توقعات برفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة إلى 4.5٪ خلال أيام
يبدو أن بنك إنجلترا ليس مستعدًّا للتوقف عن رفع أسعار الفائدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، الذي أبقى بدوره التضخم في البلاد مرتفعًا حسَب تحليلات الخبراء.
هذا وقد ظل تضخم أسعار المستهلك في بريطانيا (CPI) ثابتًا برقمين في مارس، ما أدى إلى الضغط على ميزانيات الأسر، وما قد يدفع صناع القرار في البنك إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى من 4.25 إلى 4.5 في المئة في اجتماع يوم الخميس.
بنك إنجلترا قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى!

رجحت توقعات السوق في بريطانيا وصول أسعار الفائدة إلى ذروتها عند 4.75 في المئة أو 5 في المئة هذا العام، أي أن آمال المقترضين في البلاد في وقت سابق من العام ستتبخر ليتعرضوا لمزيد من ضغوط مدفوعات أسعار الفائدة المرتفعة.
وعلى ضوء ذلك قال خبراء الاقتصاد في أكسفورد إيكونوميكس: إنهم يتوقعون زيادة أخرى بنسبة 0.25 نقطة مئوية يوم الخميس، ما يرفع سعر فائدة البنوك إلى 4.5 في المئة.
وقال كبير الاقتصاديين في بريطانيا أندرو جودوين: قبل اجتماع مايو، يمكن للجنة السياسة النقدية (MPC) أن تؤكد بقوة أن معايير تشديد السياسة النقدية، التي حددتها في بيان سياسة مارس، قد روعيت. سوق العمل لا يزال راكدًا ولا تزال زيادة الأجور وتضخم الخدمات مرتفعين، حيث أظهرت الأرقام الرسمية نمو المداخيل بنسبة 5.9 في المئة في مارس، مع أن زيادات الأجور لا تتماشى مع أزمة المعيشة في البلاد.
من جهة أخرى، انخفض عدد الوظائف الشاغرة بشكل طفيف، لكنه يظل عند مستويات عالية في ظل نقص العمالة المستمر، حسَب أرقام مكتب الإحصاء الوطني (ONS)، ما يؤثر على قرار سعر الفائدة للجنة السياسة النقدية، ولا سيما أن دورها يكمن في خفض معدل التضخم إلى نسبة 2 في المئة.
وبهذا الشأن قال ليث خلف رئيس تحليل الاستثمار في (AJ Bell): إن وضع التضخم في بريطانيا لا يبشر بخير. وبفرق كبير مع الولايات المتحدة، تتوقع الأسواق البريطانية رفع نسبة الفائدة مرة أخرى لتصل إلى ضعف المعدلات المسجلة في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة قرر يوم الأربعاء رفع أسعار الفائدة بـ0.25 نقطة مئوية، مشيرًا إلى احتمال أن يكون هذا الارتفاع الأخير قبل أن تبدأ الأسعار بالتراجع.
ويأتي ذلك بعد فترة من الاضطرابات الاقتصادية العالمية مع انهيار عدد من البنوك الإقليمية الأمريكية، ما أدى إلى مخاوف من تزايد الضغوط على البنوك في أكبر اقتصاد في العالم.
لكن البنوك البريطانية تجاهلت المخاوف من الوقوع في معمعة الاضطرابات، وأكدت أن ميزانيتها العمومية قوية ومرنة وبإمكانها التعامل مع الوضع.
ومع أن البنك المركزي الأوروبي (ECB) اختار خفض وتيرة رفع أسعار الفائدة من خلال زيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية يوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحًا على مصراعيه لمزيد من الزيادات، حيث قالت الرئيسة كريستين لاغارد: إن توقعات التضخم لا تزال مرتفعة جدًّا وستبقى كذلك مدة طويلة جدًّا!
اقرأ أيضًا:
ترند بريطانيا: خبير اقتصادي في بنك إنجلترا ينصح العائلات بتقبّل الفقر!
بنك إنجلترا في حالة تأهب قصوى تحسبًا لمزيد من الاضطرابات المصرفية
رئيس بنك إنجلترا يحذّر من ارتفاع أكبر بأسعار الفائدة في بريطانيا
الرابط المختصر هنا ⬇