خطأ فني يتسبب في غرامات عشوائية للسائقين في هذه المنطقة
أصدرت منظومة كاميرات المراقبة وتتبع لوحات السيارات في جسر “واربرتون” (Warburton Toll Bridge) غرامات عشوائية بحق سائقين أثبتوا وجودهم على بعد مئات الأميال من موقع الجسر وقت تسجيل المخالفات المفترضة، وسط اتهامات متزايدة للنظام بوجود “عطل فني”.
وجاءت هذه الأخطاء بعد إلغاء رسوم العبور السابقة البالغة 12 بنساً، واستبدالها بنظام دفع جديد يفرض باوند واحدًا لكل عملية عبور، وهي الآلية التي يجري مراقبتها بالكامل عبر كاميرات الدائرة المغلقة (CCTV) ونظام التعرف التلقائي على لوحات الأرقام (ANPR).
غياب الموظفين واعتماد التحصيل الرقمي.. كيف تحول الجسر الذكي إلى مصيدة غرامات؟

حلت اللوحات الإرشادية والتحذيرية مكان “مسؤول الجسر” الذي كان يتولى سابقاً تحصيل الرسوم الرمزية يدوياً من داخل كشك مخصص.
ويواجه السائقون بموجب النظام الرقمي الجديد، والذين يتخلفون عن سداد الرسوم عبر الإنترنت، غرامات مالية قاسية قد تصل إلى 100 باوند.
وأبدى العديد من مستخدمي الطريق استياءهم، مؤكدين أن نظام الدفع الإلكتروني الجديد يعاني من خلل واضح؛ إذ طالت العقوبات المالية أشخاصاً لم يقتربوا من الجسر نهائياً.
شهادات المتضررين.. كيف تحولت منظومة الجسر إلى ملاحقة بغرامات عابرة للمدن؟

أفاد غراهام بارسونز (57 عاماً)، في تصريحات لصحيفة “التلغراف”، بأنه تلقى عقوبة مالية على الرغم من وجوده في مدينة “بليموث” وقت الحادثة، وهي مدينة تبعد نحو 275 ميلاً عن الجسر الواقع شرقي منطقة “وارينغتون”.
وقال بارسونز: “أكبر مخاوفي تتمثل في فرض غرامات عليّ بسبب عبور جسر لم أقترب منه يوماً، على الرغم من أن الصور توضح بشكل لا يدع مجالاً للشك أن السيارة المخالفة ليست سيارتي”.
ورجّح بارسونز أن نظام التعرف التلقائي (ANPR) أخطأ في قراءة الحروف على لوحة سيارة أخرى، مشتبهاً بين حرفي (C) و (G)، مما تسبب في إرسال المخالفة إليه بدلاً من السائق الفعلي.
وأوضحت بريندا ويليامز (74 عاماً) في السياق ذاته، وهي التي تدير مجموعة “تحرك جسر واربرتون” وتضم عشرات السائقين المتضررين، أن الأخطاء بلغت حداً غير معقول؛ حيث تسلم شخص يعيش في أيرلندا مخالفة مماثلة، فضلاً عن رصد حالات لفرض غرامات على أصحاب الدراجات النارية رغم إعفائهم قانونياً من دفع رسوم العبور.
وأضافت ويليامز: “الأمر بات سخيفاً للغاية، لقد تسبب في إحباط وقلق كبيرين للناس، ويجب اتخاذ إجراء فوري لحل هذه الأزمة”.
هل تراجع الشركة المشغلة للجسر منظومة الغرامات بعد تصاعد شكاوى السائقين؟

تُدير الجسر بشكل خاص شركة “قناة مانشستر المائية لشحن البضائع” التابعة لمجموعة “بيل بورتس” (Peel Ports Group).
وتُشير البيانات الصادرة عن المجموعة إلى تسجيل نحو 138 ألف رحلة صُنفت على أنها “غير متوافقة” أو مخالفة لشروط السداد منذ شهر يناير الماضي.
وقال جون هاسيت، نائب مدير مجموعة “بيل بورتس” تعقيباً على هذه الأزمة: “نحن نتفهم تماماً حجم المخاوف المتنوعة التي أثارها مستخدمو الطريق بشأن آلية عمل نظام فرض الـغرامات، بما في ذلك إجراءات الاستئناف، وطرق الدفع، وتجربة العملاء بشكل عام”.
وتابع هاسيت قائلًا: “إننا نتعامل مع جميع الملاحظات والشكاوى بجدية تامة، ونعمل حالياً على مراجعة الحالات والنماذج التي تم تزويدنا بها، بالتنسيق والتعاون مع شركة (Excel Parking) المسؤول المباشر عن تشغيل نظام التعرف على لوحات السيارات وتحصيل رسوم الجسر”.
المصدر:إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇