العرب في بريطانيا | تقارير: آندي بيرنام قد يلغي تطبيق تمديد مدة الح...

تقارير: آندي بيرنام قد يلغي تطبيق تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة بأثر رجعي

WhatsApp Image 2026-06-24 at 11.00.16 AM
صبا الشريف يونيو 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يدرس آندي بيرنام إعادة النظر في أحد أكثر مقترحات الهجرة إثارةً للجدل داخل حزب العمال، وسط تقارير تفيد بأنه قد يتراجع عن تطبيق تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة بأثر رجعي على المهاجرين المقيمين بالفعل في بريطانيا.

وتأتي هذه المراجعة في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الحزب على وزيرة الداخلية شابانا محمود، التي تتمسك بحزمة إصلاحات تهدف إلى تشديد شروط الاستقرار الدائم في بريطانيا. في المقابل، يحذر منتقدو هذه الإجراءات من أنها قد تترك آلاف المهاجرين وعائلاتهم أمام حالة من الغموض وعدم اليقين، بعدما اتخذوا قراراتهم بالاستقرار في البلاد استنادًا إلى قواعد مختلفة.

ويُنظر إلى ملف الهجرة باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة البريطانية حاليًا، كما يُتوقع أن يشكل اختبارًا مهمًا لآندي بيرنام إذا تولى رئاسة الحكومة في المستقبل.

ما الذي تتضمنه الإصلاحات المقترحة؟

تقارير: أندي بيرنام قد يلغي تطبيق تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة بأثر رجعي

تسعى شابانا محمود إلى مضاعفة المدة المطلوبة لمعظم العمال المهاجرين للحصول على الإقامة الدائمة، بحيث ترتفع من 5 سنوات إلى 10 سنوات.

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على الوافدين الجدد، بل تشمل أيضًا المهاجرين الموجودين حاليًا في بريطانيا ممن لم يحصلوا بعد على الإقامة الدائمة، ما يعني أن كثيرين قد يضطرون إلى الانتظار فترة أطول مما كانوا يتوقعونه عند انتقالهم إلى البلاد.

وترى وزيرة الداخلية أن هذه الخطوة ضرورية في ضوء ما تصفه بالأعداد التاريخية من المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا منذ عام 2021، وهي الفترة التي أطلق عليها حزب ريفورم اسم “موجة بوريس” 

ومن المتوقع طرح التعديلات التشريعية المرتبطة بهذه الإصلاحات خلال الخريف المقبل.

اعتراضات متزايدة داخل حزب العمال

أثارت فكرة تطبيق التعديلات بأثر رجعي موجة من الاعتراضات داخل حزب العمال، إذ يرى معارضوها أنها تمس أشخاصًا بنوا خططهم المهنية والعائلية على أساس القواعد التي كانت سارية عند وصولهم إلى بريطانيا.

وتُعد أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، من أبرز المنتقدين لهذا التوجه. ففي آذار/مارس، وصفت تطبيق التعديلات بأثر رجعي بأنه إجراء “غير بريطاني”، محذرة من أن الحكومة تخاطر بتغيير الشروط بعد سنوات من استقرار أشخاص التزموا بالقوانين وعملوا وسددوا الضرائب.

وقالت راينر إن كثيرين باتوا يشعرون بالقلق تجاه مستقبلهم بسبب احتمال تعديل القواعد التي استندوا إليها عند اتخاذ قرار الهجرة إلى بريطانيا. وأضافت أن هؤلاء قدموا إلى البلاد على أساس واضح، مفاده أنهم سيتمكنون من الاستقرار فيها إذا عملوا في القطاعات المطلوبة، واحترموا القانون، وأدوا التزاماتهم الضريبية.

ورأت أن تعديل الشروط بعد ذلك لا يمثل سياسة خاطئة فحسب، بل يشكل أيضًا خرقًا للثقة التي قامت عليها قراراتهم بالهجرة والاستقرار.

وأضافت: “الأشخاص الموجودون بالفعل ضمن النظام استثمروا الكثير في حياتهم ومستقبلهم هنا، لكنهم يعيشون الآن حالة من عدم الاستقرار ولا يعرفون ما الذي ينتظرهم”.

بيرنام يعيد تقييم المقترح

بحسب مصادر مطلعة على المناقشات الجارية، فإن آندي بيرنام يشارك بعض هذه المخاوف، ويعيد النظر في مسألة تطبيق التعديلات بأثر رجعي.

وقال أحد المصادر إن بيرنام ينظر إلى القضية باعتبارها مسألة عدالة وإنصاف، ولذلك لا يرغب في فرض قواعد جديدة على أشخاص دخلوا البلاد وفق شروط مختلفة.

وأضاف المصدر أن بيرنام لا يميل إلى تحميل المقيمين الحاليين تبعات تغييرات لم تكن مطروحة عندما اتخذوا قرار الاستقرار في بريطانيا.

في المقابل، وصف مصدر مقرب من بيرنام هذه التقارير بأنها “تكهنات”، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن هذا الملف حتى الآن.

الهجرة.. أحد أكبر اختبارات بيرنام السياسية

يشكل ملف الهجرة أحد أبرز التحديات التي قد تواجه آندي بيرنام إذا وصل إلى رئاسة الوزراء.

ورغم أن إصلاحات شابانا محمود تتعلق بالهجرة القانونية، فإن الجدل السياسي الدائر حول الهجرة بصورة عامة، إلى جانب استمرار عبور القوارب الصغيرة عبر القنال الإنجليزي، يُعد من العوامل التي ساهمت في ارتفاع شعبية حزب ريفورم في استطلاعات الرأي.

وتشير المعلومات إلى أن الحملة الانتخابية التي خاضها بيرنام في دائرة ميكرفيلد، حيث كانت الهجرة من أبرز القضايا المطروحة لدى الناخبين، دفعت إلى إعادة تقييم بعض مواقفه تجاه إصلاحات وزارة الداخلية.

ومع ذلك، سبق أن انتقد هذه الإجراءات علنًا، وقال العام الماضي إن مضاعفة مدة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة قد تترك كثيرين في حالة من التعليق وعدم اليقين، وتحد من قدرتهم على الاندماج الكامل في المجتمع البريطاني.

دعم للإصلاحات مع احتمال إدخال تعديلات

تقارير: أندي بيرنام قد يلغي تطبيق تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة بأثر رجعي

ورغم انتقاداته السابقة، أعلن بيرنام عقب فوزه في الانتخابات التكميلية أنه يؤيد “التوجه العام” لإصلاحات شابانا محمود.

إلا أن تصريحاته أوحت في الوقت نفسه بإمكانية إدخال تعديلات تهدف إلى الحد من تأثير الإجراءات الجديدة على الأشخاص الذين أمضوا سنوات طويلة في بريطانيا ويقتربون من استيفاء شروط الإقامة الدائمة.

ويواجه بيرنام معادلة سياسية دقيقة؛ إذ يحتاج إلى إظهار موقف حازم تجاه ملف الهجرة، دون أن يؤدي ذلك إلى خسارة دعم نواب حزب العمال الذين نجح مؤخرًا في توحيد صفوفهم.

أكثر من 200 ألف رد على المشاورات الحكومية

تقارير: أندي بيرنام قد يلغي تطبيق تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة بأثر رجعي

تواصل الحكومة البريطانية مراجعة أكثر من 200 ألف رد تلقتها خلال المشاورات العامة المتعلقة بإصلاحات الهجرة.

وكان مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت قد رفض سابقًا استبعاد احتمال تعديل بعض الإجراءات أو تخفيفها استجابةً للملاحظات الواردة خلال عملية التشاور، وذلك بعد تمرد قاده عدد من النواب الخلفيين داخل حزب العمال في وقت سابق من العام.

وفي شباط/فبراير، دعا أكثر من 100 نائب وعضو في مجلس اللوردات وقادة نقابيين شابانا محمود إلى تعليق الإصلاحات، محذرين من انعكاساتها المحتملة على قطاعات تعتمد بصورة كبيرة على العمالة الأجنبية، وفي مقدمتها قطاع الرعاية الاجتماعية.

ورأى المعترضون أن هذه الإجراءات قد تزيد الضغوط على تلك القطاعات وتدفع بعضها إلى الاقتراب من نقطة الانهيار.

كما لم يستبعد مقربون من وزيرة الداخلية إمكانية إدخال تعديلات على المقترحات الحالية بعد انتهاء المشاورات.

وزارة الداخلية: الإقامة الدائمة امتياز يجب اكتسابه

دافعت وزارة الداخلية عن الإصلاحات المقترحة، مؤكدة أن بريطانيا ستواصل الترحيب بالأشخاص الذين يأتون إلى البلاد ويسهمون في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وقال متحدث باسم الوزارة: “العيش في بريطانيا بصورة دائمة يجب أن يكون امتيازًا يُكتسب، لا حقًا يُمنح تلقائيًا”.

وأضاف أن البلاد شهدت بين عامي 2021 و 2024 مستويات من الهجرة تعادل ما كانت تستقبله خلال أربعة عقود في الظروف المعتادة، معتبرًا أن من الضروري التعامل بصراحة مع حجم وتأثير منح الإقامة الدائمة لمئات الآلاف من العمال ذوي المهارات المنخفضة.

وأكد المتحدث أن الحكومة ماضية في خطتها لرفع مدة الحصول على الإقامة الدائمة من 5 سنوات إلى 10 سنوات.

وأضاف أن الحكومة أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر أنها تجري مشاورات بشأن تطبيق التعديلات على الأشخاص الموجودين حاليًا في بريطانيا ممن لم يحصلوا بعد على الإقامة الدائمة، مشيرًا إلى أن مراجعة أكثر من 200 ألف رد لا تزال مستمرة، على أن يُعلن الموقف النهائي للحكومة في مرحلة لاحقة.

المصدر: آي بيبر 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا