من الفصل الثاني في اتفاقية الانسحاب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، والتي تنص على أن “الدولة المضيفة لا يجوز لها فرض أي قيود أو شروط للحصول على حقوق الإقامة أو الاحتفاظ بها أو فقدانها”.

وقالت وزارة الداخلية إنها تواصلت مع 100 شخص على الأقل، وربما عدد أكبر، لإبلاغهم بأنها ارتكبت “خطأ” عند منحهم وضع الإقامة.

من جانبها، قالت مونيك هوكينز، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لمنظمة “ذا ثري مليون” (the3million)، إن سحب الحقوق بهذه الطريقة سيؤثر في “أسر بأكملها”، مع تعرض الأشخاص لـ”فقدان مفاجئ وحاد لحقوقهم” من دون إجراء “تقييم للتناسب” الذي تقتضيه اتفاقية الانسحاب.

كما أعربت هيئة المراقبة المستقلة (Independent Monitoring Authority)، وهي الهيئة القانونية المكلفة بتنفيذ اتفاقية الانسحاب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، عن قلقها من أن إجراءات وزارة الداخلية “قد لا تكون متوافقة مع اتفاقية الانسحاب”.

وكتبت الهيئة إلى وزارة الداخلية لإثارة مخاوف بشأن “القرارات التقديرية” المتعلقة بالطلبات الأصلية للحصول على الإقامة بعد بريكست، والتي يعيد موظفو القضايا النظر فيها عند مراجعة قرارات سابقة.

وطلبت الهيئة من أي مواطن من الاتحاد الأوروبي يواجه صعوبات التواصل معها.

محامون يشككون في استهداف مزدوجي الجنسية

خطأ في الإقامة البريطانية يهدد مهندسًا إيطاليًا وزوجته
جدل قانوني حول أوضاع مزدوجي الجنسية في بريطانيا (Unsplash)

قالت مالا سافجاني، الشريكة في مكتب ويلسون للمحاماة في لندن، الذي يتولى تمثيل فابيو، إنه “ليس واضحًا لماذا” تستهدف الحكومة “مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يحملون جنسية مزدوجة”.

وأضافت: “للتوصل إلى استنتاجاتها، تضطر وزارة الداخلية، في بعض الأحيان، إلى تقديم تأكيدات غير موثقة بشأن مجالات معقدة من قوانين الجنسية في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وليس واضحًا ما الهدف من هذه السياسة”.

وقالت وزارة الداخلية: “تتمثل سياسة الحكومة الراسخة في عدم التعليق بصورة اعتيادية على القضايا الفردية”.

لكن مسؤولين فيها قالوا إن القضية “لا تشكل خرقًا لاتفاقية الانسحاب”، وإن “الأشخاص الذين مُنحوا وضعًا بموجب نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي عن طريق الخطأ لا يُعدّون من المستفيدين من اتفاقية الانسحاب، وما لم يتمكنوا من تقديم أدلة تثبت استيفاءهم متطلبات هذا الوضع، فلا أساس لاستحقاقهم له بموجب نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي”.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
🗞️حزمة من القضايا الساخنة التي تمس أمن الشارع البريطاني وسياساته الداخلية والدولية تتصدر الصحف البريطانية اليوم. التفاصيل في التعليق الأول👇 #العرب_في_بريطانيا #AUKUK
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
R to @AlARABINUK: قضايا السجون، خطر الجفاف، وكاميرات التجسس على طائرات البحرية.. فما القصة؟ اقرأ التفاصيل عبر موقعنا: https://alarabinuk.com/?p=240358
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
📌 حظرٌ للخصومات الوهمية وقواعد أشد لإلغاء الاشتراكات المدفوعة ضمن حزمة "الإصلاحات اليومية"، أعلنت الحكومة البريطانية عن تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الشركات من استغلال المستهلكين عبر عروض مضللة واشتراكات معقدة، بهدف توفير نحو 400 مليون باوند سنويًا للأسر ومواجهة…
عرض المزيد على X ←