العرب في بريطانيا | تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيش...

تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيشة جديدة

تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيشة جديدة
رؤى يوسف May 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تواجه الأسر البريطانية أزمة جديدة في تكلفة المعيشة؛ إذ أدت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط إلى زعزعة الثقة في الاقتصاد والوضع المالي الشخصي.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي تراجعًا ملحوظًا في تفاؤل المستهلكين، وسط مخاوف من موجة تضخمية تعيد إلى الأذهان الصعوبات التي واجهتها البلاد عقب اندلاع الأزمة الأوكرانية.

تراجع حاد في ثقة المستهلك

تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيشة جديدة

كشف المسح الربعي الصادر عن مؤسسة “PwC” للمحاسبة عن انخفاض ثقة المستهلك في بريطانيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022.

وسجل المؤشر، الذي يقيس نوايا الإنفاق والشعور بالرفاه المالي، مستوى (-13) في أبريل، وهو تراجع حاد مقارنة بـ (-1) في يناير، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ خريف 2023.

وأشارت “PwC” إلى أن القلق بشأن الأوضاع المالية للأسر طال جميع الفئات العمرية.

ورغم أن الشباب لا يزالون أكثر تفاؤلًا من كبار السن، فإن الفئة التي تقل أعمارها عن 35 عامًا شهدت تراجعًا بنسبة 20% في الشعور بالاستقرار المالي، بينما ارتفعت نسبة الذين يعانون ضغوطًا في سداد الفواتير والالتزامات المالية بمقدار 9%.

تقشف إجباري وارتفاع في الأسعار

تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيشة جديدة

أظهرت بيانات الاستطلاع، الذي شمل 2,068 مستهلكًا، نتائج مثيرة للقلق:

  • 90% من المشاركين أعربوا عن قلقهم المباشر من تكلفة المعيشة.
  • 80% يخططون لتقليص نفقاتهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
  • 24% قرروا تقليل استخدام سياراتهم لتوفير الوقود، وهي ضعف النسبة المسجلة في يناير (12%).

وصرح سام والر، مسؤول أسواق المستهلكين في “PwC UK”، قائلًا: «التكاليف المرتفعة تدفع المتسوقين إلى التراجع عن الإنفاق في مختلف المجالات، ومن المتوقع أن تزداد المشاعر السلبية قبل أن تبدأ بالتحسن، لا سيما مع توقع ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء في وقت لاحق من العام».

ضغوط التضخم والتحذيرات الرسمية

تقارير: الأسر البريطانية تستعد لأزمة تكلفة معيشة جديدة

تتفق نتائج “PwC” مع بيانات شركة “GfK”، التي أكدت تراجع ثقة المستهلك البريطاني في أبريل إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2023، متأثرة بالتداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية.

كما يعكس هذا المشهد ما يحدث في أمريكا، حيث سجلت ثقة المستهلك مستويات منخفضة قياسية.

ومن جانبه، حذر بنك إنجلترا الأسبوع الماضي من أن ارتفاع التضخم بات «أمرًا لا مفر منه» بسبب صراع الشرق الأوسط، الذي سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والطاقة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني (ONS) ارتفاع معدل التضخم إلى 3.3% في مارس، مقارنة بـ 3% في فبراير، وهو ما يتجاوز هدف البنك المركزي المحدد عند 2%.

سوق العمل وتوقعات الصيف

لا تقتصر المخاوف على الأسعار فحسب، بل تمتد إلى سوق العمل؛ إذ أشار تقرير مشترك بين “KPMG” واتحاد وكالات التوظيف (REC) إلى انخفاض متسارع في تعيين الموظفين الدائمين خلال أبريل نتيجة «عدم اليقين في السوق وارتفاع تكاليف الأعمال».

كما استمر التراجع في توفر فرص العمل الجديدة للشهر الثلاثين على التوالي، ما يعني أن الشركات تواصل تقليص طلبات التوظيف منذ عامين ونصف العام.

ومع ذلك، أشار المسح إلى أن وتيرة التراجع في تعيين الموظفين ظلت أضعف من المتوسط المسجل خلال عام 2025.

وفي ظل هذه التحديات، تبرز بعض الآمال المحدودة:

  • تتطلع قطاعات الضيافة إلى بطولة كأس العالم هذا الصيف لإنعاش الحركة التجارية.
  • قد تستفيد الفنادق المحلية من طفرة في “السياحة الداخلية” (Staycations) بسبب أزمة وقود الطائرات وارتفاع تكاليف السفر.
  • ازداد اعتماد أصحاب العمل على أنظمة العمل المرن، حيث سجلت التعاقدات المؤقتة أقوى ارتفاع لها منذ عامين ونصف العام.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا