رقم قياسي لجرائم الكراهية العنصرية في أيرلندا الشمالية بعد موجة هجمات على المهاجرين
سجلت جرائم وحوادث الكراهية العنصرية في أيرلندا الشمالية أعلى مستوياتها منذ بدء جمع البيانات قبل أكثر من عقدين، مدفوعة بقفزة حادة في الاعتداءات خلال يونيو/حزيران الماضي، الذي شهد موجة من أعمال العنف واستهداف منازل لأسر من الأقليات والمهاجرين.
وأظهرت أحدث بيانات شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI)، الصادرة الخميس 27 أغسطس/آب، تسجيل 2,561 حادثة بدافع عنصري و1,615 جريمة كراهية عنصرية خلال الـ12 شهرًا المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2026، وهي أعلى أرقام مسجلة منذ بدء السلسلة الإحصائية في 2004.
وزاد عدد الحوادث العنصرية بمقدار 503 حالات مقارنة بالفترة السابقة، فيما ارتفع عدد الجرائم بمقدار 268 جريمة، رغم أن الأرقام السابقة كانت قد سجلت بالفعل مستوى قياسيًا.
يونيو يسجل أعلى رقم شهري

وجاءت القفزة الأكبر في نهاية الفترة التي يغطيها التقرير؛ إذ سجل يونيو/حزيران وحده 512 حادثة عنصرية، وهو أعلى عدد خلال شهر واحد منذ بدء التسجيل.
وربطت منظمة العفو الدولية في بريطانيا الارتفاع بموجة أعمال العنف العنصري التي شهدتها أجزاء من أيرلندا الشمالية بين 9 و16 يونيو/حزيران، والتي تضمنت استهداف منازل وترهيب عائلات واستخدام قنابل حارقة في بعض الاعتداءات، ما دفع عددًا من الأسر إلى مغادرة منازلها.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في أعقاب تلك الاضطرابات تقديم 4 ملايين باوند إضافية لدعم شرطة أيرلندا الشمالية، وقالت آنذاك إن أسرًا من الأقليات العرقية تعرضت للاستهداف خلال أعمال عنف ذات دوافع عنصرية.
وتكشف الأرقام الجديدة أن الفترة بين يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران 2026 تضم ثمانية من أعلى عشرة أشهر من حيث عدد الحوادث العنصرية منذ بدء التسجيل.
العفو الدولية تطالب بتحرك عاجل

وقال مدير منظمة العفو الدولية في أيرلندا الشمالية باتريك كوريغان إن الأرقام تؤكد أن جرائم الكراهية العنصرية لم تعد تزداد فحسب، وإنما تجاوزت جميع المستويات المسجلة سابقًا.
وحذر من تحول المضايقات والعنف العنصري إلى جزء معتاد من الحياة في أيرلندا الشمالية، داعيًا السلطة التنفيذية إلى التعامل مع مكافحة العنصرية باعتبارها أولوية عاجلة.
وطالبت المنظمة بوضع استراتيجية شاملة لمواجهة العنصرية، وإصلاح قوانين جرائم الكراهية، إلى جانب موقف سياسي أكثر وضوحًا في مواجهة الخطابات المعادية للمهاجرين.
وكانت بيانات رسمية سابقة تغطي الفترة حتى مارس/آذار 2026 قد سجلت 2,367 حادثة و1,507 جرائم بدافع عنصري، وكانت تلك الأرقام الأعلى تاريخيًا آنذاك، قبل أن يدفع ارتفاع يونيو/حزيران الحصيلة إلى مستوى قياسي جديد.
المصدر: العفو الدولية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇