العرب في بريطانيا | اعتداءات عنصرية ترعب عائلتين مسلمتين في بريطانيا

اعتداءات عنصرية ترعب عائلتين مسلمتين في بريطانيا

اعتداءات عنصرية ترعب عائلتين مسلمتين في بريطانيا
رنيم شلطف أغسطس 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تعيش عائلتان مسلمتان في هيوتون قرب ليفربول وسالفورد أوضاعًا صعبة بعد تعرض منزليهما وممتلكاتهما لسلسلة من الاعتداءات العنصرية المتكررة على مدى نحو عامين، وسط شكاوى من عدم اتخاذ الشرطة إجراءات حاسمة رغم توافر تسجيلات وأدلة، وتحديد هوية بعض المتورطين.

اعتداءات متكررة ترعب عائلة في هيوتون

في هيوتون، قال عمران خان، وهو أب لأربعة أطفال ويعمل في مجال الرعاية المجتمعية، إن الاعتداءات المتكررة جعلت أطفاله يخشون مغادرة المنزل، في ظل تجمع مجموعات من الشبان الذين وصفهم بالعنيفين أمام منزل العائلة.

وبدأت سلسلة الحوادث في يونيو/حزيران 2024، عندما التقطت كاميرات المراقبة رجلاً يرتدي غطاء رأس وهو يركض باتجاه منزل العائلة في شارع بينارد، قبل أن يقذف جسمًا باتجاه المنزل، ما أدى إلى تحطيم النافذة الأمامية.

ولم يقتصر الأمر على المنزل، إذ تعرضت سيارة خان للتخريب، بعدما كُسرت مراياها الجانبية، كما أُضرمت النيران عمدًا في حاويات القمامة. وأظهرت تسجيلات مصورة مجموعة من الشبان وهم يحيطون بالسيارة ويستفزون السائق الموجود بداخلها.

وقال خان إنه سلّم الأدلة إلى الشرطة، التي تمكنت من تحديد هوية المتورطين، لكنه عبّر عن استغرابه من عدم اتخاذ إجراءات فعالة بحقهم.

ويرى خان أن عائلته مستهدفة لأنها، بحسب قوله، «العائلة الوحيدة في الشارع من غير الإنجليز».

وأضاف أن ابنته، التي تعمل في وسط المدينة، باتت تخشى العودة إلى المنزل ليلًا، ما يدفع أفراد الأسرة إلى انتظارها عند الباب.

وقال خان إن القضية «لم تعد تتعلق بأضرار الممتلكات، بل بشعور عائلتي بعدم الأمان في منزلها».

شرطة مرسيسايد: بذلنا كل جهد لتحديد المتورطين

من جهتها، قالت شرطة مرسيسايد إنها بذلت «كل جهد ممكن لتحديد هوية المسؤولين»، من خلال تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتعميم الصور على الشرطة المحلية والمدارس.

وأوضح المفتش رايموند مافراكاكيس أن الحوادث التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تضمنت سرقة حاويات وإضرام النار فيها، وإتلاف مرايا السيارة، إلى جانب ترهيب صاحبها.

وأكد أن الشرطة ملتزمة بمكافحة جرائم الكراهية، وحث الضحايا على الإبلاغ عن أي حوادث من هذا النوع.

عائلة كردية في سالفورد تخشى الاضطرار إلى الرحيل

وفي سالفورد، قالت عائلة كردية فرت من سوريا قبل أكثر من عقد إنها تشعر بأنها «تُدفع دفعًا» إلى مغادرة منزلها، بعد تعرضها لاعتداءات متواصلة من مجموعة من المراهقين المحليين.

وشملت الاعتداءات رشق المنزل بالبيض والحجارة، إلى جانب توجيه شتائم عنصرية ومعادية للإسلام إلى أفراد الأسرة.

ويعمل الزوجان، اللذان طلبا حجب اسميهما، صيدلانيًا وطبيبة في المنطقة منذ خمس سنوات.

وقال الأب، الذي أشير إليه باسم «آرام»، ويبلغ من العمر 35 عامًا، إن المهاجمين يظهرون في مجموعات وهم ملثمون ويركبون الدراجات، قبل إطلاق شتائم بذيئة تجاه الأسرة.

لكن أسوأ الحوادث، بحسب روايته، وقع عندما لاحظ المهاجمون ابنه البالغ من العمر أربعة أعوام وهو ينظر من النافذة، فبدأوا برشق الحجارة والبيض باتجاهه.

وتساءل آرام: «لماذا تقذف أشياء كهذه على طفل صغير؟».

الأسرة تبحث عن منزل جديد

وقال آرام إن الاعتداءات المتكررة دفعته وزوجته إلى البحث عن منزل خارج سالفورد، رغم أن الانتقال سيشكل ضغطًا كبيرًا على عملهما.

وأعرب عن إحباطه من تعامل شرطة مانشستر الكبرى مع القضية، معتبرًا أنها «لا تأخذ الأمر بجدية كافية»، مشيرًا إلى أنها تحدثت مع الشبان مرة واحدة فقط ولم تتواصل مع ذويهم.

وردًا على ذلك، قال متحدث باسم شرطة مانشستر الكبرى إنها تلقت بلاغات بشأن سلوك معادٍ للمجتمع وأضرار جنائية في هذا العنوان، واتخذت مجموعة من الإجراءات، شملت دعم الضحايا وإجراء التحريات وتأمين تسجيلات كاميرات المراقبة وتعميمها، إلى جانب تسيير دوريات عالية الظهور.

وأكد المتحدث أن التحقيقات في الحوادث لا تزال جارية.

اعتداءات متكررة وشعور متزايد بعدم الأمان

وتتشابه قصة العائلتين في استمرار الاعتداءات لنحو عامين، ووصول آثارها إلى الأطفال، فضلًا عن شعور الأسرتين بأن الإجراءات المتخذة لم تكن كافية لوقف ما تتعرضان له.

لكن تفاصيل الحالتين تختلف من حيث طبيعة الاعتداءات وموقعها والجهة الشرطية المسؤولة عنها، في حين تؤكد كل من شرطة مرسيسايد وشرطة مانشستر الكبرى أنهما تعاملتا مع البلاغات واتخذتا إجراءات للتحقيق فيها.

المصدر: Liverpool Echo


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا