ثغرتان أمنيتان تدفعان مواقع بريطانية إلى التوقف.. وملايين المحاولات لاستغلالهما عالميًا
أوقفت مؤسسات بريطانية مواقعها الإلكترونية احترازيًا، بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي» (PHP)، بالتزامن مع إعلان شركة «كلاودفلير» رصد ملايين المحاولات لاستغلالهما عالميًا.
وشملت المواقع المتوقفة موقع مكتب مسؤولية الميزانية، وموقعَي مجلسَي أوكسفوردشير وهيلينغدون، وفق «سكاي نيوز».
واتُّخذت هذه الإجراءات لحماية الأنظمة أثناء فحصها ومعالجة الثغرات، ولا تعني بذاتها ثبوت اختراق المواقع أو تسريب بيانات مستخدميها.
ودعا المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني المؤسسات إلى التحرك فورًا، بعدما أصدر مطورو البرمجيات تحديثات أمنية لمعالجة الخلل.
ملايين المحاولات بعد إعلان الثغرات

قال ماثيو برنس، الرئيس التنفيذي لشركة «كلاودفلير»، إن شبكتها رصدت آلاف محاولات الاستغلال خلال الساعات العشر السابقة للإعلان العلني، ثم ارتفعت إلى عشرات الآلاف خلال 45 دقيقة، ومئات الآلاف خلال ساعتين، وصولًا إلى الملايين، بحسب «رويترز».
وتمثل هذه الأرقام محاولات استغلال رصدتها الشركة، وليست حصيلة اختراقات ناجحة أو عددًا للمواقع المتضررة.
ما الذي يجعل الثغرتين خطيرتين؟
تُستخدم (PHP) في تشغيل مواقع وتطبيقات إلكترونية والتعامل مع قواعد البيانات.
ويقع الخلل في البرمجيات التي تعمل على خوادم المواقع، ما يجعل معالجة المشكلة مسؤولية الجهات المشغلة ومزودي خدمات الاستضافة.
وأوضح المركز الوطني للأمن السيبراني أن الثغرتين قد تتيحان للمهاجم، في ظروف معينة، تنفيذ أوامر على الخادم عن بُعد دون تسجيل الدخول.
وحث المركز المؤسسات على حصر الأنظمة التي تستخدم (PHP)، بما فيها المنتجات والخدمات التي تتضمنها ضمن مكوناتها، وإعطاء الأولوية للأنظمة المتاحة عبر الإنترنت.
ولا يقتصر الفحص على النسخ القديمة؛ إذ دعا المركز إلى تحديد جميع استخدامات (PHP) وتحديثها إلى الإصدارات التي تتضمن الإصلاحات.
تحديثات عاجلة وإيقاف احترازي عند الضرورة

أكد فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب التابع لمؤسسات الاتحاد الأوروبي أن الإصلاحات صدرت الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، وأن الثغرتين حصلتا على تقييم خطورة يبلغ 9.2 من أصل عشرة.
وأوصى الفريق بتثبيت التحديثات فورًا، أو عزل التطبيقات المتصلة بالإنترنت مؤقتًا عندما يتعذر تطبيق الإصلاح والتحقق منه.
وفي بريطانيا، أوصى المركز الوطني للأمن السيبراني بالنظر في إيقاف النظام مؤقتًا إذا تعذر تثبيت التحديثات أو تطبيق إجراءات الحماية المؤقتة بالسرعة المطلوبة.
الحماية الإضافية لا تغني عن الإصلاح

قالت «كلاودفلير» إنها نشرت وسائل حماية لعملائها قبل الكشف العلني عن الثغرتين، ورصدت محاولات لتغيير أساليب الهجوم وتجاوز تلك الحماية.
وشددت الشركة على أن وجود جدار حماية لا يعفي المؤسسات من تحديث (PHP) نفسها، مع استمرار مراقبة محاولات الاستغلال وتعديل وسائل التصدي لها.
وبالنسبة إلى مستخدمي الخدمات، قد يظهر أثر الأزمة في تعذر فتح بعض المواقع مؤقتًا.
أما تحديد وقوع اختراق أو تأثر بيانات شخصية، فيحتاج إلى نتائج تحقيقات وإعلانات من الجهة المشغلة لكل خدمة.
الرابط المختصر هنا ⬇