العرب في بريطانيا | كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال...

كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال أصبح رئيسًا للوزراء؟

كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال أصبح رئيسًا للوزراء؟
ديمة خالد يونيو 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

مع تزايد التكهنات داخل حزب العمال بشأن مستقبل القيادة، بدأت ملامح المرحلة الأولى من حكم عمدة مانشستر الكبرى السابق آندي بيرنام تتضح أكثر فأكثر، وسط توقعات بأن يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره وجهًا للتغيير السياسي والاقتصادي في بريطانيا، مع التركيز على معالجة التفاوت الإقليمي وتحسين مستويات المعيشة خارج لندن وجنوب شرق إنجلترا.

وبحسب مقربين من بيرنام، فإن الأيام المئة الأولى من أي حكومة يقودها ستكون حاسمة في تشكيل صورة الإدارة الجديدة لدى الناخبين، في وقت يعتقد فيه كثير من النواب العماليين أن استعادة ثقة الجمهور تتطلب نتائج ملموسة وسريعة على أرض الواقع.

اللامركزية في صدارة الأولويات

كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال أصبح رئيسًا للوزراء؟

يتوقع أن يكون توسيع صلاحيات الأقاليم والسلطات المحلية أول الملفات التي ستتصدر أجندة بيرنام الحكومية.

فالرجل الذي بنى جزءًا كبيرًا من شعبيته السياسية على الدفاع عن مصالح شمال إنجلترا، يرى أن النظام السياسي البريطاني يعاني من تركيز مفرط للسلطة في وستمنستر، وأن معالجة الفوارق الاقتصادية بين المناطق تتطلب منح المجتمعات المحلية مزيدًا من النفوذ والموارد.

وتشير التقديرات إلى أن حكومة بيرنام قد تطرح حزمة جديدة من إصلاحات اللامركزية، تشمل تعزيز صلاحيات رؤساء البلديات المنتخبين وربما استحداث مناصب جديدة في مناطق أخرى من البلاد، في إطار رؤية تهدف إلى إعادة توزيع السلطة بصورة أوسع.

تحسين مستويات المعيشة

سيكون تحسين مستويات المعيشة في المناطق التي تشعر بالتهميش أحد المحاور الأساسية في مشروع بيرنام السياسي.

وتدور مناقشات داخل فريقه حول تبني تشريعات تلزم الحكومات المستقبلية بالعمل على تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق البلاد، بما يضمن توزيعًا أكثر عدالة للاستثمار وفرص العمل والخدمات العامة.

ويعتبر هذا التوجه امتدادًا للرسائل التي دأب بيرنام على طرحها خلال السنوات الأخيرة بشأن ضرورة إعادة التوازن بين العاصمة والأقاليم.

سيطرة أكبر على الخدمات الأساسية

كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال أصبح رئيسًا للوزراء؟

ومن الملفات التي يتوقع أن تثير نقاشًا سياسيًا واسعًا، توجه بيرنام نحو توسيع دور الدولة في إدارة الخدمات الأساسية.

فالمقربون منه يؤكدون أنه لا يزال يؤمن بضرورة منح القطاع العام دورًا أكبر في قطاعات حيوية مثل النقل والمرافق والخدمات العامة، معتبرًا أن تحسين جودة الخدمات وخفض تكلفتها يتطلبان أشكالًا أوسع من الرقابة أو الملكية العامة.

ورغم وجود أصوات متحفظة داخل حزب العمال بشأن هذا التوجه، فإنه يُنظر إليه باعتباره أحد الركائز الرئيسية في مشروع بيرنام السياسي.

فرص للشباب وسوق العمل

كما يتوقع أن تركز الحكومة الجديدة على توسيع فرص العمل والتدريب للشباب، في ظل المخاوف المتزايدة من ارتفاع معدلات البطالة وعدم الاستقرار الوظيفي بين الأجيال الشابة.

وتشمل الخطط المطروحة تطوير برامج التدريب المهني وربطها بصورة أفضل باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى دعم المبادرات التي تساعد الشباب على الانتقال من التعليم إلى الوظائف المستقرة.

تشديد التعامل مع ملف اللجوء والهجرة

ومن المرجح أن يحتل ملف الهجرة مكانة بارزة ضمن أولويات الحكومة الجديدة.

فخلال حملاته السياسية الأخيرة، شدد بيرنام على ضرورة معالجة المشكلات المرتبطة بإسكان طالبي اللجوء في المنازل متعددة الإشغال، داعيًا إلى سياسات أكثر تنظيمًا وعدالة للمجتمعات المحلية.

ويرى مراقبون أن أي حكومة يقودها ستسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على التزامات بريطانيا الإنسانية وتعزيز الرقابة على نظام الهجرة واللجوء.

حكومة تمثل طيفًا أوسع داخل حزب العمال

كيف ستبدو الـ100 يوم الأولى لآندي بيرنام في حال أصبح رئيسًا للوزراء؟
(أنسبلاش)

وفي حال وصوله إلى داونينغ ستريت، من المتوقع أن يسعى بيرنام إلى تشكيل فريق وزاري يعكس تنوع التيارات الفكرية داخل حزب العمال، في محاولة لتجنب الانقسامات الداخلية التي لطالما أثرت على الحزب خلال العقود الماضية.

وتشير مصادر مقربة منه إلى أنه يفضل بناء تحالف واسع داخل الحزب بدلاً من الاعتماد على تيار سياسي واحد، وهو ما قد يمنحه هامشًا أكبر لتنفيذ برنامجه الإصلاحي.

اختبار مبكر للقيادة

ورغم الطموحات الكبيرة، فإن الأشهر الأولى من أي حكومة يقودها بيرنام لن تكون خالية من التحديات.

فإلى جانب الضغوط الاقتصادية المستمرة، ستواجه الحكومة اختبارات سياسية وانتخابية مبكرة، إضافة إلى ملفات معقدة تتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي والهجرة والخدمات العامة.

لكن المقربين منه يعتقدون أن نجاحه في تحقيق إنجازات ملموسة خلال الأيام المئة الأولى سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان سيتمكن من ترسيخ نفسه كقائد قادر على إقناع البريطانيين بأن مرحلة سياسية جديدة قد بدأت بالفعل.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا