العرب في بريطانيا | شابانا محمود ترفض تعريف الإسلاموفوبيا بحجة منحه...

شابانا محمود ترفض تعريف الإسلاموفوبيا بحجة منحه المسلمين “معاملة خاصة”

بريطانيا ترحل 16 مهاجرًا إلى فرنسا في أول تطبيق لاتفاق "واحد مقابل واحد"
خلود العيط October 1, 2025
شارك

حذّرت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود من أن إقرار تعريف رسمي للإسلاموفوبيا قد يُنظر إليه على أنه منح المسلمين “معاملة خاصة”، الأمر الذي قد يقوّض ثقة الرأي العام، ويزيد من حدّة الكراهية بدلًا من الحدّ منها.

وقالت محمود، وهي مسلمة من أصول باكستانية: إن أي خطوة حكومية لمواجهة “المستويات الخارجة عن السيطرة” من الكراهية ضد المسلمين يجب أن تحقق التوازن بين حماية حرية التعبير وضمان أمن المجتمعات.

محمود: التعريف قد يهدد حرية التعبير!

تصريحات الوزيرة جاءت خلال مشاركتها في ندوة جانبية لمؤتمر حزب العمال بمدينة ليفربول، في مقابلة مع اللورد مايكل غوف، رئيس تحرير مجلة ذا سبيكتاتور.

وكانت نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر قد أطلقت مراجعة يقودها النائب العام المحافظ السابق دومينيك غريف بهدف صياغة تعريف رسمي للإسلاموفوبيا، عندما كانت تتولى حقيبة شؤون المجتمعات. لكن خليفتها في المنصب ستيف ريد أوضح الأسبوع الماضي أنه قد يرفض توصيات اللجنة إذا رآها تهدد حرية التعبير أو تمهّد لقانون “ازدراء الأديان” بطريقة غير مباشرة.

ورغم إقرار محمود بوجود تعريف رسمي لمعاداة السامية يُستخدم لحماية المجتمع اليهودي، فإنها نبّهت إلى أن الحل قد يكمن في تطبيق قوانين موحّدة على جميع المجتمعات بدلًا من اعتماد تعريفات خاصة لكل مجموعة دينية أو عرقية.

وأضافت: “قد يكون الجميع أكثر أمانًا عندما يخضعون للقانون نفسه، مع تعزيز وعي الشرطة والمجالس المحلية بخطورة الكراهية، سواء استهدفت اليهود أو المسلمين أو السيخ أو غيرهم”.

وحذّرت من أن تعريفًا خاصًّا بالإسلاموفوبيا قد يؤدي إلى شعور قطاعات من المجتمع بأن المسلمين يحصلون على امتيازات قانونية، ما قد يثير ردود فعل عكسية ويزيد من خطاب الكراهية، إضافة إلى مخاوف من تقويض حرية التعبير.

وفي سياق آخر، أشارت وزيرة الداخلية إلى أن فضائح “عصابات الاستغلال الجنسي للأطفال” لم تشهد بعد لحظة محاسبة حقيقية، مؤكدة أن العديد من مسؤولي الشرطة والسلطات المحلية الذين تستروا على الجرائم لم يخضعوا للمساءلة.

وبعد مقاومة أولية، وافق زعيم حزب العمال كير ستارمر على فتح تحقيق عام موسّع للنظر في الإخفاقات المؤسسية في مواجهة هذه الجرائم، التي طالت مدنًا بريطانية عدة مثل روشديل.

وقالت محمود: “الجناة دفعوا ثمن جرائمهم ضد الفتيات، لكن المسؤولين الذين كان عليهم حمايتهن لم يُحاسبوا بعد. هؤلاء المسؤولون نظروا إلى الضحايا على أنهن طبقة متدنية يسهل تجاهلها، في حين كنّ فاقدات لأي حماية”.

ترى منصة العرب في بريطانيا أن الجدل الدائر حول تعريف الإسلاموفوبيا يكشف عن مفارقة أساسية في الخطاب السياسي البريطاني: فمع أن الحكومة تُقر بخطورة الكراهية ضد المسلمين وارتفاعها إلى مستويات مقلقة، فإنها ما زالت مترددة في تبني إطار قانوني واضح يواجه هذه الظاهرة بفاعلية.

وتؤكد المنصة أن حماية المسلمين من جرائم الكراهية لا تعني منحهم “امتيازات خاصة”، بل هي جزء من مسؤولية الدولة في ضمان المساواة والأمن لجميع مواطنيها. إن اعتماد تعريف دقيق وملزم للإسلاموفوبيا سيكون خطوة أساسية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، وردع الخطاب المعادي للمسلمين الذي بات يتنامى في الفضاء العام البريطاني.

المصدر: التلغراف


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 1 May 2026
"الاقتصاد في بريطانيا يعتمد على المهاجرين.." رغم صغر سنه، شاب بريطاني يخرج عن صمته ليدافع عن المهاجرين، مؤكدًا الحقيقة التي يخشى اليمين المتطرف الاعتراف بها، وهي أن قوة البلاد تكمن في حضور المهاجرين لا في مغادرتهم. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 1 May 2026
"أنا إيرلندي ولست إنجليزي.." عاش ركاب رحلة (Jet2) المتجهة من أنطاليا إلى لندن لحظات من الرعب، بعد قيام أشخاص عدوانيين بالاعتداء على المسافرين وتوجيه إهانات عنصرية لهم، مما دفع طيار الرحلة للهبوط اضطراريًا. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 1 May 2026
"سئمتُ من وجود سياسيين هدفهم بث التفرقة والانقسام في بلدنا" بهذه الكلمات فتحت وزيرة المساواة البريطانية بريدجيت فيليبسون النار على وزيرة المساواة في حكومة الظل كلير كوتينيو بعد هجومها على المسلمين عبر تشويه حملاتهم في الانتخابات، حيث لاقت ردًا ناريًا…
𝕏 @alarabinuk · 1 May 2026
أخبار سارة لملايين المستأجرين في بريطانيا.. دخول قانون حماية المستأجرين حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم. أعلن وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، عن تغييرات كُبرى وإيجابية في حقوق المستأجرين ببريطانيا، واصفًا إياها بأنها أكبر تعزيز لحقوق المستأجرين في القطاع الخاص منذ…
عرض المزيد على X ←