العرب في بريطانيا | حزب العمال يلوّح باستبعاد أي تعاون مستقبلي مع ح...

حزب العمال يلوّح باستبعاد أي تعاون مستقبلي مع حزب الخضر

image-6670
رنيم شلطف أكتوبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تزايدت الدعوات داخل حزب العمال البريطاني لاستبعاد أي تعاون مستقبلي مع حزب الخضر، بعد أن أقرّ الأخير سياسة تعتبر الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة.

وقال وزير في الحكومة إنه لا يستطيع تصوّر كيفية عمل الحزبين معًا مستقبلًا، فيما دعا مسؤول حكومي إلى استبعاد أي ائتلاف أو ترتيب سياسي بينهما.

وكان أعضاء حزب الخضر قد صوّتوا، في مؤتمر الحزب بمدينة برايتون يوم الأحد، لمصلحة اعتماد سياسة مُلزمة تنص على التعامل مع الصهيونية باعتبارها شكلًا من أشكال العنصرية، وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة بدلًا من إسرائيل.

وأُقرّت السياسة بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813، رغم معارضة أربعة من نواب الحزب الخمسة لها.

خلاف داخل حزب العمال

وصفت بريجيت فيليبسون، رئيسة حزب العمال، القرار بأنه «شائن»، وربطته بما اعتبرته أهمية الخطوات التي اتخذها حزب العمال لمواجهة معاداة السامية خلال فترة قيادة جيريمي كوربن.

وحظي موقفها بدعم عدد من الوزراء، في حين تصاعد النقاش داخل الحزب بشأن ما إذا كان ينبغي اتخاذ موقف أكثر حسمًا واستبعاد أي تعاون رسمي مع الخضر مستقبلًا، ولو أفرزت الانتخابات العامة المقبلة برلمانًا معلّقًا.

ودعا مصدر مرتبط بالحركة العمالية اليهودية حزب العمال إلى استبعاد أي اتفاق للحكم مع الخضر بالكامل، معتبرًا أن السياسة الجديدة تثير تساؤلات بشأن تعامل الحزب مع أعضائه اليهود ومدى توافق ذلك مع قانون المساواة.

ويأتي الخلاف في وقت يسعى فيه حزب الخضر، بقيادة زاك بولانسكي، إلى استقطاب ناخبين كانوا يصوّتون لحزب العمال، ولا سيما من اليسار السياسي.

ضغوط على الديمقراطيين الأحرار

ولا تقتصر التداعيات على حزب العمال، إذ يواجه الديمقراطيون الأحرار أيضًا ضغوطًا لإنهاء ترتيباتهم السياسية القائمة مع حزب الخضر.

ودعا عدد من كبار أعضاء الحزب إلى إنهاء الائتلاف القائم مع الخضر في بلدية ساوثوارك جنوبي لندن، حيث يحكم الحزبان معًا منذ الانتخابات المحلية في أيار/مايو، ويتولى حزب الخضر دور الشريك الأكبر.

وبعد إقرار سياسة الخضر، أصدر الحزبان في ساوثوارك «بيان إدارة مشتركة ضد معاداة السامية»، أكدا فيه أنهما سيواصلان «العمل مع منظمات المجتمع اليهودي للتأكد من أنها تعلم أن لها مكانًا في ساوثوارك»، من دون الإشارة مباشرة إلى السياسة التي أقرها حزب الخضر.

وأثار البيان انتقادات من شخصيات بارزة في صفوف الديمقراطيين الأحرار، إذ قالت سارة لادفورد، عضو مجلس اللوردات والنائبة السابقة في البرلمان الأوروبي، عبر منصة إكس إنها لا ترى كيف يمكن اعتبار الرد كافيًا، في حين دعت لين فيذرستون، وهي عضو في مجلس اللوردات ونائبة سابقة، إلى إنهاء التحالف مع الخضر.

هولبورن وسانت بانكراس في صلب المواجهة

يأتي الخلاف في وقت يخوض فيه حزب الخضر منافسة قوية في الانتخابات الفرعية بدائرة هولبورن وسانت بانكراس، حيث يسعى زاك بولانسكي إلى انتزاع المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء كير ستارمر عن حزب العمال.

ويجري التصويت في الانتخابات الفرعية يوم الخميس، وقد ضخ حزب الخضر موارد كبيرة في الحملة. وقال بولانسكي لصحيفة الغارديان: إن السباق «على حافة الحسم فعلًا»، فيما لا يزال حزب العمال المرشح الأوفر حظًا للفوز.

وكان بولانسكي قد غادر مؤتمر حزب الخضر مبكرًا يوم الجمعة؛ للتفرغ للحملة الانتخابية، ولم يعلن تأييده للسياسة الجديدة أو يعارضها بصراحة في حينه.

وبعد أن نأت أحزاب الخضر الأوروبية والألمانية بأنفسها عن السياسة، قال بولانسكي في بيان مساء الإثنين: إن معاداة السامية وانتقاد سياسات الدولة الإسرائيلية «يجب أن يظلا منفصلين على الدوام»، مؤكدًا في الوقت نفسه اعتزازه بموقف حزبه الداعم للحقوق الفلسطينية.

المصدر: الغارديان 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑