العرب في بريطانيا | حكومة ستارمر تتراجع عن تبني تعريف "الإسلام...

حكومة ستارمر تتراجع عن تبني تعريف “الإسلاموفوبيا” وتستبدله بـ “معاداة المسلمين”

iStock-2201742519
فريق التحرير October 20, 2025
شارك

أثار قرار الحكومة البريطانية التراجع عن تبني تعريف رسمي للإسلاموفوبيا والاكتفاء بصياغة جديدة لمفهوم “معاداة المسلمين” موجة استياء واسعة النطاق بين مسلمي بريطانيا، الذين يرون في الخطوة نكوصًا عن وعود سابقة وتعهدات قُطعت قبل الانتخابات.

ووفقًا لتقارير نشرتها صحف بريطانية بينها التليغراف وآي تي في نيوز، فإن فريق العمل الحكومي الذي شكّلته حكومة العمال برئاسة الوزير السابق في حكومة المحافظين دومينيك غريف، قرر الابتعاد عن استخدام مصطلح “الإسلاموفوبيا”، والتركيز بدلًا من ذلك على مصطلح (Anti-Muslim) أو “معاداة المسلمين”، بزعم حماية حرية التعبير.

هذا التراجع المفاجئ أثار غضبًا كبيرًا في أوساط المسلمين والمنظمات الإسلامية والحقوقية، إذ يرى ناشطون أن الحكومة خضعت لضغوط اليمين المتطرف ولوبيات معادية للإسلام طالما اعتبرت أي تعريف رسمي للإسلاموفوبيا “تهديدًا لحرية التعبير”.

الإسلاموفوبيا
الوزير المحافظ السابق دومينيك غريف يقود عملية المراجعة. المصدر: وكالة الأنباء البريطانية (PA).

ويؤكد منتقدو القرار أن حكومة العمال، التي قدّمت نفسها قبل الانتخابات كحليف لمسلمي بريطانيا، سرعان ما تخلّت عن وعودها بعد وصولها إلى الحكم، كما تراجعت عن تعهدات أخرى تتعلق بالعدالة الاجتماعية، وسياسات الهجرة، والاعتراف الرسمي بتنامي خطاب الكراهية ضد المسلمين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى أن جرائم الكراهية الدينية ضد المسلمين بلغت مستوى قياسيًّا، بواقع أكثر من 3,100 حادثة في عام واحد، بارتفاع يقارب 20 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يزيد من الشعور بالخذلان داخل المجتمع المسلم في بريطانيا الذي كان يأمل اتخاذ خطوات حقيقية لحمايته لا تبني خطابات رمزية.

ويرى ناشطون أن استبدال مصطلح “الإسلاموفوبيا” بـ”معاداة المسلمين” ليس مجرد تعديل لغوي، بل إشارة سياسية خطيرة تُفرّغ الجهود من مضمونها، وتمنح غطاءً مباشرًا لاستمرار التحريض على الإسلام والمسلمين تحت ذريعة حرية التعبير. وأن ما يحدث اليوم يثبت أن وعود حكومة العمال كانت للاستهلاك الانتخابي فقط. فالمسلمون يُستهدفون يوميًّا بخطابات الكراهية والتمييز، والحكومة تكتفي بتغيير المصطلحات بدل مواجهة الجذر الحقيقي للمشكلة.

ومع أنه لم يصدر بعد تعليق رسمي من وزارة الإسكان والمجتمعات، فإن التقارير تشير إلى أن وزير المجتمعات ستيف ريد تسلّم الصياغة النهائية للتعريف الجديد، تمهيدًا لاعتماده رسميًّا خلال الأسابيع المقبلة.

ويخشى مراقبون أن يُسهم هذا التراجع في تعميق فقدان الثقة بين مسلمي بريطانيا وحكومة العمال، بعد أن كانوا أحد أكثر المكونات دعمًا لها في السابق، أملًا برؤية سياسة أكثر عدلًا وإنصافًا تجاه قضاياهم.

المصدر: ITV


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 9 May 2026
نتائج الانتخابات المحلية في إنجلترا تقترب من الحسم النهائي.. 🗳️ مع وصول النتائج لـ 133 مجلسًا من أصل 136، ملامح الخارطة السياسية الجديدة في إنجلترا بدأت تكتمل. نرصد لكم آخر الأرقام المعلنة لعدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب حتى اللحظة👇🏻…
𝕏 @alarabinuk · 9 May 2026
"يبنون حملتهم الانتخابية على خطاب قائم على التخويف.." كشفت المستشارة المستقلة الجديدة لمدينة برمنغهام، نوشين خالد، عن الأسباب الجوهرية التي دفعت الناخبين للتخلي عن حزب العمال، مؤكدة أن هذا التحول هو نتيجة طبيعية لفقدان الثقة في الوعود التي لم تتحقق.…
𝕏 @alarabinuk · 9 May 2026
شهدت الساحة السياسية البريطانية تحولًا جذريًا وصفه المحللون بأنه من أهم التحولات خلال القرن الماضي، حيث أسفرت نتائج الانتخابات المحلية عن انتكاسات كبرى لحزب العمال الحاكم بقيادة كير ستارمر. وتأتي هذه النتائج بعد عامين فقط من فوز الحزب الساحق في…
𝕏 @alarabinuk · 9 May 2026
منصة العرب في بريطانيا تهنئ المرشحين العرب الفائزين في الانتخابات المحلية في إنجلترا لعام 2026، وجميعهم عن حزب الخضر، وهم مصطفى أحمد الفائز في Burngreave بشفيلد، وحسام حراحشة الذي فاز بمقعد في South Acton بمنطقة إيلنغ في لندن، والبروفيسور كمال…
عرض المزيد على X ←