العرب في بريطانيا | توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفي...

توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفيف الضغوط المالية عن السكان

توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفيف الضغوط المالية عن السكان
رؤى يوسف أكتوبر 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يرى اقتصاديون في الحي المالي بلندن (السيتي) أن الأسواق المالية تبالغ في توقعاتها بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، مستبعدين أن يرفع البنك الفائدة بنقطة مئوية كاملة أو أكثر بحلول الصيف المقبل.

ويستند هؤلاء إلى ضعف المؤشرات التي تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيدفع بقية الأسعار إلى الارتفاع بصفة حادة.

وتشير توقعات أسعار الفائدة المستخلصة من الأسواق إلى أن بنك إنجلترا سيرفع الفائدة أربع مرات على الأقل خلال العام المقبل، لترتفع من 3.75 في المئة حاليًا إلى 4.75 في المئة بحلول نهاية تموز/يوليو، وربما إلى 5 في المئة بحلول كانون الأول/ديسمبر 2027، في حال رفعها خمس مرات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك سعر الفائدة إلى 4 في المئة في اجتماعه المقبل المقرر في الـ5 من تشرين الثاني/نوفمبر، بعدما ارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.5 في المئة في أيلول/سبتمبر، مبتعدًا أكثر عن المستوى المستهدف.

ماذا يقول الاقتصاديون عن توقعات الأسواق؟

توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفيف الضغوط المالية عن السكان
صورة تعبيرية (AI)

قال جيمس سميث، الاقتصادي المختص بالأسواق المتقدمة في بنك (ING) الهولندي: «إذا نظرت إلى سوق المبادلات وما هو مُسعّر لبنك إنجلترا، فستجد أربع زيادات في الفائدة ثم لا تخفيضات أبدًا. وأظن أنه سيكون من الصعب العثور على أحد يوافق على ذلك فعلًا».

وأضاف سميث، خلال إحاطة عقدها في الحي المالي الأسبوع الماضي، أن بنك إنجلترا قد يعلن بحلول الربيع المقبل انتهاء مخاطر ارتفاع التضخم، وقد يعود إلى خفض الفائدة بحلول نهاية العام المقبل.

ويشكك سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين المختصين ببريطانيا في دويتشه بنك، أيضًا في أن يرفع البنك الفائدة بالسرعة التي تعكسها توقعات الأسواق.

وقال: «لا أعتقد أن أي متنبئ من التيار الأبرز يرى أن بنك إنجلترا سيرفع الفائدة إلى 5 في المئة بحلول نهاية العام المقبل، وفق المعلومات المتاحة لدينا اليوم».

وأضاف: «هذا لا يعني أن ذلك لن يحدث، لكنه يبدو أقل ترجيحًا بناءً على التوقعات الحالية».

ويرى راجا أن جزءًا كبيرًا من الزيادات التي تتوقعها الأسواق يمثل في الواقع «علاوة مخاطر مضمنة»، أي عائد إضافي يطلبه المستثمرون لتعويضهم عن حالة عدم اليقين أو عدم الاستقرار.

وقال: «بعد استبعاد ذلك، قدّرنا أن الزيادات التي تتوقعها الأسواق لا تتجاوز في الحقيقة نحو نصف نقطة مئوية».

لماذا تبقى توقعات الأسواق مرتفعة؟

توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفيف الضغوط المالية عن السكان
صورة تعبيرية (AI)

تُستخلص توقعات أسعار الفائدة في الأسواق من أسعار مجموعة من الأدوات المالية، من بينها مشتقات مثل «المبادلات»، التي تساعد على تحديد المستوى الذي يتوقع المتداولون أن تصل إليه الفائدة مستقبلًا.

ويعزو اقتصاديون ارتفاع هذه التوقعات إلى عدة عوامل، من بينها ارتباطها الوثيق بأسعار النفط منذ بدء الحرب مع إيران.

فكلما ارتفعت أسعار النفط، زاد عدد الزيادات في الفائدة التي تسعّرها الأسواق.

وقد يصيب المستثمر في تقديره بأن الفائدة لن ترتفع بالقدر الذي تتوقعه الأسواق، لكنه قد يتكبد خسائر في قيمة استثماراته، وربما يواجه طلبات لتغطية الهامش إذا واصلت أسعار النفط الارتفاع خلال الفترة نفسها.

وقال سميث: «قد يصبح الأمر مؤلمًا جدًا، ولذلك يتردد كثير من المتداولين في تحمل هذه المخاطرة حتى يتضح وضع إمدادات الطاقة وحجم التضخم هذا الشتاء».

وأوضح أن كثيرًا من المتداولين تكبدوا خسائر في بداية أزمة الشرق الأوسط الحالية، عندما كان معظمهم يراهن على مزيد من خفض الفائدة خلال العام الجاري.

ما السيناريوهات التي تتوقعها المؤسسات المالية؟

توقعات باستقرار أسعار الفائدة في بريطانيا وتخفيف الضغوط المالية عن السكان
صورة تعبيرية (AI)

يرجّح دويتشه بنك، في سيناريو الأساس، أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4.25 في المئة بحلول شباط/فبراير المقبل، ثم يبقيه عند هذا المستوى حتى نهاية عام 2027.

أما غولدمان ساكس، فقال الشهر الماضي: إن مسار الفائدة المتوقع لديه، بعد ترجيحه وفق الاحتمالات، لا يزال «أدنى بصفة ملحوظة من تسعير السوق»، رغم أنه يتوقع رفع الفائدة إلى 4 في المئة الشهر المقبل.

ويتوقع مورغان ستانلي، في سيناريو الأساس، رفع الفائدة مرتين، في تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير، ثم تثبيتها عند ذلك المستوى.

غير أن البنك رجّح، في مذكرة بحثية جديدة، أن تظهر ضغوط إضافية لرفع الفائدة إذا أوصت لجنة الأجور المنخفضة بزيادة في الأجر الوطني للمعيشة أكبر من المتوقع.

وقالت شركة أكسفورد إيكونوميكس الاستشارية لزبائنها الأسبوع الماضي إنها تتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعي تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير، لتصل إلى 4.25 في المئة.

ووصفت الشركة هذا المستوى بأنه «أدنى بكثير» من الذروة التي تتوقعها أسواق المال، والتي تتراوح بين 4.75 و5 في المئة.

وحتى هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، والذي تصفه صحيفة الجارديان بأنه من الأصوات المتشددة داخل البنك، ألمح إلى أن توقعات الأسواق قد تكون مبالغًا فيها.

وقال خلال اجتماع لصندوق النقد الدولي في بانكوك هذا الشهر إنه يشكك في حاجة بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة أربع مرات خلال العام المقبل.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑